"فتيات الشوكولاتة" لإدغار مونك خارج المصنع النرويجي | الشرق للأخبار

"فتيات الشوكولاتة" لإدغار مونك خارج المصنع النرويجي

time reading iconدقائق القراءة - 4
معرض "مونك ومصنع الشوكولاتة" في متحف أوسلو. 15 يوليو 2026 - munch.no
معرض "مونك ومصنع الشوكولاتة" في متحف أوسلو. 15 يوليو 2026 - munch.no

للمرّة الأولى تخرج "فتيات الشوكولاتة" للفنان النرويجي إدغار مونك، من مصنع شوكولاتة "Freia" إلى فضاء أوسلو. وتستعيد معها تاريخ الكاكاو وظروف العمل في استخراجه، والحركات العمالية، وتحرر المرأة عام 1922.

مونك الذي اشتهر من خلال  لوحته "الصرخة" التي رسمها عام 1893، وأصبحت أيقونة الفن الحديث وبمثابة "موناليزا" عصرنا، اهتم بتكريس الفن في الأماكن العامة منذ بداياته.

وتعكس اللوحات الـ12 المعروضة في متحف مونك بأوسلو، السياق الاجتماعي وبيئة العمل في تلك الفترة، إذ كانت "Freia" العلامة التجارية الأشهر للشوكولاتة في النرويج، وما زالت، تُعتبر شركة رائدة تولي اهتماماً كبيراً لرفاهية موظفيها وصحتهم. 

كانت غالبية موظفي المصنع من النساء حينها، وكان يشار إليهن باسم "فتيات الشوكولاتة". من هنا يروي المعرض قصة حقوق العمال ونضال المرأة من أجل المساواة بين الجنسين. كما يتطرّق إلى التاريخ العنيف والاستغلالي لمصادر الكاكاو في "فريا"، والتي كان يتم استيرادها أولاً من أميركا الجنوبية ومنطقة الكاريبي، ولاحقاً من غانا، التي كانت آنذاك مستعمرة بريطانية، بالإضافة إلى تاريخ تسويقها.

ومع النقل المؤقت لهذه الأعمال من مقرّ المصنع إلى متحف مونك في أوسلو، سيُتاح للجمهور مشاهدتها عن كثب حتى أكتوبر، في ظل أعمال التجديد التي يجريها المصنع، إلى جانب مجموعة واسعة من الرسومات التخطيطية وغيرها من المواد الوثائقية والأرشيفية، التي تقدّم لمحة عن العصر الذي عاش فيه مونك، والظروف السائدة في مصنع الشوكولاتة، والمجتمع المتغيّر آنذاك.

تقول أمينة المعرض آنا ماريا بريشياني لصحيفة "الغارديان" البريطانية: "كانت السنوات التي عمل فيها مونط على جداريات "فريا" سنوات عصيبة ومظلمة لأوروبا بأكملها، لا سيما بعد الحرب العالمية الأولى". 

وتضيف: "وصلت اللوحة الجدارية إلى المصنع للمرّة الأولى عام 1923، في وقتٍ حاسم لحقوق العمال النرويجيين، إذ نالوا حينها حقهم في يوم عمل من ثماني ساعات وعطلات صيفية".

وكانت إدارة المصنع طلبت من الفنان تلك الجداريات في مقصف النساء في المصنع عام 1922، وتمّ عرضها للمرّة الألوى في المتحف الوطني في ستوكهولم عام 1968.

تُعدّ جدارية المصنع واحدة من عملين فنيين عامين فقط للفنان، أما الثانية فهي بعنوان "أولا"، وهي عبارة سلسلة من اللوحات لقاعة في جامعة أوسلو. 

كان الفنان مفتوناً بفكرة الفن العام. وبدأ العمل على خطط لإنتاج عمل فني عام لمبنى بلدية أوسلو الجديد. لكنه لم يُكلف به، وبحلول وقت اكتماله كان قد توفي.

تقول بريشياني: "كان مهتماً جداً بالأعمال الفنية العامة، لأنه كان يعتقد أن فنه يجب أن يُعاش بين الناس، وكان بارعاً في التخطيط لذلك". 

ما يزال إنتاج شوكولاتة "فريا" يعتمد إلى حد كبير على أوسلو، لكن الشركة مملوكة الآن لشركة "مونديليز" الأميركية العملاقة للأغذية.

تصنيفات

قصص قد تهمك