
تتجه إسرائيل إلى انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر المقبل، بعد توافق الائتلاف الحاكم داخل الكنيست على الإبقاء على موعدها القانوني.
وتأتي الانتخابات في ظل تغيرات واسعة في الخريطة الحزبية، وتراجع قوة معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في استطلاعات الرأي، مقابل صعود أحزاب جديدة يقودها مسؤولون عسكريون سابقون مثل جادي أيزنكوت، بينما تشير معظم الاستطلاعات إلى أن أياً من المعسكرين الرئيسيين قد لا يتمكن بمفرده من تشكيل حكومة مستقرة.
وينتظر أن تُقدم القوائم الانتخابية يومي 9 و10 سبتمبر المقبل، إذ يشكل منتصف ليل العاشر من سبتمبر الموعد النهائي لتسجيل اللوائح الحزبية المشاركة في الانتخابات.
ورغم أن خريطة الأحزاب المتنافسة لن تتضح بصورة نهائية قبل انقضاء هذه المهلة، فإن أحدث استطلاعات الرأي، وفي مقدمتها استطلاع أجراه معهد كنتار ونشرته هيئة البث الإسرائيلية في 12 يوليو 2026، إلى جانب استطلاع نشرته صحيفة "معاريف" نهاية الأسبوع الماضي، ترسم ملامح المشهد الانتخابي، وتُظهر استمرار الانقسام بين معسكر نتنياهو ومعارضيه، بالتزامن مع صعود أحزاب جديدة يقودها مسؤولون عسكريون سابقون.
وتُظهر هذه الاستطلاعات أيضاً، عدم قدرة أي كتلة منفردة على تشكيل حكومة مستقرة، فيما يواصل معسكر نتنياهو التراجع تدريجياً، مقابل اتساع قاعدة معارضيه، مع الدور المحوري الذي بات يلعبه حزب "يشار" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي أيزنكوت.
وتعزز استطلاعات الرأي الأخيرة صعود أيزنكوت في مواجهة نتنياهو، إذ أظهر استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية أن 43% من الناخبين يفضلون أيزنكوت رئيساً للحكومة، مقابل 34% لنتنياهو. كما عزز حزب "يشار" موقعه باعتباره القوة الأكبر في المشهد الانتخابي بحصوله على 23 مقعداً متوقعاً، مقابل 22 مقعداً لحزب الليكود و16 مقعداً لحزب "بياحد" (معاً) بقيادة نفتالي بينيت.
وتشير هذه النتائج إلى تحول أيزنكوت إلى أحد أبرز المنافسين لنتنياهو على رئاسة الحكومة المقبلة، إلّا أنها لا تعني حسم الانتخابات، في ظل استمرار صعوبة تمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من تشكيل حكومة مستقرة بمفرده، ما يجعل التحالفات بعد الانتخابات عاملاً حاسماً في تحديد شكل الائتلاف المقبل.
كيف تتم الانتخابات الإسرائيلية؟
إسرائيل تقوم على نظام برلماني، ويتكون الكنيست (البرلمان) من 120 عضواً يُنتخبون كل 4 سنوات وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، إذ تُعد إسرائيل دائرة انتخابية واحدة، بحسب لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست، وفق ما نشره موقع الحكومة الإسرائيلية.
ولا يصوت الناخب الإسرائيلي لمرشح فردي، وإنما لقائمة حزبية، وتُوزع المقاعد على الأحزاب وفق نسبة الأصوات التي تحصل عليها على مستوى الدولة.
ويشترط القانون حصول الحزب على 3.25% على الأقل من إجمالي الأصوات الصحيحة، وهي ما يُعرف بـ"نسبة الحسم"، حتى يتمكن من دخول الكنيست والمشاركة في توزيع المقاعد.
وبعد إعلان النتائج، يبدأ رئيس الدولة مشاورات مع ممثلي الأحزاب البرلمانية، قبل تكليف الشخصية التي يُرجح أن تتمكن من جمع تأييد 61 نائباً على الأقل بتشكيل الحكومة خلال مدة زمنية يحددها القانون.
ولا يعني حصول حزب ما على أكبر عدد من المقاعد، أن زعيمه سيصبح تلقائياً رئيساً للحكومة، إذ يعتمد ذلك على قدرته على تشكيل ائتلاف برلماني يحظى بأغلبية أعضاء الكنيست.
