Open toolbar

توربينات تولّد طاقة من الرياح أمام محطات لتوليد الطاقة من الفحم في مدينة كولن الألمانية - 18 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
برلين -

زادت أسعار الكهرباء مرتين في ألمانيا على المدى القصير، في ظلّ توقف متوقع في تدفق الغاز عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1"، ما ساهم في تراجع الإمدادات، حسبما أفادت وكالة "بلومبرغ"، في حين حذر ناطق باسم وزارة الاقتصاد من "وضع خطير" فيما يتعلق بإمدادات الغاز الروسي. 

وبدأت، الاثنين، عمليات صيانة سنوية لهذا الخط الذي ينقل 55 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز من روسيا إلى ألمانيا تحت بحر البلطيق، وستستمر عملية الصيانة حتى 21 يوليو.

وخفّضت موسكو، الشهر الماضي، تدفق الغاز إلى 40% من الطاقة الإجمالية لخط الأنابيب، مشيرة إلى تأخر في إعادة معدات تصلحها شركة "سيمنز" الألمانية في كندا.

وأعلنت كندا قبل أيام أنها ستعيد توربينات تم إصلاحها، مستدركة أنها ستوسّع العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، نتيجة غزو أوكرانيا.

وتخشى أوروبا أن تمدّد روسيا الصيانة المقررة لهذا الخط، من أجل الحدّ بشكل أكبر من إمدادات الغاز للقارة، ما يؤدي إلى تعطيل خطط تخزين كميات من الغاز لفصل الشتاء، ويفاقم أزمة في هذا الصدد دفعت حكومات إلى اتخاذ تدابير طارئة، فيما يعاني المستهلكون من فواتير عالية، بحسب وكالة "رويترز".

"وضع خطر"

ونبّه ناطق باسم وزارة الاقتصاد الألمانية، الاثنين، إلى أن بلاده في وضع خطر في ما يتعلّق بإمدادات الغاز، مستدركاً أن أمن الإمدادات مضمون الآن.

وأشار إلى صعوبة التكهّن بما ستفعله روسيا بعد 21 يوليو، عندما تنتهي صيانة "نورد ستريم 1"، التي بدأت الاثنين. ورصد إشارات مختلفة من موسكو في هذا الصدد، بحسب "رويترز".

ولفت الناطق إلى أن المناقشات بشأن خطة لإنقاذ شركة الطاقة الألمانية "يونيبر" ليست سهلة، مستدركاً أن الحكومة تأمل بأن تكون قادرة على إعلان "حلّ قريب".

يأتي ذلك بعدما ناشدت "يونيبر" هذا الشهر الحكومة الألمانية إنقاذها، محذرة من أن خسائرها بسبب انخفاض الإمدادات من روسيا وارتفاع أسعار الغاز قد تبلغ 10 مليارات يورو هذا العام.

في السياق ذاته، قال رئيس الهيئة المنظمة للطاقة في ألمانيا، كلاوس مولر، إن بلاده لم تتلقَ أي كمية من الغاز عبر "نورد ستريم 1" منذ صباح الاثنين. وأضاف: "ما سيحدث في نهاية الصيانة، لا أحد يستطيع أن يقول (ذلك) الآن. لن نعرف (ذلك) سوى قبل يوم من موعد انتهاء الصيانة".

وذكر مولر أن مستهلكين للغاز ضغطوا على الهيئة التي يرأسها، من أجل منحهم الأولوية في حالة تقنين الغاز هذا العام. وأضاف أن الهيئة ستتخذ قراراتها في هذا الصدد، في أكتوبر المقبل، استناداً إلى التأثير الاجتماعي والاقتصادي للمستهلكين، وعواقب ذلك على سلاسل التسليم، بحسب "رويترز".

وتابع: "تلقّت الهيئة رسائل وطلبات كثيرة منذ مطلع مارس، أبلغنا فيها قادة صناعيون وكذلك مناطق وشركات، أن لا غنى عن الغاز بالنسبة إليهم. أتفهم ذلك، لكن السيناريو (المرجّح) هو أنه ستكون لدينا كمية ضئيلة جداً من الغاز، ونحتاج إلى اقتراحات بشأن كيفية توفير الغاز".

إنتاج الطاقة من الرياح

أسعار الطاقة في ألمانيا ارتفعت، الاثنين، إلى أعلى مستوى منذ مطلع مارس، مع توقعات منخفضة جداً لتوليدها من الرياح خلال الأيام المقبلة.

ويُعتبر ارتفاع الأسعار بمثابة ضربة أخرى لملايين الأسر والمصانع، في أضخم اقتصاد بأوروبا، يعاني من ارتفاع في معدلات التضخم وزيادة في تكاليف غالبية السلع، من الطاقة والبنزين إلى الغذاء، بحسب "بلومبرغ".

شكوك ألمانيا بشأن عودة تدفق الغاز الروسي بشكل كامل من خط أنابيب "نورد ستريم 1"، بعد استكمال صيانته، دفعها إلى تمرير مشروع قانون الأسبوع الماضي، يتيح إعادة تشغيل محطات تعمل بالفحم وخفض توليد الكهرباء من الغاز، من أجل الحفاظ على الوقود.

وتراجع سعر الغاز في أوروبا بنسبة 12% الاثنين، بعدما أعلنت كندا أنها ستعيد التوربينات المُستخدمة في "نورد ستريم 1"، ما خفّف التوتر بين الغرب وموسكو، وفق "بلومبرغ".

ورجّحت الوكالة أن يبلغ إنتاج الطاقة من الرياح في ألمانيا ذروته عند 8242 ميجاوات عند منتصف الليل، وأن ينخفض ​​إلى نحو 2000 ميجاوات، الثلاثاء.

وستولّد الألواح الشمسية في البلاد ذروة تبلغ 24254 ميجاوات الاثنين، وهذا أدنى بكثير من الرقم القياسي، البالغ 36833 ميجاوات، المسجّل في 15 يونيو.

ويُرجّح أن تتعرّض الأسعار لمزيد من الضغط هذا الأسبوع، إذ ستشهد ألمانيا موجة حرّ بدءاً من 16 يوليو.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.