إشارة فرنسية إيجابية للجزائر بشأن الاعتذار عن "جرائم" الاستعمار

time reading iconدقائق القراءة - 3
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستلم تقرير المؤرخ بنجامين ستورا، بشأن الاستعمار والحرب الجزائرية - 20 يناير 2021 - AFP
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستلم تقرير المؤرخ بنجامين ستورا، بشأن الاستعمار والحرب الجزائرية - 20 يناير 2021 - AFP
الجزائر -أ ف ب

قال المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا، المكلف من قصر الإليزيه بإعداد تقرير بشأن حرب الجزائر، إنه "لا يعارض تقديم السلطات الفرنسية اعتذارها للجزائر، عن 132 عاماً من الاستعمار"، في أول إشارة إيجابية من باريس، بخصوص التقرير الذي تم تقديمه أخيراً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. 

وقال ستورا، لصحيفة "ليكسبريسيون" الجزائرية: "قلت وكتبت في تقريري، أني لا أرى مانعاً من تقديم اعتذارات من فرنسا للجزائر على المجازر المرتكبة".

وأثار تقرير المؤرخ الفرنسي ستورا، المولود في الجزائر، جدلاً وانتقادات في وسائل الإعلام، وبين المؤرخين في فرنسا والجزائر، بعد التقرير الذي قدمه إلى ماكرون في 20 يناير الماضي.

وأضاف ستورا: "لنكن واضحين، لا يوجد في تقريري شعار لا اعتذار ولا توبة، عن فترة الاستعمار التي دامت من عام 1830 إلى 1962"، مشيراً إلى أن عمله واقتراحه "لم يكن كتابة تاريخ الجزائر المعاصر، ولكن تقدير آثار حرب التحرير في تشكيل الذاكرة في فرنسا".

وعبّر المؤرخ في حواره للصحيفة الجزائرية، عن تفاجئه "بالصدى الإعلامي" الذي أثاره تقريره، "ما يدل على أن مسألة حرب الجزائر ما زالت موضوعاً ساخناً".

خطوة رمزية

وكان ماكرون وعد باتخاذ "خطوات رمزية" لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد تقديم "اعتذارات" تنتظرها الجزائر.

إلا أن المنظمة الوطنية للمجاهدين (قدامى المحاربين الجزائريين)، رفضت تقرير بنجامان ستورا لأنه "تغاضى في تقريره عن الحديث عن الجرائم المتعددة التي ارتكبتها الدولة الفرنسية، باعتراف الفرنسيين أنفسهم".

وفي المقابل، لم يصدر أي رد فعل رسمي من الرئيس عبد المجيد تبون على التقرير، وهو موجود في ألمانيا للعلاج من مضاعفات إصابته بكوفيد-19.

ومع اقتراب الذكرى الـ 60 لاستقلال الجزائر في عام 2022، فإن ملف "مصالحة الذاكرة" يفترض أن يكون في قائمة أولويات المحادثات بين الرئيسين ماكرون وتبون، بمجرد عودة الأخير إلى بلده.