Open toolbar

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة الأوزبكية سمرقند. 15 سبتمبر 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن/ دبي-

أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن طهران ستكون جادة في إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، بحال توافرت ضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة منه مرة أخرى.

وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة CBS الأميركية، بُثت، الأحد، قبيل مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، قال رئيسي: "إذا كان اتفاقاً جيداً وعادلاً، فسنكون جادين في التوصل إليه". 

وتابع: "لا بد أن يكون دائماً هناك حاجة إلى ضمانات، إذا كان هناك ضمان، فلن يستطيع الأميركيون الانسحاب من الاتفاق"، مشيراً إلى أنهم "نقضوا وعودهم" بشأن الاتفاق، الذي فرضت طهران بموجبه قيوداً على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وزاد: "لقد فعلوا ذلك أحادياً (عام 2018). الآن أصبح تقديم الوعود بلا معنى، فلا يمكننا أن نثق في الأميركيين بسبب السلوك الذي رأيناه منهم بالفعل، ولهذا السبب إذا لم يكن هناك ضمان، فلا توجد ثقة".

وتعثرت محادثات فيينا غير المباشرة التي استمرت لشهور بين إيران والولايات المتحدة لأسباب عدة، من بينها إصرار طهران على أن تغلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة وأن تضمن الولايات المتحدة أنها لن تنسحب من أي اتفاق نووي مرة أخرى، قبل إحياء الاتفاق.

"لقاء غير مفيد"

وعن إمكانية عقد لقاء مع نظيره الأميركي جو بايدن، قال رئيسي: "لا أعتقد أن مثل هذا الاجتماع سيحدث مع الرئيس بايدن. لا أعتقد أن عقد اجتماع أو التحدث معه سيكون مفيداً".

وعند سؤاله عن الاختلاف بين إدارة بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب، الذي انسحب أحادياً من الاتفاق، أجاب رئيسي في المقابلة: "الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة تزعم أنها مختلفة عن إدارة ترمب. لقد قالوا ذلك في رسائلهم إلينا، لكننا لم نشهد أي تغييرات في الواقع".

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، قال الاثنين، إنه لا يمكنه استبعاد عقد لقاء بشأن إحياء الاتفاق مع القوى العالمية في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال كنعاني إن "علي باقري كني، كبير المفاوضين المعنيين بالملف النووي، سيكون حاضراً في الجمعية العامة ضمن الوفد الإيراني، ولكن لا توجد خطة محددة لمناقشة الاتفاق النووي. ومع ذلك، لا أستبعد إمكان إجراء محادثات بشأنه".

وأضاف أن طهران" لم تغادر طاولة المفاوضات أبداً".

لكنه استبعد عقد اجتماع بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في نيويورك.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن طهران بحاجة إلى "التزام أقوى من الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لوقف عمليات التفتيش ذات الدوافع السياسية وإحياء الاتفاق".

لكن لم يظهر ما يشير إلى أن طهران وواشنطن ستنجحان في تجاوز مأزقهما، في حين من المتوقع أن تستخدم إيران اجتماعات الجمعية العامة لاستمرار الجهود الدبلوماسية من خلال تكرار رغبتها في التوصل إلى اتفاق دائم، لكن لا يستطيع الرئيس بايدن تقديم التأكيدات القاطعة التي تسعى إليها إيران، لأن الاتفاق يعد "تفاهماً سياسياً وليس معاهدة ملزمة قانوناً".

"نهج بناء"

وأعلنت إيران مطلع سبتمبر الجاري، إرسالها ملاحظاتها على الرد الأميركي بشأن المسودة الأوروبية لإحياء الاتفاق النووي، مشيرة إلى أن الرد كان مبنياً على "نهج بناء".  

وتحاول إدارة بايدن التفاوض على الاتفاق مع إيران، إذ وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود أخيراً، عندما قالت وزارة الخارجية الأميركية إن رد إيران على الاقتراح الأميركي الأخير "لم يكن بناءً".

وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض أدريان واتسون: "تم سد بعض الفجوات في الأسابيع الأخيرة، لكن لا تزال هناك فجوات أخرى".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.