جدارية فنية للمفقودين خلال الحرب الأهلية اللبنانية | الشرق للأخبار

"جدارية للمفقودين" في لبنان خلال الحرب الأهلية

time reading iconدقائق القراءة - 3
إحصائيات منظمات دولية للمفقودين في لبنان - nna-leb.gov.lb
إحصائيات منظمات دولية للمفقودين في لبنان - nna-leb.gov.lb

تكرّم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المفقودين خلال الحرب الأهلية اللبنانية، التي استمرت من عام 1975 وحتى 1990، بإطلاق  "جدارية المفقودين" الأربعاء في 19 أغسطس، بمحاذاة مبنى اللجنة بمنطقة الحمرا في بيروت.

الجدارية هي عبارة عن عمل فني ضخم، يستحضر ذكرى الأشخاص الذين فُقدوا خلال النزاعات، ويمنح عائلاتهم مساحة أمل بلقائهم، والحق في معرفة مصائرهم، ويُبقي قضيتهم حيّة في الذاكرة الجمعية.

وتفيد تقديرات منظمات حقوقية باختفاء آلاف اللبنانيين أثناء الحرب بين العامين 1975 و 1990، معظمهم من الذكور و6 بالمئة من الإناث.

وستقيم اللجنة احتفالاً في ذكرى اعتماد القانون 105، الذي أرسى الإطار القانوني لإنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً، بمشاركة ممثلين عن سفارات الدول وشخصيات سياسية وفنية، إلى جانب جهات فاعلة في المجال الإنساني.

وكان لبنان أقرّ للمرة الأولى في تاريخه منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1991، قانوناً يرمي إلى الكشف عن مصير آلاف المفقودين إبان الحرب الأهلية، وملاحقة المتورطين في عمليات الاختفاء القسري.

ويعطي القانون العائلات الحق في معرفة مصير أفرادها وذويها المفقودين أو المخفيين قسراً، وأماكن احتجازهم أو اختطافهم، وأماكن وجود رفاتهم وتسلمها".

"تنذكر وما تنعاد"

وأظهر تقرير لتقييم احتياجات عائلات الأشخاص المفقودين بسبب النزاعات المسلحة، أعدّته اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان، أن عدم معرفة مصير قريب عزيز، "يشكل الواقع الأليم الذي تعانيه أعداد لا تحصى من العائلات أثناء النزاعات المسلحة، ويجعل من المحال عليهم المضي قدماً في بناء حياتهم. فالجروح لا تلتئم في ظل غياب الإجابات عن مصير مفقود ومكان تواجده". 

أضاف: "أما حالة القلق التي تولدها حالة الفقدان، فيمكن أن تترك أثراً عميقاً على كل أفراد العائلة، وتتسبّب بعلل ومشكلات داخل المجتمع. هذا عدا عن الاحتياجات العاطفية والنفسية".


وكانت عائلات المفقودين طرّزت أسماء 120 مفقوداً ومخطوفاً خلال الحرب الأهلية، بخيطٍ ذهبي نسجته أيادي الأمهات والزوجات والأبناء على قطعة قماش مخملية، علقتها كجدارية فنية في  قاعة بيت بيروت (البيت الأصفر)، الذي ما زال يحمل بصمات الحرب الأهلية على جدرانه وهيكله الخارجي.

تصنيفات

قصص قد تهمك