
تحوّل الشاعرة والفنانة الإسبانية خوانا دولوريس، الحب إلى قوّة معارضة في معرض "إعلان الحب للينين"، في مركز "لا فيرينا" للفنون في برشلونة، الذي يستمر حتى الأول من نوفمبر.
تضع الفنانة الحب في صميم النقاش السياسي والثقافي المعاصر، في محاولة لإبراز العلاقة بين الحب والسياسة والثورة. كما تؤكد على الإمكانات الثورية للحب، وتفصله عن القراءات العاطفية المرتبطة تقليدياً بالثقافة البرجوازية، كي يستعيد بُعده الأكثر شعبية وتمرداً وقدرة على التحوّل.
أعادت الفنانة إحياء الإمكانات الثورية والتمردية للحب، وهو مفهوم سياسي ربطه التاريخ الثقافي بالبرجوازية، ويخضع اليوم لحصار جديد من قِبل تصورات الطبقة الوسطى الحضرية.
يبدو الرجوع إلى لينين، أو حتى قراءة كتاباته، أمراً عفا عليه الزمن اليوم، نظراً لأنه والثورة التي كان أحد أبرز قادتها، ينتميان إلى ماضٍ لم يعد موجوداً، وهو الشكل الذي يُطلق على الماضي عندما يرغب المرء في إعلان موته. لكن شعر خوانا دولوريس ومسرحياتها تحاولان نزع الأيديولوجية التي تفرضها الرأسمالية على أي دافع ثوري، وتأريخ قواعد وأنظمة الحب من خلال منظور استعادي.
يمثل المعرض العلاقة بين السياسة والجماليات، والبناء التاريخي للأنوثة، وتصوير الحب والرغبة والإثارة. من خلال اقتراح يجمع بين السينما والتركيب والمواد الوثائقية، ويشكّل فيلم "إعلان الحب للينين" (2026)، من إنتاج مركز "لا فيرينا" للصور محور المعرض، وهو فيلم مدته 26 دقيقة و38 ثانية، ويتفاعل مع عملين آخرين أنجزتهما الفنانة وهما: "أول صورة ذاتية" و"تاريخ وعيي الطبقي".
وتُستكمل الجولة بمجموعةٍ وافرة من المواد الأرشيفية ومجموعة مختارة من المنشورات الشخصية التي تُشكّل خريطة فكرية لعالم الفنانة، تثري المراجع التي تتخلل المشروع.
رسّخت دولوريس مكانتها في السنوات الأخيرة كإحدى أبرز الأصوات الفنية في المشهد الكتالوني. فهي ممثلة وكاتبة مسرحية ومخرجة وشاعرة ومصوّرة فيديو، تطوّر ممارسة فنية متعددة التخصصات تجمع بين الأدب والأداء والمقالات المصوّرة وفن الصوت.
تميّزت أعمالها المسرحية برغبتها الدائمة في تجاوز حدود اللغات، ودمج التفكير النقدي في العملية الفنية.
في المجال الأدبي، نشرت دولوريس مجموعتان شعريتان بعنوان: "Bijuteria" الحائزة على جائزة "أماديو أولر" عام 2020، و"I SI UNA NACIÓ DESFALANT PER UNA CATIFA VERMELLA" (مرثية باللغة الكتالونية) (2023).








