
افتتح المركز الدولي للتصوير في نيوروك، معرض "إيف سان لوران والتصوير الفوتوغرافي"، الذي يتناول سيرة المصمّم العالمي المولود في الجزائر، وتصاميمه التي تأثرت بثقافات متنوّعة، وبفنانين كبار مثل موندريان وبيكاسو وفان جوخ، واستلهمت من أماكن بعيدة أبرزها مراكش.
المعرض الذي يستمر حتى 28 سبتمبر، يركز على الطريقة التي اجتمعت بها الموضة والتصوير، لبلورة لحظات التغيير في العلاقات بين الجنسين والثقافة والمجتمع، في النصف الثاني من القرن العشرين.
يضم المعرض 300 صورة "أيقونية" التقطها أكثر من 50 مصوّراً مختلفاً. ويستكشف العلاقة الوثيقة التي بناها إيف سان لوران بين عالم الموضة والتصوير على مدى أربعة عقود، وشكّلت قوة إبداعية ساهمت في ترسيخ إرثه.
تجسّد هذه الصور وأوراق الاتصال، ومواد الحملات الإعلانية، والمجلات، والصور الشخصية، البصمة الواضحة التي تركها لوران، وكيفية تصوّر عالم الموضة وفهمه اليوم.
وقالت إدارة المعرض: "إن إيف سان لوران لم يغيّر نظرة الناس إلى الملابس فحسب، بل غيّر نظرتهم إلى المصممين أيضاً. كان أول مؤسس دار أزياء يحوّل نفسه إلى علامة تجارية، مستخدماً صورته الشخصية لتسويق تصاميمه، متجاوزاً الحدود بالصور والأفكار على حد سواء".
أضافت: " أثار لوران الجدل، وقلب الموازين، وأغوى الناس على حد سواء، مدركاً أن عدسة الكاميرا ومن يمسكها جزء لا يتجزأ من هذه العملية".
ابن مدينة وهران
إيف سان لوران (مواليد 1936، وهران، الجزائر)، بدأ مسيرته المهنية في باريس عام 1955 كمساعد لمصمّم الأزياء الشهير كريستيان ديور. بعد وفاة الأخير المفاجئة عام 1957، عُيّن لوران مديراً فنياً وسرعان ما لاقت تصاميمه استحساناً وشهرة.
بعد فصله من ديور عام 1960 عقب خدمته العسكرية، ودخوله المستشفى لاحقاً بسبب الاكتئاب، أسّس دار أزياء خاصة به بالشراكة مع بيير بيرجيه، الذي التقى به عام 1958.
عُرضت المجموعة الأولى عام 1962، واشتهرت الدار بإعادة ابتكار الملابس الرجالية التقليدية، مثل البدلات الرسمية والمعاطف الطويلة، وتحويلها إلى إطلالات جريئة وأنثوية، أعادت تعريف خزانة ملابس المرأة والرجل العصري.
عام 1966، أطلق سان لوران خط أزياء "سان لوران ريف غوش" الجاهز للارتداء، وتمّ افتتاح متاجر له في جميع أنحاء العالم. امتدّ هذا الإنتاج الغزير على مدى ثلاثين عاماً، وحصد العديد من الجوائز، وعُرضت أعماله في معارض حول العالم.
تقاعد إيف سان لوران وأغلق دار الأزياء عام 2002، لتتولى مؤسسة بيير بيرجيه-إيف سان لوران، التي تأسست حديثاً مسؤولية تطوير أعماله والحفاظ عليها.
توفي المصمّم العالمي في منزله الباريسي في الأول من يونيو عام 2008، عن عمر ناهز 71 عاماً.
عام 2017، تمّت إعادة إطلاق مؤسسة بيير بيرجيه-إيف سان لوران، بافتتاح متحفين في باريس ومراكش.
يقام المعرض بالتعاون مع متحف إيف سان لوران في باريس، ومؤسسة بيير بيرجيه-إيف سان لوران، ويشرف عليه سيمون بيكر، القيّم الضيف ومؤرخ التصوير الفوتوغرافي. كذلك ناستاسيا ألبرتي، نائبة رئيس قسم المجموعات ورئيسة قسم الأرشيف، وكليمنتين كوينيه، رئيسة قسم المجموعات الفوتوغرافية، وكلاهما من متحف إيف سان لوران باريس.