ولهذا السبب، تلعب التحالفات بين الأحزاب دوراً حاسماً في تشكيل الحكومات الإسرائيلية، وغالباً ما تكون المفاوضات الائتلافية بعد الانتخابات أكثر أهمية من النتائج الأولية نفسها.
لماذا تحظى انتخابات 2026 بأهمية خاصة؟
تأتي انتخابات الكنيست المقبلة في ظل واحدة من أكثر الفترات السياسية تعقيداً في إسرائيل منذ سنوات، بعد تداعيات حرب غزة، والانقسامات الداخلية بشأن إدارة الحرب، والخلافات حول قانون تجنيد الحريديم، إضافة إلى استمرار الجدل بشأن التعديلات القضائية.
كما تبرز في إسرائيل قيادات عسكرية سابقة، يتقدمها أيزنكوت، لمنافسة نتنياهو على أصوات اليمين المعتدل والوسط.
وتشير معظم استطلاعات الرأي، إلى تراجع قدرة أي من المعسكرين على حسم الانتخابات منفرداً، ما يعزز احتمالات استمرار حالة الجمود السياسي، التي قد تعيد سيناريوهات إجراء انتخابات جديدة مبكرة، في تكرار لما حدث قبل سنوات، إذ كانت الانتخابات الأخيرة الخامسة من نوعها خلال 4 سنوات، أو الذهاب نحو حكومة وحدة واسعة.
ماذا تقول استطلاعات الرأي؟
تشير أحدث استطلاعات الرأي، وفي مقدمتها استطلاع هيئة البث الإسرائيلية في 12 يوليو الجاري، إلى استمرار التراجع التدريجي لمعسكر نتنياهو، مقابل تقدم أحزاب المعارضة.
وبحسب توزيع المعسكرات وفقاً للاستطلاع، يحصل معسكر نتنياهو على 52 مقعداً، مقابل 68 مقعداً لبقية الأحزاب مجتمعة".
لكن في حال استبعاد الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة– الحركة العربية للتغيير والقائمة العربية الموحدة من أي ائتلاف حكومي محتمل، يتراجع رصيد معسكر معارضي نتنياهو إلى 58 مقعداً فقط، ليصبح دون الأغلبية المطلوبة (61 مقعداً) لتشكيل الحكومة.
ما هي المعسكرات الرئيسية؟
عملياً، تنقسم الساحة السياسية الإسرائيلية إلى معسكرات رئيسية عدّة.
أولاً: معسكر نتنياهو
يضم الأحزاب التي تشكل العمود الفقري للائتلاف الحاكم، وهي:
- حزب الليكود.
- حزب الصهيونية الدينية.
- حزب عوتسما يهوديت ( القوة اليهودية).
- حزب شاس.
- حزب يهدوت هتوراه.
ويمثل هذا المعسكر اليمين القومي والديني، ويعتمد على تحالف وثيق بين الأحزاب القومية والمحافظة والأحزاب الحريدية.
ثانياً: المعسكر المناهض لنتنياهو
ويضم الأحزاب التي تسعى إلى إنهاء حكم نتنياهو وتشكيل حكومة بديلة، وهي:
- حزب يشار.
- حزب بياحد (معاً).
- حزب يسرائيل بيتينو (إسرائيل بيتنا).
- حزب الديمقراطيين.
ويضم هذا المعسكر أحزاباً تنتمي إلى اليمين المعتدل والوسط، إضافة إلى أحزاب ليبرالية، ويجمعها هدف مشترك يتمثل في استبدال حكومة نتنياهو.
ثالثاً: الأحزاب العربية
تشمل الأحزاب العربية المشاركة في الانتخابات:
- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.
- الحركة العربية للتغيير.
- التجمع الوطني الديمقراطي.
- القائمة العربية الموحدة.
وجرت محاولات لتوحيد الأحزاب العربية الأربعة، لكنها لم تنجح حتى الآن.
دعاة" حكومة وحدة" دون العرب
وتدفع التحالفات بين الشخصيات والأحزاب اليهودية مختلف القوى السياسية نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة بعد الانتخابات، تستثني الأحزاب العربية.
ويستند هذا الطرح إلى أن معظم استطلاعات الرأي، باستثناء استطلاعين فقط خلال الأشهر الأخيرة، تشير إلى صعوبة تمكّن أي معسكر بمفرده من تشكيل حكومة مستقرة، في ظل استمرار رفض غالبية الأحزاب الإسرائيلية إشراك الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي.
