Open toolbar

جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي - 26 مايو 2022 - twitter.com/TRTArabi

شارك القصة
Resize text
دبي-

اعتبر مجلس الأمن القومي التركي، الخميس، أن العمليات العسكرية على حدود البلاد الجنوبية "ضرورة لأمن أنقرة القومي"، مشدداً على أنها "لا تستهدف دول الجوار".

وتعتزم أنقرة شن عملية ضد القوات الكردية في شمال سوريا، في فصل جديد في نزاع يتكرر منذ 4 عقود، في خضم نقاش حول انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي تعارضه أنقرة بسبب دعم البلدين لـ"حزب العمال الكردستاني" الذي تصنفه أنقرة "إرهابياً".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن، الاثنين الماضي، أن بلاده ستنشئ قريباً مناطق آمنة على بعد 30 كيلومتراً خارج حدودها الجنوبية، لمكافحة ما وصفه بـ"التهديدات الإرهابية"، في إشارة إلى الجماعات المسلحة الكردية في شمال سوريا.

واعتبر مجلس الأمن القومي التركي في بيان عقب اجتماع استمر 3 ساعات، أن "العمليات العسكرية الجارية وتلك التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية ضرورة لأمننا القومي"، مشدداً على أنها "لا تستهدف دول الجوار".

وأكد البيان أن أنقرة "التزمت دائماً بروح وقانون التحالفات الدولية، وتنتظر نفس المسؤولية والصدق من حلفائها"، مشيراً إلى توجيه دعوات لـ"الدول التي تنتهك القانون الدولي بدعم الإرهاب للتخلي عن موقفها والأخذ بعين الاعتبار مخاوف تركيا الأمنية".

المواقف الأميركية والسورية

وتأتي التصريحات التركية بعد يومين من إعراب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، للصحافيين عن قلق بلاده إزاء تلويح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن عملية عسكرية جديدة شمالي سوريا، وقال: "ندين أي تصعيد ونؤيد الإبقاء على خطوط وقف إطلاق النار الراهنة".

وتابع "نحن ندرك المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا على حدودها الجنوبية، لكن أي هجوم جديد سيزيد من تقويض الاستقرار الإقليمي وسيعرض للخطر القوات الأميركية المنضوية في حملة التحالف ضد تنظيم داعش".

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية السورية في بيان، الأربعاء، أن أي توغل عسكري تركي في أراضيها سيعتبر "جرائم حرب وضد الإنسانية"، مؤكدةً على أنها أرسلت إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، رسالة وصفت فيها تصرفات تركيا بأنها "غير شرعية".

ويشن "حزب العمال الكردستاني" الذي لديه قواعد ومعسكرات تدريب في إقليم كردستان العراق تمرداً ضد الدولة التركية منذ عام 1984، وأدى هذا النزاع إلى سقوط أكثر من 40 ألف شخص بينهم الكثير من المدنيين.

وشنت أنقرة عمليات عسكرية عدة في العراق وسوريا ضد المسلحين الأكراد المنتمين إلى "حزب العمال الكردستاني" أو المرتبطين به. وتم إطلاق أحدثها باسم "المخلب-القفل" في أبريل الماضي في شمال العراق.

وتريد أنقرة إنشاء "منطقة آمنة" ستفصل تركيا عن الأراضي التي تقع تحت سيطرة "وحدات حماية الشعب" الكردية المتحالفة مع "حزب العمال الكردستاني"، علماً أن "وحدات حماية الشعب" تلقت الدعم من الولايات المتحدة أثناء محاربتها "داعش".

وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع التركية في بيان، الخميس، تحييد 5 "إرهابيين" من تنظيمي "وحدات حماية الشعب" و"حزب العمال الكردستاني"، شمالي سوريا، مشيرةً إلى أنهم "كانوا يستعدون لتنفيذ هجوم في منطقة عملية نبع السلام" التي انطلقت عام 2019.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.