
كشف باحثون من جامعة ميونخ التقنية (TUM) بالتعاون مع باحثين من جامعة القاهرة، عن غرف سرية في هرم منقرع في الجيزة، هي عبارة عن فراغين مملوءين بالهواء، يشيران إلى وجود مدخل سري محتمل، نشرت نتائجه المجلة الأكاديمية "NDT & E International".
وفي حين لا يزال علماء الآثار غير متأكدين من وظيفة الفراغين، لكن الاستخدامات المحتملة للغرف أو الفراغات المخفية، تمثّل مواقع دفن سرية محتملة للفراعنة، وخصوصاً أن بعض الأبحاث تشير إلى أن الغرف المكتشفة سابقاً، كانت تحتوي على فتحات تهوية أو "أبواب" محاذية، تسمح لروح الفرعون بالصعود إلى السماء. في حين أن الفراغات الأكبر قد تكون حجرات للقطع الأثرية أو مقابر إضافية.
كذلك يعتقد العلماء أن تلك الغرف المخفية، يمكن أن تكون أماكن دينية رمزية للحياة الآخرة، وبعضها مصمم لتخفيف الضغط الهيكلي، وهي بمثابة دعامات هيكلية لتوزيع الوزن.
تضم مصر أكثر من 100 هرم، من بينها هرم الجيزة الأيقوني الذي يعود تاريخه إلى 4500 عام، وهو آخر عجائب الدنيا القديمة الباقية. استغرق بناؤه 27 عاماً، وتمّ استخدام 2.3 مليون كتلة حجرية تزن 6 ملايين طن في بنائه.
ما يزال هرم الجيزة الأكبر شامخاً منذ القرن السادس والعشرين قبل الميلاد، وهو شاهد على براعة وإتقان الحضارات القديمة.
تتكون الجيزة في الواقع من ثلاثة أهرامات: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، سُمّي كل منها تيمناً بثلاثة فراعنة. يستخدم العلماء تقنية فيزياء الطاقة العالية (HIP) لمسح هرم خوفو في الجيزة. تعتمد هذه التقنية الجديدة على الميونات الكونية لمسح أعماق الهرم بشكل لم يسبق له مثيل، ومن ثم رسم خريطة لبنيته الداخلية.
يُعدّ هرم منقرع أصغر الأهرامات الثلاثة الرئيسة في هضبة الجيزة بالقاهرة. بُني في عهد حاكم الأسرة الرابعة من هرم منقرع، واكتمل بناؤه في القرن السادس والعشرين قبل الميلاد. خضع الهرم للتنقيب بين عامي 1906 و1910، ولكنه لم يُستكشف بالكامل منذ ذلك الحين.
وضمن مشروع "مسح الأهرامات"، استخدم فريق البحث تقنيات غير جراحية، كالرادار المخترق للأرض، والموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي للمقاومة الكهربائية، لتأكيد وجود فراغات خلف هذه المنطقة. يدعم هذا الاكتشاف نظرية الباحث ستاين فان دن هوفن، التي طرحها عام 2019، والتي تفترض وجود مدخل ثانٍ سري في ذلك الموقع.
منذ عام 2015 يستخدم مشروع "مسح الأهرامات" أحدث التقنيات لاستكشاف الأهرامات. وفي عام 2023 تم اكتشاف ممر لم يكن معروفاً من قبل في الهرم الأكبر بالجيزة، باستخدام تقنيات مسح متطورة.
وصرح كريستيان غروس، أخصائي الاختبارات في جامعة ميونخ التقنية، بأن "منهجية الاختبار التي تمّ تطويرها، تتيح استخلاص استنتاجات دقيقة للغاية حول طبيعة باطن الهرم، دون إلحاق أي ضرر بالبنية القيّمة. إن فرضية وجود مدخل آخر واردة جداً ونتائجنا تقرّبنا خطوة كبيرة من تأكيدها".








