Open toolbar

جزيرة كوناشيري واحدة من جزر الكوريل الأربعة المتنازع عليها بين اليابان وروسيا - مارس 2007 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
طوكيو -

حضت اليابان، الخميس، روسيا على استبعاد المناطق المحيطة بالجزر الشمالية المتنازع عليها من التدريبات العسكرية، والتي تخطط موسكو لإجرائها أواخر أغسطس المقبل في أقصى شرقي البلاد.

وقال ناطق باسم الحكومة اليابانية في مؤتمر صحافي: "تطالب اليابان بجزر كوريل الجنوبية التي تسيطر عليها روسيا، والتي تسميها طوكيو الأقاليم الشمالية. إنه صراع إقليمي يعود إلى نهاية الحرب العالمية الثانية عندما كانت القوات السوفييتية استولت عليها من اليابان".

من جانبه، أفاد نائب رئيس مجلس الوزراء يوشيهيكو إيسوزاكي: "قدمنا ​​تمثيلاً حازماً بضرورة استبعاد روسيا المناطق الشمالية من التدريبات".

وثمة نزاع بين البلدين منذ أكثر من 75 عاماً، بشأن جزر معروفة باسم "الكوريل الجنوبية" في روسيا، و"الأراضي الشمالية" في اليابان، بعدما استولى الاتحاد السوفييتي عليها في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وطرد آلافاً من سكانها اليابانيين.

"تعليق اتفاقية صيد"

والشهر الماضي، انتقدت اليابان، إعلان روسيا تعليق اتفاقية تسمح لليابانيين بالصيد في المياه القريبة من جزر "الكوريل" المتنازع عليها، مع تدهور العلاقات بين البلدين بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو: "من المؤسف أن روسيا أعلنت من جانب واحد تعليق التعاون بهذه الطريقة"، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية.

وانتقد ماتسونو، موسكو، لربط تعليق اتفاق الصيد بتخلّف اليابان عن تمويل مشاريع تنموية غير ذات صلة في سخالين، أكبر جزر روسيا في المحيط الهادئ، والتي ليست جزءاً من الأراضي التي تطالب بها طوكيو، "كما لو أن مشاريع سخالين مشروطة باتفاقية سلامة الصيد".

وأشار إلى أنّ طوكيو ستواصل المفاوضات لضمان عمليات صيد آمنة للقوارب اليابانية بموجب الاتفاقية، مضيفاً: "سنبذل قصارى جهدنا لحماية سلامة عمليات الصيد اليابانية".

ومنع النزاع الإقليمي البلدين من التوقيع على معاهدة سلام تنهي الحرب العالمية الثانية رسمياً. وألغت روسيا بالفعل مفاوضات معاهدة السلام مع اليابان رداً على العقوبات المفروضة عليها في أعقاب غزو أوكرانيا.

تجدر الإشارة إلى أن اليابان سارعت بالانضمام إلى الولايات المتحدة وأوروبا في فرض عقوبات على روسيا بعد غزوها أوكرانيا، وتقديم الدعم لكييف.

"احتلال غير شرعي"

وفي أبريل الماضي، أشارت اليابان للمرة الأولى منذ 19 عاماً إلى "احتلال روسي غير شرعي" للجزر المتنازع عليها، في تقريرها الدبلوماسي السنوي الذي تزامن مع توتر متزايد في العلاقات بين الدولتين الجارتين، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أوردت "بلومبرغ".

وفي مارس 2022، أجرت روسيا مناورات بمشاركة أكثر من 3 آلاف جندي، ومئات من القطع العسكرية على جزر الكوريل، بعد أيام من استدعاء الخارجية اليابانية السفير الروسي لدى طوكيو، في أعقاب انسحاب موسكو من محادثات بشأن الجزر، رداً على الموقف الياباني من غزو أوكرانيا.

ومنع النزاع الإقليمي حول الأرخبيل الذي يضم 4 جزر يقطنها نحو 20 ألف نسمة، طوكيو وموسكو من التوصل إلى معاهدة سلام، لإنهاء القتال رسمياً.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.