Open toolbar

فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يصل إلى محطة زابوروجيا النووية جنوب أوكرانيا. 1 سبتمبر 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن -

قال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، إن بلاده تشارك الوكالة الدولية للطاقة الذرية مخاوفها بشأن ما تتعرض له المنطقة المحيطة لمحطة زابوروجيا النووية جنوب شرق أوكرانيا من قصف روسي، مشدداً على أن واشنطن تبذل قصارى جهدها لـ"مساعدة أوكرانيا ومحاسبة روسيا".

وأضاف فيدانت في تصريحات لـ"الشرق": "تلقينا تقرير الوكالة الذرية في وقت سابق من هذا الأسبوع. خبراؤنا يواصلون مراجعته، لكننا في النهاية نتشارك معهم بعض المخاوف، لا سيما فيما يتعلق بالأضرار المادية في المنطقة المحيطة بزابوروجيا"، مشيراً إلى أن "واشنطن تدعم جهود إقامة منطقة منزوعة السلاح حول المحطة".

وتابع: "كنا واضحين منذ البداية بأن أي نشاط عسكري قرب محطة زابوروجيا سيكون غير آمن إلى حد كبير"، لافتاً إلى أن "خبراء في وزارة الطاقة الأميركية وكذلك في الوكالة الذرية يواصلون مراقبة مستويات الإشعاع عن كثب".

ورداً على سؤال بشأن احتمال عقد اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرجي لافروف لتهدئة الأجواء في أوكرانيا، قال فيدانت: "ليس لدينا أي اجتماع للإعلان عنه حتى الآن.. لكننا نواصل دعم جهود الأوكرانيين لإقامة منطقة منزوعة السلاح حول المحطة".

وأضاف نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أنّ "روسيا دولة معتدية وتنتهك بشكل غير قانوني وحدة الأراضي الأوكرانية.. ولهذا السبب نواصل دعم أوكرانيا".

"معسكرات التصفية"

وفيما يتعلّق بما ورد في تقارير بشأن ما يسمى قضية "معسكرات التصفية"، اعتبر أنّ "هذه أحد الأمثلة على جهود روسيا الهمجية وغير الإنسانية في أوكرانيا، حيث يجري تشتيت عائلات، وانتهاك خصوصيتهم، وإرسالهم إلى أجزاء بعيدة في أنحاء أوروبا للتصنيف".

ولدخول روسيا، يجبر النازحون على خوض عملية تسمى "التصفية"، ويجري خلالها تصويرهم واستجوابهم وأخذ بصمات أصابعهم وفحص محتويات هواتفهم، ذلك في معسكرات خاصة، وفقاً لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

وجدد فيدانت التأكيد على مطالب سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة ليندا جرينفيلد، في جلسة مجلس الأمن، بدعوة روسيا إلى "وقف هذه الممارسات الهمجية"، وحض حلفاء الولايات المتحدة وشركائها على "فعل الشيء نفسه". 

وبخصوص تصريحات السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، بأنّ الولايات المتحدة لا تسمح بإرسال مراقبين إلى سجن "جوانتانامو"، ومشكلات طالبي اللجوء الذين تمت إعادتهم من إلى المكسيك، قال فيدانت: "هذه المواقف غير مرتبطة ببعضها.. ما نشهده يحدث في أوكرانيا، عائلات تتمزق بسبب معسكرات التصفية التي تتم على أعلى مستوى في الكرملين".

اتفاق الحبوب

وبشأن تلميح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بشأن إمكانية فرض قيود على اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية الذي توسطت فيه تركيا برعاية أممية، وأنّ شحنات الحبوب لا تذهب إلى الدول النامية بل إلى أوروبا، قال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية إنّ "اتفاق الحبوب كان تطوراً مهماً، وشهدنا آثاراً ملموسة على تنفيذه على الأسواق العالمية وتصل إلى البلدان والأشخاص الذين يحتاجونها".