أبرز الأحزاب المتنافسة في الانتخابات:
الليكود.. حزب نتنياهو
يُعد الليكود الحزب الحاكم في إسرائيل، ويقوده بنيامين نتنياهو، كما يُعتبر أكبر أحزاب اليمين القومي المحافظ في البلاد.
وتبنى الحزب خلال السنوات الأخيرة مواقف أكثر تشدداً في قضايا الأمن والسياسة الخارجية، مع التركيز على الحفاظ على السيطرة الأمنية في الضفة الغربية، ورفض إقامة دولة فلسطينية، رغم أن نتنياهو كان قد تبنى مواقف مختلفة في مراحل سابقة.
ويقود الليكود منذ سنوات المعسكر اليميني، ويعتمد على تحالف وثيق مع الأحزاب الدينية والقومية، فيما يرى منتقدوه أن الحزب تحول تدريجياً إلى حزب يتمحور حول شخصية نتنياهو، وأن مبادئه القومية والليبرالية المحافظة تراجعت لصالح الحفاظ على موقع رئيسه السياسي.
"يشار".. حزب أيزنكوت
يُعد حزب "يشار" أحدث اللاعبين الرئيسيين في المشهد السياسي الإسرائيلي، ويقوده رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق جادي أيزنكوت.
ويقدّم الحزب نفسه بوصفه تياراً يجمع بين اليمين المعتدل والوسط، ويركّز على قضايا الأمن والإدارة المهنية للدولة، مستنداً إلى شخصيات عسكرية وأمنية سابقة.
ويسعى الحزب إلى استقطاب ناخبي اليمين المعتدل والوسط، عبر خطاب يجمع بين التشدد في الملفات الأمنية، وإصلاح مؤسسات الدولة وتحسين أدائها.
وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن الحزب أصبح المنافس الرئيسي لليكود، بل أظهر استطلاع هيئة البث الإسرائيلية للمرة الأولى تقدمه على حزب نتنياهو من حيث عدد المقاعد المتوقعة.
"بياحد".. تحالف بينيت ولبيد
يقود رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت تحالف "بياحد" (معاً)، بالشراكة مع رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي يقود حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل).
وجاء تأسيس هذا التحالف بهدف تقديم بديل سياسي لنتنياهو، من خلال ترشيح شخصية متدينة قادرة على استقطاب أصوات من داخل اليمين الإسرائيلي، إلى جانب جمهور حزب "يش عتيد" المنتمي إلى وسط الخارطة السياسية الإسرائيلية، والذي يضم ناخبين غير متدينين يؤيدون اقتصاد السوق ويدعمون الطبقة الوسطى.
ويراهن التحالف على الجمع بين قاعدة بينيت اليمينية المحافظة وقاعدة لبيد الوسطية، في محاولة لبناء كتلة قادرة على منافسة الليكود.
"إسرائيل بيتنا".. يمين علماني
فيما يقود أفيجدور ليبرمان حزب "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا)، وهو حزب يميني علماني ارتبط تاريخياً بالمهاجرين القادمين من دول الاتحاد السوفييتي السابق.
ويركز الحزب على القضايا الأمنية، لكنه يتميز عن بقية أحزاب اليمين بمواقفه الداعية إلى تقليص نفوذ الأحزاب الحريدية في الحياة العامة، ودعم الفصل بين الدين والدولة في عدد من القضايا المدنية.
ويعد الحزب جزءاً من المعسكر المعارض لنتنياهو، رغم انتمائه إلى اليمين الإسرائيلي.
"الديمقراطيون".. تيار أقصى اليسار
ويقود يائير جولان حزب "الديمقراطيون"، الذي يمثل تيار أقصى اليسار بين الأحزاب اليهودية الصهيونية في إسرائيل، ويُعد أحد أبرز أركان المعسكر المناهض لنتنياهو.
ويركز الحزب على تعزيز مؤسسات الدولة، والحفاظ على استقلال السلطة القضائية، وتقوية الطبقة الوسطى، وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية.
كما يُعد الحزب الوحيد تقريباً بين الأحزاب اليهودية الكبرى الذي لا يستبعد بصورة قاطعة التعاون مع الأحزاب العربية بعد الانتخابات.
