Open toolbar

وزير الخارجية الصيني وانج يي ووزير خارجية جزر سليمان جيريمايا مانيلي بعد توقيع اتفاق في بكين - 9 أكتوبر 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانج وينبين، الثلاثاء، توقيع بلاده اتفاقاً أمنياً مع دولة جزر سليمان، الواقعة في منطقة استراتيجية جنوب المحيط الهادئ، ما ينذر بتوتر علاقات الأخيرة مع الولايات المتحدة وأستراليا اللتين أعربتا في أوقات سابقة عن قلقهما حيال هذه الخطوة.

وقبيل توقيع الاتفاق الأمني، أعلنت واشنطن، الاثنين، توجه وفد من كبار الدبلوماسيين الأميركيين إلى جزر سليمان، في مسعى لإحباط تمدد بكين في هذه المنطقة الحيوية.

وعلى الرغم من أن تفاصيل الاتفاق بين الصين وجزر سليمان لا تزال غير واضحة، إلا أن مسودة مسربة أثارت مخاوف أستراليا والولايات المتحدة من حصول بكين على موطئ قدم عسكري جديد في جنوب المحيط الهادئ.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون، إن منسق منطقة المحيطين الهندي والهادئ في المجلس كيرت كامبل ومساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ دانيال كريتنبرينك سيقودان الوفد الذي ستشمل جولته أيضاً فيجي وبابوا غينيا الجديدة.

"لا قواعد عسكرية"

وكان رئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري قد شدد على أن "لا نية لديه على الإطلاق للطلب من الصين إنشاء قاعدة عسكرية في جزر سليمان".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين "على الرغم من تصريحات حكومة جزر سليمان، فإن الطبيعة الواسعة للاتفاق الأمني تترك الباب مفتوحاً أمام نشر جمهورية الصين الشعبية قوات عسكرية في جزر سليمان".

وأضاف برايس "نعتقد أن توقيع مثل هذه الاتفاق يمكن أن يزيد زعزعة الاستقرار داخل جزر سليمان ويشكل سابقة مقلقة لمنطقة المحيط الهادئ الأوسع".

وأشار الى أن جزر سليمان تحصل على الدعم من خلال علاقتها الأمنية مع أستراليا التي أرسلت قوات إلى الأرخبيل العام الماضي في أعقاب اندلاع أعمال شغب هناك.

قلق أسترالي

وفي إشارة إلى قلق أستراليا المتنامي بشأن الاتفاق، أرسلت كانبيرا وزير التنمية الدولية وشؤون المحيط الهادئ زد سيسيليا، الأسبوع الماضي، إلى هونيارا عاصمة جزر سليمان لحضور اجتماع غير عادي مع سوغافاري الذي كان منخرطاً في حملات للانتخابات النصفية.

وطلب الوزير الأسترالي من سوغافاري "إعادة النظر في توقيع الاتفاق"، لكن رئيس الوزراء بقي على رأيه.

وقالت الولايات المتحدة إنها تسعى لإظهار دعمها لجزر سليمان، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة، وتعاني من الاضطرابات والفقر.

وزار وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن المنطقة في فبراير لتأكيد التزام واشنطن احتواء الصين، وتعهد بإنشاء سفارة لبلاده في هونيارا، عاصمة المحمية البريطانية السابقة.

ولم تقم جزر سليمان التي كانت مسرحاً لجبهة قتال في الحرب العالمية الثانية علاقات مع الصين إلا عام 2019 بعد الابتعاد عن تايوان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.