
تكثف ستة أحزاب معارضة تركية التعاون بينها، في محاولة لإقصاء الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب "العدالة والتنمية" الذي يتزعمه في الانتخابات، التي من المقرر إجراؤها عام 2023، مما يزيد الضغط على الرئيس، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع التأييد الشعبي للتحالف الحاكم الذي يتزعمه.
وقال المشاركون في المحادثات، إن الأحزاب الستة عقدت ثالث اجتماع لها، الثلاثاء الماضي، وتعتزم عقد اجتماعات أسبوعية للاتفاق على مبادئ مشتركة بحلول نهاية العام، وذلك لتوسيع نطاق التنسيق بينها، الذي كان قد مكّنها من توجيه ضربة لأردوغان في الانتخابات المحلية عام 2019.
وأشار المحلل السياسي مراد يتكين إلى أن المعارضة في تركيا "تجرب شيئاً لم يجربه أحد من قبل، هو الاتحاد في مواجهة الحكومة".
ويتراجع التأييد لحكومة أردوغان، وسط انتقاد لإدارتها الأزمات الاقتصادية مثل معدلي التضخم والبطالة المرتفعين، وجائحة كورونا، إضافة إلى حرائق الغابات، والفيضانات.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة التأييد للحزب الحاكم تتراوح بين 31 و33%، انخفاضاً من 42.6% في الانتخابات البرلمانية عام 2018. كما تشير الاستطلاعات إلى أن نسبة التأييد لحزب "الحركة القومية" حليف حزب "العدالة والتنمية" تتراوح بين 8 و9%، نزولاً من 11.1%، وهي نسب تعني أن أردوغان يمكن أن يفقد السيطرة على البرلمان في الانتخابات المقبلة.
المبادئ المشتركة
وأوضح المشاركون، أن محادثات الأحزاب المعارضة تهدف إلى تحديد المبادئ المشتركة بينها، وليس الاتفاق على مرشح لانتخابات الرئاسة، لأن هدفها هو التخلص من النظام الرئاسي، الذي بدأ العمل به في عام 2018، والعودة إلى النظام البرلماني.
وقال بهادر أرديم نائب رئيس "حزب الخير"، إن الأحزاب الستة اتفقت على التركيز على قضايا مثل استقلال القضاء ووسائل الإعلام والجامعات، والقوانين المتعلقة بالأحزاب السياسية والانتخابات، بهدف تعزيز الفصل بين السلطات والديمقراطية.
وأضاف لرويترز: "تجمُع هذه الأحزاب الستة معاً يمنح الناس الثقة بدلاً من الانقسام، هناك تجمع، توحد على أرض مشتركة". وأضاف أن هذا يخالف ما قال إنه "استقطاب" في ظل حكم حزب "العدالة والتنمية"، المستمر منذ عقدين.
النظام البرلماني
وقال محرم أركيك نائب رئيس حزب "الشعب الجمهوري"، الذي حضر المحادثات أيضاً، إن تركيا "مسحوبة إلى شفا هاوية" بالنظام الرئاسي، الذي يضع سلطات أكبر بكثير في يد رئيس الدولة.
وقال إن "مشاكل المواطنين تتفاقم في ظل نظام الرجل الواحد هذا.. نظام برلماني قوي سيوحي بالثقة".
واستنكر بولنت توران، النائب البارز عن حزب العدالة والتنمية، محادثات استعادة النظام البرلماني ووصفها بأنها "رجعية". وقال إن النظام الجديد عمل بشكل طيب وقلل من عدم الاستقرار السياسي.
ومع ذلك لا يشارك في المحادثات ثاني أكبر حزب معارض، وهو حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، والذي قال إنه لا يسعى للانضمام إلى أي ائتلاف.