توازنات معسكر المعارضة
ورغم أن أحزاب المعارضة تختلف أيديولوجياً، إذ تضم أحزاباً من اليمين المعتدل والوسط واليمين العلماني، فإنها تتفق على هدف رئيسي يتمثل في إنهاء حكم بنيامين نتنياهو وتشكيل حكومة بديلة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب "يشار" بقيادة أيزنكوت، أصبح القوة الأكبر داخل هذا المعسكر، متقدماً على حزب "بياحد" بقيادة بينيت، فيما يواصل "إسرائيل بيتنا" و"الديمقراطيون" الحفاظ على حضورهما داخل الخارطة السياسية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الخلافات بين مكونات هذا المعسكر، ولا سيما بشأن شكل الحكومة المقبلة والعلاقة مع الأحزاب العربية، تشكل تحدياً أمام قدرته على تشكيل ائتلاف مستقر حتى في حال تفوقه على معسكر نتنياهو في عدد المقاعد.
الأحزاب الدينية والقومية.. الحليف التقليدي لنتنياهو
إلى جانب حزب الليكود، يعتمد معسكر بنيامين نتنياهو على تحالف وثيق مع الأحزاب الدينية والحريدية والقومية، التي تمثل ركيزة أساسية في أي ائتلاف يقوده اليمين الإسرائيلي.
الصهيونية الدينية
يقود وزير المالية بتسلئيل سموتريتش حزب الصهيونية الدينية، الذي يمثل التيار القومي الديني الاستيطاني.
ويدعو الحزب إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، ويمنح أولوية لتعزيز الهوية اليهودية للدولة، إلى جانب توسيع نفوذ التيار الديني القومي داخل مؤسسات الحكم.
ويُعد الحزب أحد أبرز مكونات معسكر نتنياهو، رغم تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي مقارنة بالسنوات الماضية.
"عوتسما يهوديت".. أقصى اليمين المتطرف
يقود وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية)، الذي يُعد أحد أكثر الأحزاب تطرفاً في اليمين الإسرائيلي.
ويستند الحزب إلى الفكر الكاهاني، المنسوب إلى الحاخام مئير كاهانا، مؤسس حزب "كاخ" في أوائل سبعينيات القرن الماضي والذي دخل الكنيست في عام 1984، ولا يزال يُنظر إليه باعتباره أحد أكثر الأحزاب القومية الدينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل.
ودعا كاهانا إلى التعامل مع العرب بالقوة، واعتبر أنه "لا مكان لغير اليهود في أرض إسرائيل"، كما طالب بالاعتماد على الشريعة اليهودية، وفق تفسيره، كأساس للحكم والدولة.
ويتبنى حزب "عوتسما يهوديت" سياسات تدعو إلى تشديد الإجراءات الأمنية، وتوسيع صلاحيات الشرطة، وتعزيز الاستيطان، وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، إلى جانب منح مؤسسات الدولة طابعاً دينياً يهودياً أوسع، وتعزيز تأثير المرجعيات الدينية في السلطة القضائية والحياة العامة.
كما لا ينظر الحزب إلى المواطنين العرب في إسرائيل باعتبارهم مواطنين متساويين الحقوق.
شاس
يقود أرييه درعي حزب شاس، الذي يمثل اليهود الشرقيين (السفارديم) من الحريديم.
ويركز الحزب على القضايا الدينية والاجتماعية، والدفاع عن مصالح جمهوره في مجالات التعليم والرفاه، ويُعد شريكاً تقليدياً في الحكومات اليمينية.
ولا تقتصر قاعدة الحزب الانتخابية على اليهود المتدينين المتشددين، بل تشمل أيضاً شريحة واسعة من اليهود ذوي الأصول الشرقية.
يهدوت هتوراه
يمثل حزب يهدوت هتوراه (يهودية التوراة الموحدة) الأحزاب الحريدية الأشكنازية، ويقوده مجلس من الحاخامات والقيادات الحزبية.
ويركز الحزب على حماية نمط الحياة الحريدي، وضمان تمويل المؤسسات الدينية، والحفاظ على إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، مع اهتمام محدود بقضايا السياسة الخارجية.
ويضم الحزب تحالفاً بين حركتي "أجودات يسرائيل" و"ديجل هتوراه"، اللتين تمثلان أبرز القوى السياسية والدينية داخل المجتمع الحريدي الأشكنازي.
الأحزاب العربية
تخوض الأحزاب العربية الانتخابات عبر قوائم عدّة، وسط محاولات متكررة لتوحيدها، إلا أن تلك الجهود لم تنجح حتى الآن.
الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة – الحركة العربية للتغيير
يقود القائمة النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، والنائب السابق يوسف جبارين، وتمثل تحالفاً بين قوى يسارية يهودية وأحزاب عربية.
وتركز القائمة على المساواة المدنية، وإنهاء الاحتلال، والدفاع عن حقوق المواطنين العرب، وتدعم حل الدولتين والتسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ومن المتوقع أن تضم القائمة أيضاً التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة النائب العربي السابق في الكنيست، سامي أبو شحادة، وهو الحزب الذي أسسه عزمي بشارة في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
القائمة العربية الموحدة
يقود النائب العربي في الكنيست منصور عباس حزب القائمة العربية الموحدة، وهو حزب عربي ذو مرجعية إسلامية يعتمد على الشق الجنوبي من الحركة الإسلامية، بعد انفصاله عن التيار الشمالي بقيادة الشيخ رائد صلاح.
ويركز الحزب على تحسين أوضاع المجتمع العربي داخل إسرائيل، من خلال المشاركة في العملية السياسية، ولا يستبعد المشاركة في أي ائتلاف حكومي بعد الانتخابات إذا حقق ذلك مكاسب لمجتمعه.
ورغم ذلك، لا تزال غالبية الأحزاب الإسرائيلية تستبعد إشراك الأحزاب العربية في أي حكومة مقبلة، باستثناء مواقف أكثر مرونة يبديها حزب الديمقراطيون.
النتائج المتوقعة للأحزاب وفق استطلاع هيئة البث الإسرائيلية:
• يشار: 24 مقعداً
• الليكود: 23 مقعداً
• بياحد (معاً): 15 مقعداً
• يسرائيل بيتينو (إسرائيل بيتنا): 10 مقاعد
• الديمقراطيون: 9 مقاعد
• شاس: 8 مقاعد
• يهدوت هتوراه (يهودية التوراة الموحدة): 8 مقاعد
• عوتسما يهوديت (القوة اليهودية): 8 مقاعد
• الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة – الحركة العربية للتغيير: 5 مقاعد
• القائمة العربية الموحدة: 5 مقاعد
• الصهيونية الدينية: 5 مقاعد
-
تحالفات لا تتجاوز نسبة الحسم:
• اتحاد بيني جانتس، (رئيس الأركان ووزير الدفاع السابق)، مع ديدي سمحي، (القائد السابق لقيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي).
• تحالف حيلي تروبر، (وزير الثقافة والرياضة السابق وعضو الكنيست عن حزب "أزرق أبيض")، مع حزب "الاحتياط" بقيادة يوعاز هندل، (وزير الاتصالات السابق والضابط السابق في وحدة "سييرت متكال").
• التجمع الوطني الديمقراطي.
-
سيناريوهات تشكيل حزب جديد:
وفي حال خاض الانتخابات حزب جديد بقيادة السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة جلعاد إردان، ووزيرة العدل والداخلية السابقة أييليت شاكيد، ورئيس الكنيست السابق يولي أدلشتاين:
• الحزب الجديد: 5 مقاعد
• حزب عوفر فينتر: (لا يتجاوز نسبة الحسم)
• معسكر نتنياهو: 49 مقعداً
• معسكر معارضي نتنياهو مع الحزب الجديد (دون الأحزاب العربية): 61 مقعداً
من الأوفر حظاً لرئاسة الحكومة؟
استطلاع هيئة البث الإسرائيلية، تناول مدى ملاءمة أبرز الشخصيات السياسية لتولي رئاسة الحكومة.
ففي المواجهة المباشرة بين بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت، حصل نتنياهو على 38%، مقابل 34% لبينيت، بينما رأى 28% من المشاركين أن أياً منهما غير مناسب.
أما في مواجهة مباشرة بين نتنياهو وجادي أيزنكوت، حصل الأول على 37% فقط، مقابل 41% للأخير.
وفي المنافسة بين أيزنكوت وبينيت، تصدر رئيس حزب "يشار" بفارق واضح، إذ حصل على 39%، مقابل 21% لبينيت.
حزب أيزنكوت يتجاوز الليكود للمرة الأولى
وأظهر استطلاع هيئة البث الإسرائيلية، الذي نُشر في 12 يوليو الجاري، أن حزب "يشار" برئاسة أيزنكوت تجاوز للمرة الأولى حزب الليكود برئاسة نتنياهو، ليصبح الحزب الأكبر في إسرائيل. وحصل حزب "يشار" على 24 مقعداً، مقابل 23 لحزب الليكود.
