سامر المصري: "أبو جانتي" نضج.. والجزء الثالث مغامرة محسوبة | الشرق للأخبار
خاص

سامر المصري لـ"الشرق": "أبو جانتي" نضج.. والجزء الثالث مغامرة محسوبة

الفنان السوري سامر المصري - الشرق
الفنان السوري سامر المصري - الشرق
القاهرة -

وصف الفنان سامر المصري عودته إلى شخصية "أبو جانتي"، بعد نحو 15 عاماً من تقديم الجزء السابق من المسلسل، بأنها "مغامرة محسوبة ومحفزة"، مؤكداً أن الرهان على الجزء الثالث يرتبط بتقديم حكايات معاصرة تعكس تحولات المجتمع، والحفاظ على عفوية الشخصية التي ارتبط بها الجمهور.

وقال المصري، في حديثه لـ "الشرق"، إن السنوات التي مضت تفرض على صناع العمل التعامل مع شخصية نضجت، ومع مجتمع تغيرت تفاصيل حياته اليومية، موضحاً: "المغامرة تكمن في تقديم هذه الشخصية التي أحبها الناس بروح اليوم، وبما يتناسب مع التغيرات الكبيرة التي شهدها العالم، وهذا هو التحدي الذي حمّسني للعودة".

ويأتي الجزء الثالث من "أبو جانتي" بتأليف سعيد الجاويش، وإخراج زهير أحمد قنوع، وبطولة سامر المصري وأيمن رضا وأندريه سكاف. ويتناول، من خلال حكايات الركاب في سيارة التاكسي، التغيرات والمواقف التي شهدتها السنوات الماضية، في إطار كوميدي اجتماعي ساخر.

مسؤولية النجاح السابق

وربط المصري قرار العودة بوجود مبرر درامي لاستكمال العمل، معتبراً أن نجاح الأجزاء السابقة يضع مسؤولية إضافية على صناعه، ولا يكفي وحده لضمان تقبل الجمهور لأي جزء جديد.

وأضاف: “العودة إلى أي عمل نجح سابقاً لا يمكن أن تكون مجرد اتكاء على أمجاد الماضي، لأن الجمهور ذكي ولا يتقبل التكرار”، مشيراً إلى أن صناع المسلسل يمتلكون حكايات جديدة وقضايا معاصرة تلامس الشارع والناس.

وبحسب المصري، فإن النجاح السابق يدفع فريق العمل إلى السعي لتقديم محتوى يتفوق على ما قدمه، بدلاً من الاكتفاء باستثمار اسم المسلسل وشعبيته، وهو ما يجعل تطوير القصص والشخصيات أساساً لهذه العودة.

ويمتد هذا الموقف إلى نظرته لمسلسلات الأجزاء عموماً، إذ يرى أن "النجاح ليس تصريحاً مفتوحاً للاستمرار دون مبرر درامي"، وأن استكمال أي مسلسل يكون مشروعاً عندما تظل بيئته وشخصياته قادرة على توليد حكايات جديدة، لها مبرراتها ويقبلها الجمهور.

الحفاظ على العفوية

وتحدث المصري عن علاقته الخاصة بشخصية "أبو جانتي"، قائلاً إنها "لم تكن مجرد دور أديته، بل روح عشتها وأحبها الناس"، موضحاً أن التحدي بالنسبة إليه لا يتعلق باستحضار الشخصية أو تقمصها مجدداً، وإنما بالحفاظ على بساطتها وعفويتها أثناء تطويرها.

وتقتضي العودة، وفق حديثه، إضافة أبعاد درامية تناسب المرحلة العمرية والفكرية التي وصلت إليها الشخصية، مع الحفاظ على جوهرها والسمات التي صنعت صلتها بالمشاهدين.

أما التجديد في الجزء الثالث، فيرتبط أساساً بطبيعة القضايا والقصص، إذ أشار إلى أن "شارع اليوم يحمل هموماً وأفكاراً مختلفة تماماً عن السابق"، وهو ما سينعكس على الحكايات التي يقدمها المسلسل والمواقف التي تخوضها شخصياته.

وقال: "المسلسل سيحافظ على قوالبه اللطيفة والمواقف الكوميدية النابعة من قلب الشارع، لكن بإيقاع عصري، وخطوط درامية جديدة، ورؤية إخراجية تتناسب مع تطور الصناعة الفنية اليوم".

خيارات الحضور الرمضاني

وعن التوفيق بين تصوير المسلسل وارتباطاته الفنية الأخرى في دول عربية، أوضح المصري أن هناك خطة عمل مسبقة وتنسيقاً بين جهة الإنتاج ومشروعاته الأخرى، بما يتيح له منح كل تجربة ما تحتاجه من التركيز والجهد.

وأكد أن الأولوية حالياً هي خروج "أبو جانتي" بالمستوى الذي ينتظره الجمهور، فيما يدرس خيارات أخرى قد تحدد طبيعة حضوره الرمضاني إلى جانب المسلسل.

وأضاف: "الحضور الرمضاني يعتمد دائماً على جودة النص والوقت المتاح للبدء والتنفيذ بالشكل الذي يرضيني ويرضي المتابعين"، من دون إعلان تفاصيل عن مشاركة أخرى.

بين الأكشن والكوميديا

ولا يحصر المصري اختياراته في نوع فني بعينه، إذ قال إن النص الجيد يظل العنصر الذي يجذبه إلى أي مشروع، فيما يمنحه التنقل بين الأنواع فرصاً مختلفة لاختبار قدراته.

وأوضح: "الأكشن يعطيني طاقة وتحدياً حركياً، والكوميديا تمنحني القرب المباشر من رسم البسمة على وجوه الناس، أما الأدوار الإنسانية فهي الملاذ الذي يلمس عمق الممثل ويستخرج مشاعره. أحاول دائماً البحث عن الدور الذي يحمل صدقاً وتحدياً جديداً".

وكشف عن مشروعات قيد القراءة والتطوير، تتوزع بين السينما والدراما العربية المشتركة، مؤكداً حرصه على التنوع في اختياراته، مع تأجيل إعلان التفاصيل إلى حين اكتمال التحضيرات وتحديد مواعيد التصوير.

تصنيفات

قصص قد تهمك