
تعود المُمثلة المصرية إلهام شاهين، لجمهورها، بعد غياب دام نحو 4 أعوام، بفيلم سينمائي جديد بعنوان: "حظر تجول"، حصلت عن دورها فيه على جائزة أحسن مُمثلة في الدورة الـ42 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وتدور أحداث الفيلم، في الفترة التي تلت فرض حظر التجوال في مصر قبل 7 أعوام، حيث تخرج "فاتن" من السجن، بعد قضاء 20 عاماً بسبب جريمة قتل، لتُجبر على قضاء ليلتها عند ابنتها "ليلى" التي تعرضها لمحاكمة ثانية بحثاً عن إجابات لأسئلة مسكوت عنها، لتمر الليلة في محاولة كل منهما لتقبل الأخرى.
فيلم "حظر تجول" من بطولة إلهام شاهين، وأمينة خليل، وعارفة عبد الرسول، وأحمد مجدي، ومن تأليف وإخراج أمير رمسيس.
ويُطرح الفيلم في دور العرض، اعتباراً من يوم 16 ديسمبر الجاري، فيما سيُعرض في يناير المقبل عبر منصة "osn".
قضية أخلاقية
كان خبر نشره أحد المواقع الإلكترونية في عام 2013، يُفيد بوقوع جريمة قتل داخل إحدى العائلات بسبب " زنا المحارم"، دافعاً قوياً للمؤلف والمخرج أمير رمسيس، لتناول هذه القضية غير الأخلاقية في مشروع سينمائي، لا سيما أنّ هناك بعض الأسر تخشى فضح ذويها حال حدوث جرائم مشابهة، وتفضل التستر والتعايش مع الأمر.
وقال أمير رمسيس، في تصريح لـ"الشرق"، إنّ الفيلم "يُحذر من هذا المرض المجتمعي، ومن الواجب التصدي له حفاظاً على القيم الدينية والمجتمعية".
وأكد أنّ تسليط الضوء على حظر التجول في اسم الفيلم، بدل القضية الأبرز المُتمثلة في زنا المحارم، هو رغبته في إظهار الجانب الاجتماعي للشخصيات وتحديداً رحلة الأم والابنة.
ممثلة جريئة
وأرجع أمير رمسيس اختياره للمُمثلة إلهام شاهين، لدور بطلة فيلم "حظر تجول"، إلى كونها الأنسب بين كل المُمثلات، قائلاً إنها: "تمتلك جرأة وشجاعة في تقديم الأدوار الفنية المختلفة، فكنت بحاجة إلى ممثلة لا تُفكر بمنطق النجمات اللواتي لا يشغلهن سوى المظهر الخارجي فقط".
وأوضح أن إلهام شاهين كانت لديها رغبة شديدة في التعايش مع الشخصية بشكل كبير، من خلال الظهور بالشعر الأبيض وتجاعيد بارزة في ملامح الوجه، قائلاً: "إلهام كانت أكثر جرأة مني، في اختيار ملامح بطلة الفيلم".
وأعرب عن سعادته البالغة بفوز إلهام شاهين بجائزة أحسن ممثلة عن دورها بالفيلم، من "القاهرة السينمائي"، كونها ظهرت بشكل استثنائي.
رسالة مصرية
وقال أمير رمسيس، لـ"الشرق"، إنّ رسالة فيلمه "حظر تجول" موجهة للجمهور المصري، لذلك اعتبر أن عرضه بمهرجان القاهرة السينمائي، لأول مرة عالمياً، كان قراراً موفقاً.
وأوضح أنّ هناك خُططاً تسويقية خلال الفترة المقبلة، بشأن وجود الفيلم في مهرجانات سينمائية مختلفة، لكنه عبّر عن مخاوف بشأن تأثير فيروس كورونا قائلاً: "لا نعرف بعد، إن كانت هذه المحافل ستُقام بشكل طبيعي أم في عالم افتراضي بسبب جائحة كورونا".
وبخصوص ما أثير بشأن اتجاهه الدائم نحو تقديم أفلام مهرجانات فقط، أكد رمسيس أنّ هذا الكلام "عارٍ تماماً من الصحة"، مشيراً إلى أن فيلمه "عن يهود مصر" تصدر الإيرادات في شباك التذاكر، وذلك بعدما عرض في 77 مهرجاناً حول العالم، وكذلك فيلم "ورقة شفرة" الذي "حظي بإشادات جماهيرية واسعة".
فيلم كوميدي
وكشف أمير رمسيس، في نهاية حديثه لـ"الشرق،" عن أعماله الفنية الجديدة، حيث يُحضر حالياً لفيلم سينمائي يحمل اسم: "ما تُخفيه سميرة العايقة" للمؤلف هيثم دبور.
وأوضح أن العمل يدور في إطار كوميدي، حول الشهرة المؤقتة التي يُحققها البعض، دون امتلاكهم أي مؤهلات، سوى شهرة افتراضية عبر المنصات الاجتماعية، لافتاً إلى أنه لم يستقر على أبطال الفيلم بعد.




