تقرير: حرب إيران تحدث اضطرابا في سوق المعادن الدفاعية | الشرق للأخبار

تقرير: حرب إيران تحدث اضطراباً في سوق المعادن الدفاعية النادرة

time reading iconدقائق القراءة - 3
صورة توضيحية تُظهر رمز عنصر الجرمانيوم Ge وعدده الذري وكتلته. 6 فبراير 2026 - Reuters
صورة توضيحية تُظهر رمز عنصر الجرمانيوم Ge وعدده الذري وكتلته. 6 فبراير 2026 - Reuters
دبي-

تتجه حرب إيران إلى زيادة الضغوط على سوق المعادن النادرة المستخدمة في الصناعات الدفاعية، التي تعاني من شح "حاد للغاية"، مع انخفاض المخزونات وارتفاع الأسعار، ما يزيد من مخاطر حدوث نقص في الإمدادات، وفقاً لصحيفة "فاينانشيال تايمز".

وارتفع سعر معدن "التنجستن"، المستخدم في صناعات الطيران، بنحو 40% خلال الأسبوعين منذ اندلاع النزاع، فيما صعد سعر "الجرمانيوم"، المستخدم في أنظمة التصوير الحراري العسكرية، بنحو 10%، وفقاً لبيانات شركة "أرجوس ميديا".

وتُستخدم هذه المعادن بكميات صغيرة نسبياً، لكنها تعد حيوية في تصنيع المعدات العسكرية، ولا تحتفظ الشركات عادة بمخزونات كبيرة منها، ما يعرضها لخطر عدم القدرة على الحصول عليها حتى مع الاستعداد لدفع أسعار أعلى.

وتسعى شركات الدفاع الغربية إلى تأمين وصول طويل الأجل إلى إمدادات المواد الخام الأساسية، وتقليل اعتمادها على الصين. 

وقال متعاملون إن الكميات الكبيرة التي يطلبها المشترون ليست متاحة بسهولة، بعدما تعرض سوق المعادن الدفاعية لضغوط نتيجة تحركات الصين العام الماضي، لخفض صادرات العديد من هذه المعادن، بالتزامن مع زيادة الحكومات إنفاقها العسكري وتخزين الذخائر.

"التنجستن" و"الجرمانيوم"

ويستحوذ قطاع الدفاع على نحو 10% من الطلب على "التنجستن"، و20% من استخدام "الجرمانيوم"، كما ساهم المضاربون في ارتفاع أسعار "التنجستن"، التي ارتفعت بالفعل بعد تراجع الإمدادات المستخرجة في الصين.

وقال متعاملون إن الارتفاع الحاد في الأسعار غيّر أساليب نقل هذه المواد، إذ ارتفعت تكاليف الشحن، والتخزين، والتأمين، جزئياً بسبب المخاوف من مخاطر السرقة.

من جانبها، قالت شركة "تاليس" الفرنسية إنها تعمل على ضمان توفر كميات كافية من المواد الخام الحيوية، بما في ذلك معدن "الجرمانيوم". 

ويتوقع محللون أن يؤدي استمرار الحرب لفترة طويلة إلى زيادة الطلب على المعادن الدفاعية، مع اتجاه الحكومات لإعادة تخزين الأسلحة، ما يعزز الطلب على "التنجستن"، و"الجرمانيوم"، والعناصر الأرضية النادرة. 

وقدّر معهد "باين" للسياسات العامة أن الولايات المتحدة وحلفاءها استهلكوا عشرات الآلاف من الكيلوجرامات من المعادن، بما في ذلك "التنجستن"، و"النحاس"، و"التيتانيوم"، خلال أول 96 ساعة من الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن صواريخ "توماهوك"، و"باتريوت" كانت من أكثر الأنظمة كثافة في استخدام المعادن.

وقال محللون إن قطاع الدفاع أقل حساسية لارتفاع الأسعار مقارنة بقطاعات أخرى، لأن هذه المواد تمثل جزءاً صغيراً نسبياً من الكلفة الإجمالية لإنتاج الذخائر، كما يمكن تمرير التكاليف المرتفعة إلى العملاء.

تصنيفات

قصص قد تهمك