Open toolbar

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق قذائف على خط المواجهة مع القوات الروسية بمنطقة خيرسون- 9 نوفمبر 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تتجه وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون" لزيادة إنتاجها من قذائف المدفعية بنسبة 500% في غضون عامين، ليرتفع الإنتاج التقليدي من الذخيرة إلى مستويات غير مسبوقة منذ الحرب الكورية (1950- 1953)، حسبما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الثلاثاء.

وقالت الصحيفة إن البنتاجون يستثمر مليارات الدولارات لتعويض النقص الناجم عن الحرب في أوكرانيا، وبهدف زيادة المخزونات للصراعات المستقبلية، مُوضحة أن هذا التحرك، والذي يشمل زيادة عدد المصانع وجلب منتجين جدد، يُعد "جزءاً من جهود التحديث الأقوى منذ ما يقرب من 40 عاماً" لقاعدة الصناعة الدفاعية الأميركية، وفقاً لتقرير أصدره الجيش الأميركي. 

وأضافت الصحيفة أن الاستثمار الجديد في إنتاج ذخائر المدفعية يُعد في جزء منه "إقراراً بالواقع"، مُشيرة إلى أنه بينما يركز البنتاجون على خوض الحروب بعدد صغير من الأسلحة الموجهة بدقة باهظة الثمن، تعتمد أوكرانيا اعتماداً كبيراً على مدافع "هاوتزر" التي تطلق قذائف غير موجهة. 

قذائف "هاوتزر"

وكان الجيش الأميركي ينتج 14400 قذيفة غير موجهة شهرياً قبل بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022. وكانت هذه الكمية كافية لأسلوب الحرب الذي يتبعه الجيش الأميركي. ولكن الحاجة لإمداد القوات المسلحة في كييف، دفعت البنتاجون إلى زيادة أهداف الإنتاج ثلاثة أضعاف في سبتمبر المقبل، ثم مضاعفته مرة أخرى في يناير 2024، حتى يتمكنوا في النهاية من إنتاج 90 ألف قذيفة أو أكثر شهرياً.

وأصبحت قذائف المدفعية غير الموجهة عنصراً أساسياً في الصراع المستمر منذ 11 شهراً، إذ تطلق القوات الأوكرانية والروسية الآلاف من قذائف مدافع "هاوتزر" على بعضها البعض يومياً، على طول خط المواجهة الذي يمتد لأكثر من 600 ميل. 

ويُرجح أن تكون هذه الأسلحة مسؤولة عن سقوط أكبر نسبة من ضحايا الحرب، التي يقدرها الجيش الأميركي بأكثر من 100 ألف ضحية من كل جانب.

ويُعد قرار الجيش الأميركي زيادة إنتاجه من قذائف المدفعية أوضح مؤشر حتى الآن على أن الولايات المتحدة تخطط لدعم أوكرانيا بغض النظر عن طول مدة الحرب، بحسب "نيويورك تايمز". 

وتشمل الذخائر التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا قذائف عيار 155 ملم لمدافع "هاوتزر"، وصواريخ مُوجهة لراجمات الصواريخ "هيمارس"، وآلاف الصواريخ المضادة للطائرات والدبابات، وأكثر من 100 مليون طلقة للأسلحة الصغيرة. 

مليار دولار سنوياً 

وقالت "نيويورك تايمز" إن وزارة الدفاع الأميركية ستموّل إنشاء مرافق جديدة لتصنيع ذخائر المدفعية، وستنفق ما يقرب من مليار دولار سنوياً على مدار 15 عاماً لتحديث مرافق إنتاج الذخائر المملوكة للحكومة، وذلك في إطار جهودها لزيادة التشغيل الآلي، وتحسين سلامة العمال، وتسريع إنتاج الذخائر. وخصص الكونجرس 1.9 مليار دولار للجيش منذ أغسطس الماضي، لتنفيذ هذه الجهود. 

وقالت وزيرة الجيش الأميركي كريستين ورموت، الشهر الماضي: "نحن نعمل على نحو وثيق للغاية مع المصانع لزيادة قدرتها، وأيضاً السرعة التي يمكن أن تنتج بها". 

وقال مساعد وزيرة الجيش للمشتريات واللوجستيات والتكنولوجيا، دوجلاس بوش، إن الولايات المتحدة من الدول القليلة التي تحتفظ باحتياطيات كبيرة من هذه الأسلحة في أوقات الحرب والسلم على حد سواء. 

وأضاف: "في الصراعات السابقة، كانت لدينا مخزونات كافية. وفي هذه الحالة، نحن نسعى إلى زيادة الإنتاج، للحفاظ على مخزوننا لبعض حالات الطوارئ الأخرى، وإمداد الحلفاء. إنه وضع جديد نوعاً ما".

زيادة مرتقبة في الصيف

وقالت الصحيفة إن البنتاجون رفض التعليق على حجم احتياطياته من القذائف عيار 155 ملم، ولكن بوش قال إن الزيادات المُخطط لها في الإنتاج ستدعم احتياجات أوكرانيا بشكل فوري، وستعوّض الكميات المنقولة من المخزونات الحالية. وأضاف: "سنبدأ هذا الصيف في رؤية أول زيادة كبيرة في الإنتاج الشهري للقذائف". 
 
وفي نوفمبر الماضي، أعلن البنتاجون توقيع عقد بقيمة 391 مليون دولار مع شركة "آي إم تي ديفينس" الكندية لتصنيع هياكل القذائف، وأصدر أمراً لشركة "جنرال ديناميكس" الأميركية ببناء خط إنتاج جديد للقذائف عيار 155 ملم في أحد مصانعها في تكساس. 

ويُرجح أن يتم الإعلان قريباً عن التعاقد مع شركة محلية لإنتاج هياكل قذائف عيار 155 ملم، وفقاً لبوش. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.