سيرين عبد النور: الرومانسية تجذبني وأطمح لأدوار الشرّ | الشرق للأخبار

سيرين عبد النور: الرومانسية تجذبني وأطمح إلى "أدوار الشرّ"

time reading iconدقائق القراءة - 6
الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور - الشرق
الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور - الشرق
بيروت-

تصدّر مسلسل "دانتيل" الذي أدى بطولته الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور، والممثل السوري محمود نصر وإخراج المثنى صبح، المشهد الدرامي العربي منذ عرضه على منصة "شاهد" في 23 أغسطس الماضي. 

سيرين عبد النور التي استطاعت أن تجذب الناس من الحلقة الأولى للمسلسل، قالت في مقابلة مع "الشرق"، إن "الجمهور العربي يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الرومانسية والحب، خصوصاً في البلدان التي تدميها الحروب والفساد، مثل لبنان والعراق وسوريا".

وأضافت: "كنا نتساءل لماذا تتعلّق النساء العربيات بالدراما التركية؟ والجواب هو الرومانسية التي تغمر الأبطال والقصص الجميلة، فالنساء في العالم العربي لا زلن في غالبيتهن، بحاجة إلى الحب والاهتمام من الرجل".

من عالم الأزياء إلى نجومية التمثيل

بدأت سيرين عبد النور مشوارها الفني عارضة أزياء، لتنتقل بعدها إلى الغناء والتمثيل، بعدما عرفها الناس في فيديو كليب لجورج وسوف. وسرعان ما استطاعت أن تؤدي أدواراً بطولية أمام نجوم مثل الممثل العالمي عمر الشريف في فيلم "المسافر"، ومع الكوميدي المصري محمد هنيدي في فيلم "رمضان أبوالعلمين حمودة"، ومع مكسيم خليل في "روبي"، وعابد فهد في مسلسلي "لعبة الموت" و"24 قيراط"، وغيرها من الأعمال الدرامية التي نالت استحساناً لدى الجمهور. 

"الشرق" سألت سيرين، التي رافق اسمها أدوار الفتاة الجميلة والأنيقة والرومانسية التي تتحدى الصعاب والظروف، عما إذا كان الوقت قد حان لتقدم أدواراً مختلفة؟ فأجابت قائلة: "هذا غير صحيح على الإطلاق، فأنا برزت في الخط الرومانسي الذي أعتز به وأرى أنه مهم، لكنني كنت دائماً على قناعة تامة أن الدراما هي مرآة المجتمع، لذلك شاركت في مسلسلات تحمل قضايا جدلية، ومشكلات اجتماعية، مثل الفقر والعنف والتمييز الطبقي والظلم وغيرها، وكنت دائماً أختار أدواراً تنتصر للمرأة المظلومة والمعنّفة، كما حصل في مسلسل لعبة الموت، والمرأة المطلقة، التي تُستغل في منعها من حضانة أطفالها كما حصل في دور سارة".

وأضافت: "حتى في مسلسل روبي، كان دوري غير محصور بالرومانسية، إذ إن روبي هي ضحية مجتمع وضحية طلاق أمها الفقيرة من أبيها الغني، وهي تطمح لتكون غنية وتتزوج رجلاً مقتدراً، لأنها تكره الفقر والطبقية". وتابعت: "في مسلسل الهيبة، الذي كان دوري فيه رومانسياً في الظاهر، إلا أنه يعكس صورة المرأة السجينة، التي تعيش تحت رحمة رجل وعائلته، وتارات القبائل". 

البحث عن التنوع

 وعبرت سيرين عبد النور عن طموحها لأداء أدوار مختلفة وصعبة ومعقّدة، بهدف إبراز موهبتها وتطويرها، وقالت: "أحب أن أمثل في أعمال فيها أكشن، وحركة وإثارة وأدوار شريرة، لكن هذا الأمر ليس بيدي، بل بيد المنتجين والمخرجين الذين ينزلون عند رغبة الجمهور، وما يفضلونه من أعمال".

وتابعت سيرين قائلة: "في (مسلسل) دانتيل، القصة والمسلسل غاية في الرومانسية مع أنها تتناول قضايا مختلفة، طبقية واجتماعية عهدناها في كثير من الأعمال الدرامية، لكن الدور راق لي، وأنا شخصياً أحب هذا النوع من المسلسلات، وأحب الرومانسية كبقية العرب، فنحن شعوب عاطفية عانت كثيراً، وتحتاج إلى الحب والعاطفة والهروب من المشكلات والحروب والهموم". وأضافت: "استمتعت وأنا أؤدي دور ميرنا بكل ما للكلمة من معنى، خصوصاً تحت إشراف المخرج المثنى صبح، وبرفقة الممثل محمود نصر، إذ شكّلنا معاً ومع الممثلين نقولا دانييل، ونهلة داوود، والجميع، فريقاً متجانساً ما انعكس على روح العمل ككل".

وفي ما يتعلق بهاجسها كفنانة قالت سيرين إنه "يتعلق بالمحافظة على الاستمرارية، والعمل على تطوير نفسي وعملي، فليس سهلاً أن تكون ممثلاً ناجحاً اليوم، في وقت أصبحت المنافسة كبيرة، وشركات الانتاج قليلة، وهناك أزمة مالية على  الأصعد الفنية كافة، لذا فالعمل الدؤوب والتميّز، هما العنصران الرئيسان للنجاح".

من "ديفا" إلى "دانتيل"

مسلسل "دانتيل" هو الثاني لسيرين عبدالنور بعد مسلسل "ديفا" الذي يعرض على منصة "شاهد". وتصدّر "دانتيل" أيضاً قائمة البحث في محرك  "غوغل" في السعودية، وبحث الجمهور العربي بنسبة عالية عن مشاهد أو أخبار تتعلق بالعمل الذي كان من المفترض أن يعرض في رمضان الماضي، لكنه تأجل إلى  أغسطس المنصرم، بعد تأخر الانتهاء من التصوير بسبب انتشار جائحة "كورونا" وغيرها من الأمور اللوجستية.

وعلى الرغم من غياب سيرين عبد النور عن السباق الرمضاني، إلا أنها احتلت الساحة الدرامية في موسم الصيف عبر "دانتيل"، الذي سيعاد عرضه على شاشة "أم بي سي" لاحقاً. 

وفي تعليقها على تجربتها الجديدة على منصات البث، بعدما اعتاد المشاهد العربي متابعتها على شاشات التلفزيون، قالت سيرين إنها "منفتحة على كل ما هو جديد، ويساهم في تطوير ونشر الدراما، فالمستقبل هو لمنصات البث، مثل شاهد ونتفليكس، خصوصاً وأنه في عصر السرعة والخبر المباشر، لم يعد ممكناً أن ينتظر المشاهد أسبوعاً كاملاً لمعرف ما حصل في مسلسل ما". وأضافت: "سيأتي يوم ويصبح التلفزيون من الوسائل القديمة، خصوصاً أن المنصات الإلكترونية والفيديوهات، صارت أكثر شعبية، لتلقي أي معلومة ومتابعة أي حدث، فما بالك بالدراما".

 

تصنيفات