
تنظم مؤسسة منتدى أصيلة، الدورة الخريفية 47 من موسم أصيلة الثقافي الدولي، في الفترة من 2 إلى 18 أكتوبر.
سيشهد هذا الحدث الذي يشكل علامة فارقة في الحياة الفكرية والثقافية في المغرب، مؤتمرات وتكريمات ونقاشات حول قضايا جيوسياسية وثقافية وفنية.
ويتضمن البرنامج مؤتمرات عدّة، أحدها مخصص لموضوع "تحديات الطاقة والمياه في أفريقيا والمشاريع الاستراتيجية: نحو جغرافيا سياسية جديدة". كما سيناقش المشاركون تحوّلات العالم العربي في مؤتمر بعنوان "العالم العربي في أفق 2030: التحديات والتغيرات والآفاق".
وسيُخصص اجتماع آخر لموضوع "حسونة مصباحي: رحلتي عبر التعبيرات والأماكن"، بينما سيُقام تكريم للشاعرة والمؤرخة توني ماريني في مؤتمر بعنوان "توني ماريني ومشهد الفنون البصرية في المغرب". ويجمع هذا الموسم بانتظام مفكرين وقادة سياسيين وصحفيين وفنانين ومبدعين مغاربة ودوليين.
توني ماريني.. شاعرة ومؤرخة
توني ماريني، هي شاعرة وكاتبة ومؤرخة فنية وعالمة أنثروبولوجيا، باحثة ومتخصصة في الفنون البصرية والفنون الشعبية والأدب في شمال أفريقيا.
ولدت عام 1941 في طوكيو، اليابان، كان والدها، وهو عالم إثنولوجيا ومصوّر وكاتب، معروف بشغفه بالثقافات الشرقية.
عاشت في المغرب من عام 1964 حتى عام 1986. وساهمت في ظهور طليعة فنية ما بعد استعمارية هناك. في مدرسة الدار البيضاء للفنون، أسست أول دورة في تاريخ الفن الحديث في المغرب، وشاركت إلى جانب فريد بلكاهية ومحمد مليحي ومحمد شعبة وبيرت فلينت، في إصلاح المناهج التربوية للمدرسة.
كان لها دور فعال في منشورات مثل "سوفليس" و"فن المغرب" و"إنتغرال". كما لعبت دوراً محورياً في بناء جسور التواصل بين الفنانين في المنطقتين العربية والمتوسطية، وامتد هذا التواصل لما بعد سبعينيات القرن العشرين.
تشمل منشوراتها "الشاي الأخير في مراكش" (1994)، و"رسالة بيناريس" (2007)، و"كتابات في الفن" (2014).
تأسس مهرجان أصيلة الثقافي السنوي، وهو مهرجان في شمال المغرب عام 1978، على يد محمد بن عيسى ومحمد مليحي بالتعاون مع توني مريني وجمعية المحيط الثقافية.
شكّل المهرجان منصّة ثقافية مهمة في مرحلة ما بعد الاستعمار، حيث شارك فيه ناشطون من مدرسة الدار البيضاء للفنون وفنانون من أفريقيا والعالم العربي وآسيا وأوروبا والأميركيتين.
تضمن المهرجان منذ انطلاقته معارض خارجية، وجداريات، وورش عمل في الفنون البصرية، وعروضاً مسرحية وموسيقية، وبرامج اجتماعية وثقافية، سعت إلى إعادة إحياء مدينة أصيلة المهمشة، ودمج الفن في التنمية الاجتماعية والحياة اليومية.









