Open toolbar

السفير الصيني في كييف فان شيان رونج لدى لقائه حاكم لفيف ماكسيم كوزيتسكي - 15 مارس 2022 - ukrinform.net

شارك القصة
Resize text
دبي -

أيّدت الخارجية الصينية تصريحات داعمة لأوكرانيا أدلى بها سفيرها في كييف، في خضمّ الغزو الروسي لأوكرانيا، حسبما أفادت وكالة "بلومبرغ".

جاء ذلك بعدما قال السفير الصيني في كييف، فان شيان رونج، لحاكم لفيف ماكسيم كوزيتسكي خلال اجتماع الاثنين الماضي، إن بكين هي "دولة صديقة للشعب الأوكراني" و"لن تهاجم أوكرانيا أبداً"، بحسب ملخّص للقاء نُشر على الموقع الإلكتروني لحكومة لفيف. وأشاد بالقوة والوحدة اللتين أظهرهما الشعب الأوكراني، في إشارة كما يبدو إلى مقاومتهم الغزو الروسي لبلدهم.

وسُئل الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، عن تصريحات السفير، فأجاب: "مؤكد أن الصين تدعم تصريحات سفيرنا في أوكرانيا. الصين تدعم كل الجهود التي تتيح تخفيف حدة الوضع والتوصّل إلى تسوية سياسية".

وكان تشاو قال، الأربعاء، إنه "ليس على علم" بتلك التصريحات، ما أثار عدم يقين بشأن ما إذا كان السفير يعبّر عن موقف الحكومة المركزية في بكين، بحسب "بلومبرغ".

بكين بين موسكو وواشنطن

ويكثف الغرب متابعته لموقف الصين من الحرب، لا سيّما بعدما أبلغ مسؤولون أميركيون حلفاء أوروبيين أن موسكو طلبت من بكين مساعدة عسكرية، بما في ذلك مسيّرات مسلّحة، لدى انطلاق غزو أوكرانيا.

وحاولت بكين تحقيق توازن بين شراكتها الدبلوماسية الوثيقة مع موسكو، ومعارضتهما المشتركة لهيمنة واشنطن، مع دعمها المعلن منذ فترة طويلة لحماية سيادة الدول المستقلة.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الدبلوماسيين الصينيين كيّفوا تصريحاتهم بشأن الغزو، استناداً إلى الجمهور الذي يتوجّهون إليه، وشددوا أحياناً على دور الولايات المتحدة في الأزمة، وركّزوا في أوقات أخرى على الحاجة إلى إجراء محادثات لمنع تصعيد الوضع.

"احترام مسار الأوكرانيين"

وقال فان، لوفد لفيف، بحسب البيان الأوكراني: "بصفتي سفيراً، يمكنني أن أقول بمسؤولية إن الصين ستبقى دوماً قوة من أجل الخير بالنسبة إلى أوكرانيا، بالمعنيَين الاقتصادي والسياسي. سنحترم دولتكم دوماً، وسنطوّر العلاقات على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة. سنحترم المسار الذي اختاره الأوكرانيون، لأن هذا هو الحق السيادي لكل أمّة".

ولم يكن واضحاً ما إن كان تعهّد بكين بأنها "لن تهاجم أوكرانيا أبداً"، يندرج في إطار ضمانات بأن الصين لن تقدّم مساعدات عسكرية لروسيا، بحسب "بلومبرغ". وتجنّب تشاو الردّ على سؤال لتوضيح هذا الأمر، قائلاً: "ليس منطقياً بالنسبة إليكم إجراء مثل هذه الروابط والتفسيرات".

وكالة الأنباء الرسمية الأوكرانية، "أوكرينفورم"، نقلت عن السفير قوله: "الصين وأوكرانيا شريكان استراتيجيان. يُصادف هذا العام الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا. في خلال سنة، تستورد بلادنا بضائع من كل أنحاء العالم تتجاوز قيمتها 3 تريليونات دولار. نحن مستعدون لمساعدتكم على التطوّر". وأشار إلى أن السفارة الصينية انتقلت من كييف إلى لفيف، وبقيت تعمل هناك.

الوكالة نقلت عن كوزيتسكي، الذي وصفته بأنه "رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في لفيف"، شكره السفير الصيني على موقفه الداعم لبلاده.

وأشارت هذه الإدارة إلى أن الصين أرسلت شحنتين من المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأوكراني، مرجّحة وصول دفعة ثالثة.

"معلومات مضلّلة"

وسعى مسؤولون صينيون إلى تصوير نهجهم إزاء أوكرانيا على أنه سلمي مقارنة بالولايات المتحدة، إذ قال وزير الخارجية الصيني، وانج يي، الشهر الماضي إن بلاده "لم تغزُ أبداً دولاً أخرى أو تشارك في حروب بالوكالة".

وبذلت بكين محاولات متكررة في الأيام الأخيرة لشرح موقفها من الغزو الروسي، إذ حضّ أبرز الدبلوماسيين الصينيين، يانج جيتشي، كبير مسؤولي السياسة الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني، "جميع الأطراف" على ممارسة ضبط النفس، بعد محادثات أجراها في روما الاثنين مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان.

ورفض السفير الصيني لدى الولايات المتحدة، تشين جانج، تكهّنات بعلم بكين بخطة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لغزو أوكرانيا، ووصفها بأنها "معلومات مضلّلة". وكتب في صحيفة "واشنطن بوست": "لو علمت الصين بالأزمة الوشيكة، لكنا بذلنا قصارى جهدنا لمنعها".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.