تقارب بين أميركا وأوروبا والناتو في مواجهة "عدوانية" الصين
العودة العودة

تقارب بين أميركا وأوروبا والناتو في مواجهة "عدوانية" الصين

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يلقي كلمة بعد اجتماعه مع وزارة خارجية دول حلف "الناتو" في بروكسل- 24 مارس 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بروكسل-

أعرب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، الأربعاء، عن رغبته في التعاون مع شركاء الولايات المتحدة، بشأن مواجهة بعض "سلوكيات الصين العدوانية والقسرية"، إضافة إلى "فشلها في الوفاء بتعهداتها الدولية"، وفق قوله.

وتُعزز الولايات المتحدة ودول أوروبية تعاونها للاستجابة لسلوك بكين، وذلك بعد أيام من فرض واشنطن وحلفائها عقوبات منسقة على مسؤولين صينيين متهمين بانتهاكات حقوقية في إقليم شينغيانغ.

ويأتي حديث بليكن، بعد محادثات أجراها في بروكسل مع وزراء خارجية حلف "الناتو". ومن المتوقع أن يناقش وضع العلاقات المتوترة مع الصين في وقت لاحق الأربعاء، مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وقال بلينكن: "عندما نعمل معاً نكون أكثر قوة وفاعلية عما إذا عملنا فرادى"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تُمثل وحدها 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، لكنها مع حلفائها الأوروبيين والآسيويين تمثل 60% (من الناتج العالمي)"، مضيفاً "هذا أمر أصعب بكثير على بكين تجاهله".

"الصين ليست عدواً"

من جانبه، أوضح أمين عام حلف "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، إن الحلف "لا يعتبر الصين عدواً، لكن بالطبع فإن صعود الصين له تبعات مباشرة على أمننا"، لافتاً إلى حجم اقتصاد الصين واستثماراتها القوية في التسلح، ومن بينها الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية.

وتابع ستولتنبرغ: "الأهم في ذلك أن الصين بلد لا يتشارك قيمنا. نرى ذلك في الطريقة التي تتعامل بها مع الاحتجاجات الديمقراطية في هونغ كونغ، وكيف تقمع الأقليات في بلدها، الإيغور مثلاً، وكيف تحاول فعلياً تقويض النظام الدولي القائم على القواعد".

وكان وزراء خارجية كلّ من أميركا وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، أصدروا، الاثنين، بياناً مشتركاً حول العقوبات المُزمع فرضها على الصين، على خلفية انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في منطقة شينغيانغ.

وجاء في البيان، الذي نُشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية: "اتخذنا إجراءات منسقة بشأن العقوبات على الصين، بالتوازي مع عقوبات اتخذها الاتحاد الأوروبي في وقت سابق، بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة شينغيانغ".

وأضاف: "نحن متحدون في دعوة الصين إلى إنهاء ممارساتها القمعية ضد أقلية الإيغور المسلمة وأعضاء الأقليات العرقية والدينية الأخرى في شينغيانغ، وإطلاق سراح المحتجزين".

عقوبات أوروبية

كما أعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي رسمياً، الاثنين، إدراج مسؤولين صينيين في القائمة السوداء، بتهمة "ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان" ضد أقلية الإيغور في إقليم شينغيانغ، وفق ما قال دبلوماسي أوروبي.
 
ووافق الوزراء الأوروبيون على حظر السفر وتجميد الأصول لأربعة أفراد صينيين، هم الرئيس السابق لإقليم شينغيانغ، تشو هايلون، ومدير مكتب الأمن العام في الإقليم، تشين مينجو، وعضو اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي في شينغيانغ، وانغ مينغشان، ورئيس لجنة الشؤون السياسية والقانونية للإقليم، وانغ جانزينغ.

وشملت العقوبات أيضاً "مكتب شينغيانغ للإنتاج والبناء -فرع الأمن العام"، وفقاً للجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
 
وتعدّ هذه العقوبات الأولى ضد بكين منذ حظر الأسلحة الذي فرضه الاتحاد الأوروبي عام 1989 بعد حملة قمع احتجاجات ميدان تيانانمين. ولا تزال تلك العقوبات سارية.

اتهامات بالتدخل

وفي أول رد فعل على العقوبات، أعلن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، رفض ما أطلقا عليه "قنصاً خارجياً" على نظاميهما السياسي، وقالا إنهما يعملان على تعزيز التقدم العالمي في قضايا تتراوح بين تغير المناخ، إلى جائحة فيروس كورونا.

واتهم الوزيران، خلال اجتماعهما الأولي بمدينة ناننينغ جنوبي الصين، الاثنين، الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون الدول الأخرى، وحثاها على الانضمام إلى الاتفاق النووي الإيراني، وهي قضية تعاملت معها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بحذر.

وواصل الوزيران، ترديد خطابهما الموحد، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إذ انتقد وانغ العقوبات المنسقة التي فرضها الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وكندا، والولايات المتحدة، ضد المسؤولين الصينيين.

وقال وانغ: "يجب على الصين وروسيا أن تتحدا لمعارضة جميع أشكال العقوبات أحادية الجانب، لن يتبنى المجتمع الدولي هذه الإجراءات".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.