Open toolbar

تجمع الناس بالقرب من الأنقاض في مدينة حلب السورية- 7 فبراير 2023 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
هاتاي (تركيا)-

تواصل فرق الإنقاذ السباق مع الوقت والبرد طوال الليل في شمال سوريا، لانتشال الناجين من 3 هزات عنيفة ضربت المنطقة وتركيا الاثنين، وأودت بآلاف الضحايا.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبة في إجلاء العالقين بين الأنقاض في البرد وتحت الأمطار الغزيرة أو الثلوج، لكن سوء الأحوال الجوية في منطقة الأناضول التركية يعرقل عمل تلك الفرق ويزيد معاناة الناجين في الخيام التي نصبت وحول مواقد النيران التي أقيمت بالمناطق المنكوبة.

وبحسب الهيئة العامة لإدارة الكوارث "آفاد"، فإن الحصيلة الرسمية الأحدث والمرجحة للارتفاع بعد حوالى 20 ساعة من أولى الهزات البالغة قوتها 7.8 درجات، والتي كانت محسوسة في لبنان وقبرص وشمال العراق أيضاً، سجلت وفاة أكثر من 4300 شخص، 2921 في تركيا وأكثر من 1440 في سوريا.

أولى المساعدات الدولية

وتبدأ المساعدات الدولية لتركيا الوصول، الثلاثاء، مع وصول طلائع فرق المسعفين من فرنسا وقطر، إذ وعد الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره التركي رجب طيب أردوغان "بكل المساعدة اللازمة مهما كانت"، فيما أرسلت وحدتين أميركيتين تضم كل واحدة منهما 79 مسعفاً.

كما تنوي فرق الإغاثة الفرنسية التوجه إلى كهرمان مرعش، مركز الزلزال الأول، وهي منطقة وعرة لحقت بها أضراراً جسيمة وغطتها الثلوج، إذ قال الرئيس التركي إن 45 بلداً عرض مساعدته.

وفي تركيا وحدها، أحصت السلطات انهيار حوالى 5 آلاف مبنى، فيما يواجه الجرحى العالقون بين الانقاض خطر تدني حرارة الجسم بسبب البرد الصقيعي.

في المقابل، استجابت روسيا لنداء الحليفة سوريا، والتي وعدت بإرسال فرق إغاثة في الساعات المقبلة، في وقت أكد فيه الجيش أن أكثر من 300 عسكري روسي انتشروا في المنطقة التي يضربها الزلزال للمساعدة في عمليات الانقاذ.

وتحركت الأمم المتحدة أيضاً، لكنها شددت على أن المساعدة التي ستقدم يجب أن تذهب "إلى كل السوريين على كامل الأراضي السورية الخارج بعضها عن سيطرة الحكومة".

وفي هذه المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة والحدودية مع تركيا في شمال غربي سوريا، أحصي ما لا يقل عن 700 ضحية.

ووسط الفوضى الناجمة عن الزلزال فر نحو 20 عنصراً من تنظيم "داعش" من سجن "راجو" العسكري، الذي تشرف عليه فصائل معارضة مؤيدة لتركيا.

مراكز إيواء 

من جانبها، توقعت منظمة الصحة العالمية، الأسوأ، قائلة إنها تخشى أن تكون الحصيلة "أعلى بـ8 مرات من الأرقام الأولى" المنشورة.

وسجل الاثنين ما لا يقل عن 185 هزة ارتدادية تلت الزلزالين الأولين اللذين بلغت قوتهما 7.8 درجات خلال الليل والآخر بقوة 7.5 عند الظهر ومركزهما في شمال شرقي تركيا.

كذلك وقعت هزات ارتدادية قبيل فجر الثلاثاء، كان أقواها واحدة بلغت 5.5 درجات عند الساعة 09: 13 بالتوقيت المحلي على مسافة 9 كيلومترات جنوب شرقي غولباشي في جنوب تركيا.

وحولت السلطات قاعات الرياضة والمدارس والمساجد إلى مراكز لإيواء الناجين، خشية من وقوع هزات جديدة، إذ فضل الكثير من السكان تمضية الليل في العراء كما الحال في شانلي أورفا، جنوب شرقي تركيا.

ويعد الزلزال الذي ضرب تركيا، الأعنف منذ 17 أغسطس 1999 الذي أودى بحياة 17 ألف شخص، إذ أعلن الرئيس التركي الحداد الوطني لـ7 أيام وإغلاق المدارس لأسبوع كامل. 

تابع أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.