ماكرون: انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي قد يستغرق عقوداً

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين- 9 مايو 2022  - REUTERS
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين- 9 مايو 2022 - REUTERS
برلين-أ ف ب

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن انضمام أوكرانيا المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي قد يستغرق "عقوداً"، واقترح خلال ذلك الوقت إنشاء "منظمة سياسية أوروبية" تتاح عضويتها لدول من خارج التكتل.

لكن هذه الفكرة التي اعتبرها المستشار الألماني أولاف شولتز "مثيرة للاهتمام بشدة"، خلال اجتماع مع ماكرون في برلين، من المرجح أن تولد بعض الإحباط بين الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وكشف الرئيس الفرنسي عن المقترح خلال خطاب ألقاه بمدينة ستراسبورج، هو الأول له بشأن أوروبا منذ إعادة انتخابه في أبريل.

وأضاف أن هذه "المنظمة السياسية الأوروبية"، التي أوضح خطوطها العريضة المحتملة في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين مع أولاف شولتز، يمكن أن توفر "شكلاً آخر من أشكال التعاون".

وأوضح أن هذه المنظمة "ستسمح للأمم الأوروبية الديمقراطية التي تؤمن بقيمنا الأساسية، بإيجاد مساحة جديدة للتعاون السياسي وللأمن".

يمكن لأوكرانيا، وكذلك دول أقل تقدماً على طريق العضوية، مثل البوسنة والهرسك، أن تصبح أعضاء في المنظمة، في انتظار استكمال إجراءات العضوية التي تستغرق أمداً طويلاً قد يصل إلى "عقود". كما يمكن لبريطانيا أن تنظم إليها للتنسيق أكثر مع دول الاتحاد الأوروبي بعد انسحابها منه.

وأشار ماكرون إلى الدول التي تحاول الانضمام للاتحاد "منذ عقود" ولم تلب كافة شروطه، في إشارة واضحة إلى تركيا. وقال المستشار الألماني إنه "سعيد للغاية بالاقتراح الذي ناقشه" مع ماكرون.

وأكد إيمانويل ماكرون وأولاف شولتز، على دعمهما "الكامل" لأوكرانيا من خلال توجههما معاً إلى بوابة براندنبورج في برلين، رمز الحرب الباردة والمضاءة للمناسبة بألوان العلم الأوكراني.

تعديل المعاهدات

في ستراسبورج أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه إدخال تغييرات على المعاهدات الأوروبية، لجعل التكتل "أكثر فعالية واستقلالية"، وهو اقتراح تعارضه نحو نصف الدول الأعضاء.

وقال ماكرون: "علينا إصلاح نصوصنا، هذا واضح. ومن طرق هذا الإصلاح عقد مؤتمر لمراجعة المعاهدات. هذا أصلاً مقترح من البرلمان الأوروبي وأنا أوافق عليه".

وتتولى فرنسا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي حتى نهاية النصف الأول من العام، ويريد إيمانويل ماكرون معالجة هذه المسألة "بالجرأة والحرية اللازمتين" مع قادة الدول الأعضاء السبع والعشرين خلال القمة الأوروبية المقررة في 23 و24 يونيو.

لكن سرعان ما أعربت 13 دولة عن معارضتها لمثل هذه التغييرات التي يصعب التوافق بشأنها لمنح المزيد من الصلاحيات للاتحاد الأوروبي أو تعديل وظائفه.

وجاء في بيان نشرته السويد ووقعت عليه أيضاً دول بينها بولندا ورومانيا وفنلندا: "لا نؤيد محاولات متسرعة وسابقة لأوانها لإطلاق" مثل هذا المسار.

إصلاح الاتحاد

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين التي شاركت في الاحتفال بيوم أوروبا في ستراسبورج: "يجب أن نحسّن باستمرار سير ديمقراطيتنا".

وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية دعمها لإصلاح الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك "عن طريق تغيير المعاهدات إذا لزم الأمر"، ولا سيما التخلي عن التصويت بالإجماع في مجالات معينة الذي كثيراً ما يسبب تعطيلات كما هو الحال حالياً في مسألة حظر النفطي الروسي.

كما دعت المسؤولة لإعطاء المؤسسات الأوروبية "دوراً أكثر أهمية" في مجالي الصحة والدفاع.

مؤتمر مستقبل أوروبا

تعد هذه التغييرات جزء من نحو 300 إجراء اقترحه مؤتمر مستقبل أوروبا، وهي استشارة شعبيّة نُظمت باقتراح من الرئيس الفرنسي، وقد سُلّم تقريرها النهائي إلى رؤساء المؤسسات الأوروبية الثلاث في مقر البرلمان الأوروبي.

وأطلق مؤتمر مستقبل أوروبا رسمياً بستراسبورج في 9 مايو 2021، وانتهى بعدها بعام في التاريخ المفعم بالرمزية، ولكن هذه المرة في خضم الحرب في أوكرانيا.

وأكد إيمانويل ماكرون أن الاثنين "أعطى وجهين مختلفين تماماً ليوم 9 مايو"، يوم أوروبا في الاتحاد الأوروبي والاحتفال بالذكرى السنوية لانتصار عام 1945 على ألمانيا النازية في روسيا.

واعتبر أن موسكو شهدت "رغبة في عرض القوة والترهيب وخطاب حربي حازم" ألقاه الرئيس فلاديمير بوتين.

ولكن أثناء وجوده في ستراسبورج "كانت هناك جمعية للمواطنين والبرلمانيين الوطنيين والأوروبيين من أجل "التفكير في مستقبل" القارة.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات