Open toolbar

وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار ونظيره الصيني وانج يي قبل لقائهما في نيودلهي- 25 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

التقى وزير الخارجية الصيني، وانج يي، نظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار ومستشار الأمن القومي أجيت دوفال في نيودلهي الجمعة، في إطار جهود لتخفيف التوتر بين البلدين، اللذين يحشدان آلافاً من الجنود على حدودهما المتنازع عليها. كما ناقش الطرفان ملف الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأسفر شجار عنيف بين جيشَي البلدين، استُخدمت فيه الأيدي وهراوات وحجارة، في يونيو 2020، عن مصرع 20 جندياً هندياً و4 جنود صينيين، كما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".

وأشارت الوكالة إلى أن الهند تتعامل مع الزيارة الأولى للوزير الصيني، إلى نيودلهي منذ أكثر من سنتين، على أنها حدث عادي، ويبدو أنها ليست متأكدة من نتيجة زيارته. وأضافت أن نيودلهي أو بكين لم تصدرا أيّ إعلان رسمي عن الزيارة، رغم تكهنات في هذا الصدد نشرتها وسائل إعلام هندية منذ الأسبوع الماضي.

تقدّم "بطيء" في المحادثات

فيما أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن قادة الجيشين، الصيني والهندي، لم يحققوا سوى تقدّم هامشي بعد 15 جولة من الاجتماعات خلال السنتين الماضيتين، بشأن النزاع الحدودي بينهما.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن وزير الخارجية الهندي قوله إن التقدّم في المحادثات العسكرية يتمّ "بوتيرة أبطأ من المرغوب بها"، لافتاً إلى أن "تأثير التوتر في المناطق الحدودية في العلاقات على كل المستويات، كان واضحاً في السنتين الماضيتين". وأضاف: "إذا سألتموني عمّا إذا كانت علاقاتنا طبيعية اليوم، أُجيب بالنفي".

واعتبر أن هذه العلاقات ستبقى مضطربة، طالما ظلّت قوات الدولتين منتشرة على حدودهما المشتركة في جبال الهيمالايا.

"تعزيز السلام والاستقرار"

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن وانج يي قال بعد لقائه جايشانكار إن على الطرفين "العمل معاً لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة والعالم".

وأضاف: "عندما تعتمد الصين والهند الصوت ذاته، سيسمعهما كلّ العالم الذي سيولي اهتماماً للتنسيق بين الصين والهند". وتابع: "على الطرفين تعزيز التواصل والتنسيق ودعم بعضهما، وتوجيه مزيد من الإشارات الإيجابية لدعم التعددية وضخّ مزيد من الطاقة الإيجابية بغية تحسين الحوكمة العالمية".

وأبلغ وانج أجيت دوفال أن بكين مستعدة لاستكشاف مزيد من التعاون مع الهند في جنوب آسيا، معتبراً أن على الجانبين حصر خلافاتهما بشأن الحدود والالتزام بمسار التنمية الصحيح، بحسب الخارجية الصينية.

ملف كشمير

وانتقدت نيودلهي الأربعاء، قول وانج خلال اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي في باكستان هذا الأسبوع، إن الصين تشارك المنظمة أملها بشأن إقليم كشمير المقسّم بين الهند وباكستان. وتدعم المنظمة موقف باكستان بشأن كشمير، متهمة الهند بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، كما تسعى إلى تنظيم استفتاء شعبي في الإقليم لتحديد مستقبله، بحسب "أسوشيتد برس".

وأدرج ناطق باسم وزارة الخارجية الهندية المسائل المتعلّقة بكشمير، ضمن الشؤون الداخلية لبلاده، مضيفاً: "ليس لدول أخرى، بما في ذلك الصين، الحق في التعليق" بهذا الصدد.

غزو أوكرانيا

واتّخذت الهند والصين موقفاً مشتركاً إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ دعتا إلى السلام وامتنعتا عن التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن، يحضّ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على سحب قواته من أوكرانيا.

وقال جايشانكار: "اتفقت الصين والهند على الحاجة إلى وقف فوري للنار في أوكرانيا وحلّ (الأزمة) من خلال الدبلوماسية".

وأضاف أن وانج دعا الهند إلى المشاركة في الاجتماع المقبل لمجموعة "بريكس"، التي تضمّ أيضاً البرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا، علماً أن موعده لم يُحدّد بعد.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.