ولم يأت المقعد الإضافي الذي حصده حزب أيزنكوت مقارنة بالاستطلاع السابق من الليكود، وإنما من حزب "بياحد" برئاسة بينيت، الذي تراجع إلى 15 مقعداً بعد خسارته مقعداً واحداً.
كما تراجع حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة بن جفير بمقعد واحد، ليصبح رصيده 8 مقاعد، فيما خسرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة – الحركة العربية للتغيير مقعداً واحداً، وتراجعت إلى 5 مقاعد.
وفي المقابل، عززت القائمة العربية الموحدة تمثيلها بمقعد إضافي، لترتفع إلى 5 مقاعد، كما ارتفع تمثيل حزب إسرائيل بيتنا إلى 10 مقاعد.
ولم يطرأ أي تغيير على تمثيل أحزاب الديمقراطيون (9 مقاعد)، والصهيونية الدينية (5 مقاعد)، وشاس (8 مقاعد)، ويهدوت هتوراه (8 مقاعد).
كما بقيت تحت نسبة الحسم كل من قائمة بيني جانتس– ديدي سمحي، وتحالف حيلي تروبر مع حزب الاحتياط بقيادة يوعاز هندل، إضافة إلى التجمع الوطني الديمقراطي.
ما القضايا التي قد تحسم الانتخابات؟
وسأل استطلاع هيئة البث المشاركين عن القضية التي ستكون العامل الحاسم في الانتخابات المقبلة، إذ تصدّر الملف الأمني القضايا المتوقع أن تحسم الانتخابات بنسبة 25%، يليه هجوم 7 أكتوبر وتشكيل لجنة تحقيق بنسبة 24%، ثم الاقتصاد وغلاء المعيشة بـ22%، والتغييرات القضائية بـ12%، فيما لم ينشر التقرير تفاصيل إجابات الـ17% المتبقية.
كما أظهر الاستطلاع انقساماً واضحاً بشأن أداء رئيس جهاز الأمن العام دافيد زيني، فيما قيّم 59% من المشاركين أداء الشرطة ووزير الأمن الداخلي إيتمار بن جفير بصورة سلبية، مقابل 33% قيّموا أداءهما إيجابياً.
وأيّد 56% من المشاركين فتح المنشآت التجارية أيام السبت، فيما عارض ذلك 29%.
وفي استطلاع القناة 12، قال 38% من الإسرائيليين إن هجوم السابع من أكتوبر دفعهم إلى تبني مواقف أكثر يمينية، بينما أكد 49% أن مواقفهم السياسية لم تتغير، في حين قال 7% إنهم أصبحوا أقرب إلى اليسار.
كما أعرب 62% من المشاركين عن معارضتهم للتفاهم الذي توصل إليه نتنياهو مع الأحزاب الحريدية بشأن تمرير حزمة قوانين تشمل اعتبار دراسة التوراة "قيمة أساسية"، وتجميد اعتقال المتخلفين عن التجنيد، مقابل دعم تشريعات تحد من صلاحيات النائب العام، وتمنح الحكومة صلاحية تشكيل لجنة للتحقيق في إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر، إضافة إلى مشروع قانون لإصلاح الإعلام. في المقابل، أيد 22% هذه التفاهمات، فيما لم يحدد الباقون موقفهم.
وتشير مجمل استطلاعات الرأي المذكورة، إلى أن إسرائيل تتجه نحو انتخابات يصعب أن تمنح أي معسكر أغلبية واضحة لتشكيل الحكومة منفرداً.
فعلى الرغم من التراجع النسبي في قوة معسكر نتنياهو، فإن معارضيه يواجهون بدورهم معضلة عدم امتلاك أغلبية مستقرة في حال استمرار رفض الأحزاب اليهودية إشراك الأحزاب العربية في أي ائتلاف حكومي.
وفي المقابل، يواصل حزب "يشار" بقيادة أيزنكوت تعزيز موقعه باعتباره القوة الصاعدة في المشهد السياسي، بينما تبقى التحالفات التي ستتشكل بعد إعلان النتائج عاملاً حاسماً في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل، أكثر من عدد المقاعد التي سيحصل عليها كل حزب بمفرده.












