Open toolbar

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء التوقيع على اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية، والذي توسطت به تركيا برعاية أممية. على - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن خطط لإنفاق 50 مليار دولار لبناء قرابة 500 ألف منزل جديد و50 ألف مكتب، في ما وصفه بأنه أكبر دفعة لملكية المنازل في تركيا. 

وذكرت وكالة "بلومبرغ" أن خطط أردوغان تأتي على أمل كسب أصوات الناخبين ذوي الدخل المنخفض قبل انتخابات العام المقبل. 

واعتبرت الوكالة أن هذه هي أحدث محاولة من جانب الرئيس التركي لعكس اتجاه تراجع الدعم بين مؤيديه الأساسيين، إذ أدت قفزة في أسعار المنازل والإيجارات إلى جانب ارتفاع التضخم، إلى إصابة العديد من الأتراك بخيبة أمل من "حزب العدالة والتنمية" الحاكم.  

ووفقاً للخطة التي كشف عنها أردوغان، الثلاثاء، ستقوم إدارة تنمية الإسكان في تركيا (توكي) ببناء 500 ألف منزل وبيع 250 ألف قطعة أرض للمتقدمين المؤهلين.  

وستمدد الحكومة فترة السداد إلى 20 عاماً للحفاظ على المدفوعات الشهرية عند مستوى منخفض يصل إلى 125 دولاراً في بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور الشهرية حوالي 300 دولار.  

وعند تنفيذه، على مدى السنوات الخمس المقبلة، يمكن أن يوفر المشروع الإغاثة لأولئك الأكثر تضرراً من الارتفاع الهائل في سوق الإسكان في تركيا.  

وزادت الأسعار والإيجارات بأكثر من الضعف في أقل من عام في أكبر المدن مثل إسطنبول، بشكل لا يواكب كثيراً زيادات الرواتب. 

"أخطاء سياسية" 

ويُلقي الناخبون الأكثر فقراً باللوم بشكل متزايد على الحكومة في أخطاء السياسة التي خفضت قوتهم الشرائية، حسبما قال عثمان سيرت، مدير الأبحاث في شركة "بانوراما تي آر" لاستطلاعات الرأي. وقال: "المسافة بينهم وبين حزب العدالة والتنمية آخذة في الاتساع". 

وتثير هذه التداعيات قلق أردوغان، الذي شهد انخفاضاً مطرداً في تصنيفات استطلاعات الرأي مع ارتفاع التضخم من أرقام مزدوجة إلى أكثر من 80%، مدفوعاً جزئياً بسياسة نقدية فضفاضة للغاية يميل إليها رئيس معروف بأطروحته القائلة إن ارتفاع أسعار الفائدة يغذي زيادات الأسعار.  

وساهمت الزيادات المتتالية في الحد الأدنى للأجور في تحقيق مكاسب أسرع في الأسعار وفشلت في عكس الانخفاض في شعبية الرئيس.

ولا يزال حزبه "العدالة والتنمية" الحزب الأكثر شعبية في تركيا على حساب المعارضة المنقسمة، لكنه فقد السيطرة على إسطنبول أكبر مدن البلاد في الانتخابات البلدية في عام 2019، قبل أن يبدأ التضخم الصاخب في التهام الرواتب. 

وقال سيرت: "يقول أكثر من 80% من الناخبين المؤهلين إن الاقتصاد في حالة سيئة، لكن هذا لا يضمن فوز المعارضة". 

استعادة الدعم 

وقال حلمي داسدمير رئيس "شركة أوبتيمار" لاستطلاعات الرأي ومقرها أنقرة، إن حزم المساعدات السابقة مكّنت الحكومة من استعادة بعض الدعم المفقود.  

وأضاف: "كانت أصوات حزب العدالة والتنمية في انخفاض بسبب المشاكل الاقتصادية منذ بدء الجائحة، لكنها لم تنخفض أبداً إلى أقل من 35%". 

ويقول كثير من الأتراك إن الاقتصاد سيستمر في التدهور بغض النظر عمن يدير البلاد، وهو تشاؤم قد يمنع بعض الناخبين من التحول إلى منافسي أردوغان، بحسب "بلومبرغ". 

وصوّر الرئيس نفسه بنجاح على أنه "الضامن" للاستقرار الاقتصادي خلال الحملات الانتخابية السابقة، وأعاد هذا الموضوع مجدداً في وقت سابق من هذا العام. 

وقال أردوغان في يناير: "نحن الذين يمكننا حل المشاكل التي تحتاج إلى حل، وخاصة التضخم.. نحن نعلم أن الارتفاعات الضخمة في الأسعار والتضخم تطغى على أمتنا. نحن نقوم بكل العمل بينما تتكلم المعارضة فقط".  

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.