Open toolbar

دبابة أوكرانية تسير على طريق قرب بلدة ليمان شرقي أوكرانيا. 24 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

لم يعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهتماً بالجهود الدبلوماسية لإنهاء حربه مع أوكرانيا، لكنه يبدو عازماً على الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من أراضي البلاد، بحسب ما نقلته صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، الأحد، عن 3 أشخاص مطلعين على المحادثات مع الرئيس الروسي.

وقالت الصحيفة البريطانية في تقرير نشرته الأحد، إن بوتين الذي كان يفكر بجدية في التوصل لاتفاق سلام مع أوكرانيا بعد تعرض موسكو لانتكاسات في ساحة المعركة الشهر الماضي، أكد لأشخاص شاركوا في محاولة إنهاء الصراع أنه "لا يرى أي احتمالات للتوصل إلى تسوية". 

وعلى الرغم من أن موسكو وكييف اتفقتا على أول مسودة اتفاق في اجتماع عُقد بإسطنبول أواخر مارس الماضي، إلا أن المحادثات توقفت بعد أن اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في مدن مثل بوتشا وماريوبل، بحسب الصحيفة.

وقال بوتين إن جهود السلام وصلت إلى "طريق مسدود"، وإنه شعر بالغضب بعد أن أغرقت أوكرانيا سفينة "موسكفا" في البحر الأسود، وفقاً لما ذكره شخصان مطلعان على المحادثات.

وأشار أحد المطلعين على الأمر إلى أنه "كان هناك أمل في التوصل إلى اتفاق، إذ كان بوتين يتأرجح ذهاباً وإياباً وكان يحتاج إلى إيجاد طريقة للخروج من هذه الحرب فائزاً".

وأضاف: "لكن بعد غرق (موسكفا) أصبح الرئيس الروسي ضد التوقيع على أي شيء، لأنه بعد غرقها لن يبدو فائزاً، لأن الأمر كان مهيناً".

ولطالما شكك المسؤولون الأوكرانيون والغربيون في مدى التزام بوتين بمحادثات السلام، إذ رأوا أنها مجرد وسيلة لكسب الوقت لهجوم موسكو، حسب الصحيفة البرطانية.

وقال مطلعون على المحادثات التي جرت مع بوتين، إنه "يبدو وكأنه يحمل وجهة نظر مشوهة للحرب كما يوضحها له جنرالاته ويتم تصويرها في التلفزيون الروسي".

وأضافوا أنه "يصر على أن قواته لم تستهدف المدنيين خلال هجمات مثل حصار مصانع الصلب في آزوف ستال، آخر معقل للقوات الأوكرانية بمدينة ماريوبل التي تم تدميرها إلى حد كبير، وذلك على الرغم من أن كل الأدلة تبدو عكس ذلك".

ويحاول وسطاء، مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ومالك نادي تشيلسي الملياردير رومان أبراموفيتش، إقناع بوتين بمقابلة زيلينسكي على أمل أن يتمكنوا من "كسر الجمود".

ولكن بوتين أبلغ ميشيل في اتصال هاتفي، الجمعة الماضية، أن المحادثات تعثرت لأن أوكرانيا "أقامت جداراً بينهما"، مضيفاً أن الوقت الحالي "ليس مناسباً" للقاء زيلينسكي، وذلك وفقاً لما ذكره شخص مطلع على تلك المحادثة.

ووفقاً للصحيفة فإن المفاوضين فسروا كلمات الرئيس الروسي على أنها تعني أن موسكو تعتقد أن بإمكانها الاستيلاء على المزيد من الأراضي، بدلاً من أن تكون عباراته مؤشراً على أن المحادثات تحتاج إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى مجالات اتفاق بين الطرفين.

وقال شخص مشارك في محادثات السلام إن بوتين يتجنب الاجتماع مع زيلينسكي "بكل قوته"، مضيفاً أنه "يريد أن يقرر كل شيء قبل مقابلته بشكل شخصي".

ويشعر المسؤولون في كييف بالقلق من أن بوتين قد يذهب إلى أبعد من هدف روسيا المُعلَن المتمثل في الاستيلاء على منطقة دونباس الحدودية الشرقية، وبدلاً من ذلك يحاول الاستيلاء على الجنوب الشرقي بأكمله وعزل أوكرانيا، وفقاً لأشخاص مشاركين في محاولة إنهاء الحرب. 

وقال مصدران للصحيفة إن "أوكرانيا واثقة من قدرتها على دفع القوات الروسية إلى التراجع بشكل أكبر بعد فشل خطة بوتين الأولية للاستيلاء على البلاد بسرعة"، لكن المسؤولين أعربوا عن قلقهم من أن موسكو "قد تلجأ إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية في حال عانت من مزيد من الانتكاسات".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.