الهند وفرنسا تتفقان على التعاون في الإنتاج الدفاعي والطاقة النووية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلوحان خلال عرض احتفالي في جايبور ، الهند. 25 يناير 2024. - Reuters
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلوحان خلال عرض احتفالي في جايبور ، الهند. 25 يناير 2024. - Reuters
نيودلهي-رويترز

أعلنت الهند، الاتفاق مع فرنسا على العمل معاً في الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية، لا سيما طائرات الهليكوبتر والغواصات للقوات المسلحة الهندية والإنتاج للدول الصديقة.

وقالت الحكومة الهندية في بيان، الجمعة، إنه "جرى التوصل للاتفاق خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي التقى برئيس الوزراء ناريندرا مودي، وحضر مأدبة رسمية استضافتها رئيسة البلاد دروبادي مورمو".

وذكر البيان أن ماكرون ومودي "اتفقا على توسيع العلاقات الثنائية في مجالات الإنتاج الدفاعي والطاقة النووية وأبحاث الفضاء واستخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة مثل تغير المناخ والصحة والزراعة".

بدوره، أفاد وكيل وزارة الخارجية الهندي فيناي كواترا بأن مجموعة "تاتا" الهندية وشركة "إيرباص" الفرنسية وقعتا اتفاقاً لتصنيع طائرات هليكوبتر مدنية معاً.

القمة الثانية بين ماكرون ومودي

وبعدما حل مودي ضيف شرف في باريس خلال احتفالات العيد الوطني في 14 يوليو الماضي، حل الرئيس الفرنسي بدوره، الخميس، ضيف شرف على الهند بمناسبة "يوم الجمهورية"، في مؤشر على قوة الشراكة بين البلدين.

وانعقدت القمة الثنائية بين مودي وماكرون خلال زيارة الرئيس الفرنسي التي استمرت 40 ساعة، وهو اللقاء الخامس بينهما منذ مايو الماضي.

وتُعتبر الهند، القوة الديموغرافية الأولى في العالم بتعدادها السكاني البالغ 1.43 مليار نسمة والعملاق الاقتصادي والقوة النووية، دولة ذات وزن كبير لا يمكن الالتفاف عليها ومحط اهتمام متزايد.

ويقف هذا البلد في الخط الأمامي بمواجهة الصين، الخصم الأول للولايات المتحدة، والتي تربطها بها علاقات صعبة أيضاً.

طموحات فرنسية

وإن كانت نيودلهي تتمسك بنهج "تعدد الانحياز"، إلا أنها تُقيم علاقات جيدة مع روسيا، إذ ترفض فرض عقوبات عليها بسبب اجتياحها أوكرانيا، وتستورد النفط منها في ظل المقاطعة الأوروبية لموسكو.

أما فرنسا، تطمح لأن تكون لاعباً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ساعية للاضطلاع بدور قوة توازن وحلقة وصل بين الشمال والجنوب.

كما تطمح فرنسا لبيع الهند 6 مفاعلات نووية من الجيل الثالث "إي بي آر" لتجهيز محطة "جايتابور" بولاية مهارشترا، وأفاد مصدر هندي أنه قد يتم إبرام اتفاق إطاري بهذا الصدد خلال زيارة ماكرون.

غير أن المدافعين عن حقوق الإنسان يُطالبون ماكرون بطرح هذه المسألة، في وقت تتهم عدة منظمات غير حكومية مثل الأمم المتحدة ناريندرا مودي بميول متسلطة وبقمع الأقليات الدينية.

وتأتي فرنسا في المرتبة الثانية بعد روسيا كأكبر مورد للأسلحة إلى الهند، التي اعتمدت على الطائرات الفرنسية المقاتلة لمدة أربعة عقود.

وتتعاون القوتان النوويتان منذ زمن طويل في مجال الدفاع أيضاً، وتعتزم الهند شراء 26 طائرة "رافال" إضافة إلى طلبية سابقة لـ36 طائرة من هذا الطراز لقواتها الجوية.

تصنيفات

قصص قد تهمك