
ندّد مهرجان "تريبيكا" السينمائي، بتصريحات ممثل أميركي مع إحدى المؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد سخريتهما من "اغتصاب أسرى فلسطينيين"، والتي أشارت تقارير أممية ودولية إلى تعرضهم إلى "انتهاكات جنسية" في السجون الإسرائيلية.
ووصفت إدارة مهرجان "تريبيكا" في بيان، تصريحات الممثل إيلون جولد، والمؤثرة ليزي سافيتسكي، بـ"المسيئة، وغير المقبولة".
وجاءت تصريحات جولد وسافيتسكي، بعد عرض فيلم The Wedding Entertainer (The Tale of Moishe Baadhan) الإسرائيلي، في مهرجان "تريبيكا".
وقالت إدارة "تريبيكا": "يدرك مهرجان تريبيكا المخاوف المثارة بشأن مقطع متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، ويدين بشكل قاطع التصريحات المسيئة وغير المقبولة التي أدلى بها إيلون جولد وليزي سافيتسكي".
وأضافت: "لا ينبغي أبداً السخرية من العنف الجنسي والمعاناة الإنسانية أو التقليل من شأنهما"، معتبرة أن هذه التصريحات "لا تعكس قيم مهرجان تريبيكا، ونأسف للأذى والإساءة اللذين تسببت بهما".
وخلال مقابلة مع سافيتسكي، في نيويورك، وهي مؤثرة أميركية معروفة بدعمها لإسرائيل، أشاد جولد بالفيلم قائلاً: "إنه أمر كبير جداً لفيلم صنع في إسرائيل، هذا رائع للغاية"، قبل أن يضيف: "لقد تعرضتُ فقط للاغتصاب على يد كلبين إسرائيليين". وردت سافيتسكي بسخرية قائلة: "ظننت أنهم يغتصبون الفلسطينيين فقط"، ليجيبها جولد وهو يضحك: "لا، أنا أيضاً حصلت على كلب".
اعتداءات جنسية على الأسرى الفلسطينيين
واتهم تقرير للأمم المتحدة في مايو الماضي، قوات الأمن الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات جنسية بحق أسرى فلسطينيين في مراكز احتجاز وسجون إسرائيلية، مشيراً إلى توثيق عشرات الحالات خلال الأعوام الأخيرة.
وأشار التقرير الأممي إلى أن الجيش الإسرائيلي، ومصلحة السجون الإسرائيلية، و"وحدة مكافحة الإرهاب" التابعة لشرطة حرس الحدود، يتحملون مسؤولية انتهاكات ضد فلسطينيين، خاصة داخل أماكن الاحتجاز، داعياً إسرائيل إلى منع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وبحسب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، تحققت الأمم المتحدة خلال عام 2025 من عدد من حالات العنف الجنسي تجاه الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك حالات ارتبطت بالتعذيب.
وأفاد التقرير بأن الأمم المتحدة، وثقت اعتداءات على 31 ضحية من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بينهم 14 رجلاً و7 نساء و9 أطفال، وطفلة.
ووقعت 13 حالة خلال عام 2025، بينما تعود 18 حالة إلى عامي 2023 و2024.
وأوضح التقرير أن الانتهاكات شملت الاغتصاب ومحاولات الاغتصاب والعنف الجسدي الموجه للأعضاء التناسلية وعمليات تفتيش جسدي مهينة جرت، بحسب التقرير، إضافة إلى التعري القسري وتهديدات بالاعتداء الجنسي.
وأضاف التقرير أن 9 ضحايا، معظمهم من سكان قطاع غزة، تعرضوا لاعتداءات جنسية خطيرة، وفي بعض الحالات بصورة متكررة.
وذكر أن معظم الوقائع حدثت أثناء احتجاز الفلسطينيين واستجوابهم في عدد من المرافق، بينها معسكر "سديه تيمان"، ومركز احتجاز "عتصيون"، إضافة إلى سجون "مجدو" و"عوفر" و"الرملة" و"هشارون" و"شطة" و"نفحة" و"دامون"، فضلاً عن مركز شرطة "جوش عتصيون".
وأشار التقرير الأممي، إلى أن العديد من الحالات الموثقة تضمنت أكثر من شكل من أشكال العنف الجنسي في الوقت نفسه، وأن بعض الوقائع جرى توثيقها بالتصوير الفوتوغرافي أو الفيديو.
كما تحدث التقرير عن "تعرض أسيرات فلسطينيات لتهديدات بالاغتصاب، والتعري القسري، وملامسات غير مرغوب فيها وعمليات تفتيش مهينة".
أما الرجال والأطفال، فقال التقرير إنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية أو محاولات اعتداء وأعمال عنف ما أدى إلى إصابات خطيرة لبعض الضحايا.









