"خطوة نحو عضوية كاملة".. الاتحاد الأوروبي يضم بلغاريا ورومانيا إلى منطقة "شينجن"

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر الكتلة بالعاصمة البلجيكية بروكسل. 18 نوفمبر 2020 - REUTERS
أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر الكتلة بالعاصمة البلجيكية بروكسل. 18 نوفمبر 2020 - REUTERS
دبي -الشرق

وافق الاتحاد الأوروبي، السبت، على اتفاق يسمح لدولتي بلغاريا ورومانيا بالانضمام إلى منطقة التأشيرة الأوروبية الموحدة "شينجن"، ابتداءً من 31 مارس المقبل، مما يعني تسهيل إجراءات السفر البحري والجوي للبلدين، حسبما نقلت "بلومبرغ".

ووافقت الدول الأعضاء على اتفاق يسمح لدولتي البلقان، بتطبيق قواعد ما يسمى بنظام "شينجن" الذي يضم 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، لدخول الموانئ والمطارات اعتباراً من نهاية مارس، بعد أن رفعت النمسا، حق النقض "الفيتو"، الذي كانت تستخدمه لمعارضة خطة توسيع المنطقة الحرة الحدودية.

وكان طلب رومانيا وبلغاريا لدخول منطقة "شينجن" قد تم رفضها في نهاية عام 2022، بسبب اعتراض النمسا التي تشكو من اضطرارها لتحمل عبء غير متناسب من المهاجرين؛ بسبب ضعف حدود الاتحاد الأوروبي.

كما واجهت بلغاريا ورومانيا، اللتان انضمتا إلى الكتلة في عام 2007، معارضة من بعض الدول الأعضاء؛ بسبب عجزهما الواضح عن معالجة الفساد والجريمة المنظمة وتأمين الحدود، وفق "بلومبرغ".

وقالت "بلومبرغ" إن البلدين كانا من بين الأسوأ في الاتحاد الأوروبي من معدلات الفساد، ولكنهما حققتا بعض التحسينات في الآونة الأخيرة.

ترحيب أوروبي

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن انضمام بلغاريا ورومانيا إلى الكتلة الأوروبية، سيؤدي إلى تعزيز السفر والتجارة والسياحة، وسيعزز السوق الداخلية، مضيفة أنه من شأن توسيع منطقة "شينجن" أن يجعل الاتحاد الأوروبي أقوى كاتحاد، على المستوى الداخلي، وعلى المسرح العالمي.

وأضافت في بيان: "يمثل اليوم لحظة تاريخية بالنسبة لبلغاريا ورومانيا. ويوم فخر كبير للمواطنين الرومانيين والبلغاريين. هذه خطوة كبيرة إلى الأمام لكلا البلدين ومنطقة (شينجن) ككل. هذا الإنجاز العظيم أصبح ممكناً بفضل عملكم الجاد والتزامكم ومثابرتكم. بفضلكم ستصبح منطقة شنجن أقوى لصالح جميع مواطني الاتحاد الأوروبي".

كما رحبت وزيرة الخارجية الرومانية لومينيتا أودوبيسكو، بالقرار الأوروبي، وقالت على منصة "إكس"، إنه "نتيجة مهمة لمواطني رومانيا. شُكرنا لجميع شركاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي على الدعم. تظل رومانيا ملتزمة بمنطقة شنجن قوية وآمنة".

تدفق المهاجرين 

وأعربت الدولتان عن أملهما في أن يتبع ذلك تسهيل السفر عبر الحدود البرية، على الرغم من أن النمسا مترددة في الموافقة في الوقت الحالي، خوفاً من تدفق المهاجرين. وتريد فيينا تعزيز الحدود البرية بتمويل إضافي من الاتحاد الأوروبي، كما تطالب صوفيا وبوخارست باستضافة المهاجرين من سوريا وأفغانستان.

ومن شأن رفع القيود على الأراضي، أن يخفف من حركة المرور التجارية عبر بلغاريا ورومانيا، حيث تقضي الشاحنات القادمة من اليونان وتركيا أياماً في انتظار عبور نهر الدانوب.

واستمرت مفاوضات الانضمام لما يقرب 12 عاماً، حيث أكدت المفوضية الأوروبية لأول مرة في عام 2011 أن كلاً من بلغاريا ورومانيا على استعداد للانضمام إلى منطقة "شينجن" دون ضوابط حدودية داخلية.

ومنذ ذلك الحين، واصلت بلغاريا ورومانيا إثبات استيفائهما لشروط الانضمام إلى منطقة شنجن. وقد تم تأكيد ذلك من خلال ثلاث بعثات لتقصي الحقائق على الحدود الخارجية البلغارية والرومانية في عامي 2022 و2023. كما أطلقت المفوضية مشروعات تجريبية مع رومانيا وبلغاريا في مارس 2023، لتعزيز إدارة الحدود الخارجية، وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة وضمان اللجوء والعودة السريعة.

وقال وزير المالية البلغاري، آسين فاسيليف، للصحافيين، الخميس: "لن نشعر بالتأثير الكامل على الاقتصاد البلغاري، حتى يتم فتح الحدود البرية". "سوف تسعى بلغاريا لتحقيق هذا الهدف بعناد شديد وبقوة بالغة". 

تصنيفات

قصص قد تهمك