وأضاف: "لقد كانت خطوة مهمة.. ولعبت تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، دوراً أساسياً في ذلك، ورأينا بوتين يردد عدداً من الإدعاءات الكاذبة على وجه التحديد بشأن وجهة الحبوب. لكن حقيقة الأمر هي أنّ الصفقة الخضراء كانت خطوة مهمة لمعالجة الأمن الغذائي، وهذا هو سبب استمرارنا في الاعتقاد بأنها مفيدة للعالم. وسواء استمرت أم لا فإن الأمر في ملعب روسيا".

ورداً على سؤال بشأن وجود شعور بالاستياء ومخاوف بأن اتفاق مرور الحبوب في خطر، أجاب: "لن أتكهن بما تفكر فيه روسيا، المهم، أننا نبذل قصارى جهدنا لجعل أوكرانيا قادرة على الدفاع عن نفسها، ومحاسبة روسيا في الوقت ذاته".

دعم أوكرانيا

وقال إنّ وزير الخارجية أنتوني بلينكن توجه إلى أوروبا، السبت، بعدما التقى (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي ووزير الخارجية (ديميترو) كوليبا، لافتاً إلى أنّه أعلن "المساعدة العسكرية العشرين، وضمان حصول شركائنا الأوكرانيين على الدعم العسكري الذي يحتاجونه للدفاع عن أنفسهم".

وفيما يتعلق بانشقاق التحالف الغربي، خصوصاً بعد خروج احتجاجات في دول أوروبية عدة، تزامناً مع جولة بلينكن إلى أوروبا، قال فيدانت باتيل: "بالتأكيد لا، على مدار عقود وحلفاؤنا دائماً ما يأخذون صفنا، ليس فقط في مسألة الحرب الروسية الأوكرانية، ولكن أيضاً على الصعيد العالمي وما نواجهه في كوكبنا (التغير المناخي)".

وأضاف: "شركاؤنا يقفون إلى جانبنا في الأزمة الأوكرانية سواء إن كان ذلك من خلال التصدي بشكل مباشر لانتهاكات روسيا للأراضي الأوكرانية، إلى جانب تقديم المساعدات الأمنية وفرض عقوبات على روسيا".

وأشار إلى توافق مجموعة السبع الأسبوع الماضي، على تحديد سقف لسعر النفط الروسي، وهو الأمر الذي سيلعب دوراً في وصول إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، والحد من إيراداتها حتى "لا تمول آلة بوتين الحربية بشكل مباشر"، وفقاً لتصريحاته.

الاتفاق النووي

وعلى صعيد الاتفاق النووي، قال فيدانت: "ما زلنا نتفاوض مع إيران، لكن الولايات المتحدة تعتقد أن عودة طهران إلى الاتفاق النووي (الخطة الشاملة المشتركة) ليس فقط أفضل الحلول لمصلحة الأمن القومي الأميركي، لكنها أيضاً ستضع قيوداً على برنامج إيران النووي، الأمر الذي يعتبر خطوة مهمة للاستقرار الإقليمي".

وأضاف: "لقد تلقينا رد إيران، ولكن من المؤسف أنه لا يقربنا من إتمام اتفاق.. لكن هذه مجموعة معقدة من المشكلات ونحن نواصل العمل عليها. وفي حال التوصل لاتفاق سنعمل على جميع الآليات المناسبة في الكونجرس".

تحقيقات مرفأ لبنان

وفيما يتعلق بتعيين قاضٍ جديد لتحقيقات مرفأ لبنان، قال فيدانت: "لطالما اتفقت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على ما يجب أن يقوم لبنان به وفق آلية شفافة وفعالة"، مشيراً إلى أن "هذه آلية لبنان القضائية، فالأمر متروك لهم لتعيين قاضٍ".

وعلى صعيد الشأن اليمني، أفاد بأنه "عقب انتهاء زيارة المبعوث الأميركي تيم ليندركينج إلى اليمن،  سيكون لدينا رؤية أوضح"، مضيفاً أن "واشنطن ما زلت تشعر بقلق عميق بشأن اليمن ونريد أن يكون هناك حلاً سلمياً موسع".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.