بوتين يقر زيادة مالية للجنود ورجال الشرطة قبل الانتخابات التشريعية

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الروسي فلاديمر بوتين يدلي بصوته لانتخاب البرلمان في موسكو، 8 سبتمبر 2019 - VIA REUTERS
الرئيس الروسي فلاديمر بوتين يدلي بصوته لانتخاب البرلمان في موسكو، 8 سبتمبر 2019 - VIA REUTERS
موسكو-وكالات

أقر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الثلاثاء، زيادة لمرة واحدة في رواتب مسؤولي إنفاذ القانون وأفراد الجيش، قبيل انتخابات تشريعية حساسة مقررة الشهر المقبل، في خطوة اعتبر منتقدون أنها "تهدف لحثهم على التصويت للحزب الحاكم".

وأفاد مرسومان وقعهما بوتين، ونُشرا على الموقع الرسمي للكرملين، بدفع 15 ألف روبل (200 دولار) لكل فرد على أن يُنفذ ذلك في سبتمبر، ويشمل العاملين في الإطفاء والشرطة والادعاء، وأفراد الجيش وغيرهم. وقال المرسومان إن هذه المبالغ تهدف إلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية لمتلقيها، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وقال أندريه ماكاروف المسؤول في مجلس النواب المكلف بالموازنة، إن هذه المكافآت ستكلف أكثر من 500 مليار روبل أي 5.77 مليار يورو، كما نقلت عنه وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء.

"رشوة موجهة"

من جانبه، قال كيريل روجوف، وهو خبير سياسي أحياناً ما ينتقد الكرملين، لمحطة إذاعة "إيكو موسكوفي" الروسية، إن هذه الزيادة تكاد تكون "رشوة موجهة" لشرائح من الناخبين تضرر العديد منهم جراء زيادة أسعار الغذاء، وارتفاع معدل التضخم.، يعوّل بوتين عليها للبقاء في السلطة.

في المقابل، ينفي الكرملين أي صلة بين هذه الزيادة والانتخابات. وتأتي المكافآت بعد أسبوع على منح مساعدة بقيمة 10 آلاف روبل (110 يورو) للمتقاعدين، إثر إعلانات في هذا الصدد قام بها الرئيس الروسي في الأسابيع الماضية خلال مؤتمر "روسيا الموحدة".

ورغم أن عدد المستفيدين لم يُعلن، تعد روسيا نحو 42 مليون متقاعد و1.7 مليون شرطي وعسكري وعنصر حرس وطني على الأقل، حسب تقرير لوكالة "فرانس برس".

"تراجع شعبية"

وتنتمي هذه الفئات من الشعب عادة إلى القاعدة الناخبة التقليدية للحزب الحاكم "روسيا الموحدة"، الذي يواجه تدنياً في شعبيته على خلفية تراجع مستوى المعيشة منذ 2014، وارتفاع التضخم في الأشهر الماضية.

وتخلى بوتين عن رئاسة حزب "روسيا الموحدة" عام 2012، وسعى سابقاً إلى "النأي بنفسه" عن الفصيل السياسي الذي لا يحظى بشعبية كبيرة.

لكن مع قرب موعد الاستحقاق الانتخابي، أعلن الكرملين الأسبوع الماضي، أن بوتين لا يزال الزعيم الفعلي للحزب، وأنه "يدعمه". وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن روسيا الموحدة حزب "أبعد ما يكون من الشعبوية".

بين جمود اقتصادي وفضائح فساد متكررة، بات حزب "روسيا الموحدة" يحظى بتأييد 27.3% من المواطنين، بحسب استطلاع لمركز "فتسيوم" القريب من السلطات. ويتناقض هذا المستوى مع نسبة التأييد لبوتين البالغة 62.2%. ويشغل الحزب في الوقت الراهن 75% من المقاعد في مجلس الدوما.

جمود اقتصادي

في مارس 2020، بدأت الأسعار الاستهلاكية ترتفع في روسيا في أوج انتشار جائحة كورونا، ثم تسارعت الظاهرة مع الانتعاش الاقتصادي ما أثر بشكل إضافي على قدرة الروس الشرائية التي تتراجع منذ 2014 والعقوبات الغربية التي فرضت على البلاد إثر ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وارتفع المعدّل السنوي للتضخم في روسيا إلى 6.5% متجاوزاً بكثير مستوى 4% الذي يستهدفه المصرف المركزي الروسي الذي رفع في يونيو الماضي معدّل الفائدة الرئيسي إلى النسبة نفسها، في زيادة هي الأكبر منذ أزمة العملة عام 2014.

"استهداف" المعارضة

وتعرض منتقدو الكرملين، الذين كانوا ليستفيدوا من هذا الاستياء، في موازاة ذلك لحملة من السلطة مع اقتراب الانتخابات، بحسب "فرانس برس".

وخلال الحملة الانتخابية، شنّت السلطات الروسية حملة قمع للمعارضين والمستقلين، وفككت السلطات حركة المعارض المسجون أليكسي نافالني الذي صنفت منظماته "متشددة" وحجبت مواقعه، كما استبعد عدد من أعضائها عن الاقتراع أو أرغموا على المنفى.

كذلك، صنفت وسائل إعلام مستقلة عدة ومنظمة "غولوس" غير الحكومية المتخصصة في مراقبة الانتخابات، في الآونة الأخيرة "عملاء أجانب" وهو تصنيف مثار جدل، يعقد عملها بشكل كبير.

اقرأ أيضاً: