"رويترز": طرفا الصراع في السودان يجريان أول محادثات رفيعة المستوى بالبحرين

عضو مجلس السيادة السوداني الفريق ركن شمس الدين الكباشي خلال مؤتمر صحافي سابق. - twitter.com/SUNA_AGENCY
عضو مجلس السيادة السوداني الفريق ركن شمس الدين الكباشي خلال مؤتمر صحافي سابق. - twitter.com/SUNA_AGENCY
رويترز

قالت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، إن قادة كبار من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اجتمعوا 3 مرات هذا الشهر بالبحرين في أول تواصل على هذه الدرجة بين الجانبين المتحاربين في الصراع المستعر منذ 9 أشهر.

وأفادت 4 مصادر، بينهم اثنان حضرا المحادثات للوكالة بأنه على عكس المحادثات السابقة المتعلقة بالحرب في السودان، حضر ممثلون مؤثرون من القوتين ومسؤولون من مصر، والإمارات، والسعودية، والولايات المتحدة، اجتماعات المنامة.

واندلعت الحرب في السودان خلال أبريل الماضي، بسبب خلافات بشأن صلاحيات الجيش وقوات الدعم السريع في إطار خطة مدعومة دولياً لانتقال سياسي نحو حكم مدني وإجراء انتخابات.

وأوضحت المصادر لـ"رويترز"، أن الفريق شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة مثل الجيش في محادثات العاصمة البحرينية المنامة، فيما مثل قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي".

وذكر أحد المشاركين أن الجانبين اتفقا مبدئياً على إعلان مبادئ يشمل الحفاظ على وحدة السودان وجيشه.

وأضاف المصدر أنه من المزمع إجراء مزيد من المحادثات لمناقشة وقف إطلاق النار، لكن اجتماعاً للمتابعة تأجل الأسبوع الماضي.

ورفض ممثلو الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التعليق على هذه المحادثات.

وتقاسم الجيش وقوات الدعم السريع السلطة مع المدنيين بعد سقوط الرئيس السابق عمر البشير في انتفاضة شعبية عام 2019، قبل مشاركتهما في انقلاب بعد ذلك بعامين.

ودمر القتال أجزاء من السودان بما فيها العاصمة الخرطوم، وأودى بحياة أكثر من 13 ألف شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وأثار تحذيرات من حدوث مجاعة وخلق أزمة نزوح.

وشارك في محادثات أجريت العام الماضي في مدينة جدة السعودية مسؤولون من الطرفين، ولم يحافظ أي طرف منهما على التزاماته.

لا انفراجة

قال آلان بوسويل المحلل من مجموعة الأزمات الدولية إنه على الرغم من عدم تحقيق أي انفراجة، أظهرت الاجتماعات أن حلفاء القوتين المتحاربتين الذين يشعرون بالقلق من انحدار البلاد نحو فشل الدولة، تمكنوا من ممارسة ضغوط جديدة عليهما.

وأضاف بوسويل: "وجود مصر والسعودية والإمارات خلف جهد سلام واحد كان عنصراً مفقوداً بشدة. وقد لا يكون ذلك كافياً، لكنه ضروري فيما يبدو".

وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم أنحاء الخرطوم وغرب السودان حيث تُتهم بممارسة تطهير عرقي، وحققت في الآونة الأخيرة تقدماً عسكرياً سريعاً أثار مخاوف من احتمال تفكك البلاد.

وفي هذا الشهر، توغلت قوات الدعم السريع شرقاً بعيداً عن معاقلها في دارفور وهاجمت بابنوسة في ولاية غرب كردفان. وانتشرت قواتها أيضاً في ولاية الجزيرة التي اجتاحتها الشهر الماضي.

وفي الوقت نفسه، تقدم الجيش لاستعادة مناطق من العاصمة، ويستقطب ويسلح مدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وبدأ "حميدتي" قائد قوات الدعم السريع الذي لم يكن يُعرف مكان وجوده خلال الحرب من قبل، جولة إقليمية في وقت سابق من هذا الشهر. واستقبله رسمياً عدد من الزعماء الأفارقة، ما أثار إدانات من الجيش.

وأرجأ "حميدتي" قمة كانت مقررة مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، في جيبوتي قال وسطاء إقليميون إن الرجلين وافقا عليها وأشاروا إلى مشكلات فنية كسبب لعدم ذهاب "حميدتي" على الرغم من سفره إلى دول أخرى.

وقال البرهان في اجتماعات مع الجنود هذا الأسبوع، إن الحرب ستستمر ما لم تتمخض المفاوضات عن تقديم جنود قوات الدعم السريع إلى العدالة وإعادة المدنيين إلى ديارهم.

تصنيفات

قصص قد تهمك