
أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، الأربعاء، عدداً من الاتفاقيات مع شركات دفاعية، لزيادة إنتاج الأسلحة والذخائر، وذلك في إطار تحولها إلى "حالة الاستعداد للحرب"، بينما تقترب الحرب على إيران من أسبوعها الرابع.
وقال البنتاجون إنه وقع اتفاقاً إطارياً بالتعاون مع شركتي "بي إيه إي سيستمز" BAE Systems و"لوكهيد مارتن" Lockheed Martin، يهدف إلى مضاعفة إنتاج أجهزة التوجيه Seeker الخاصة بصواريخ منظومة "ثاد" THAAD الاعتراضية "أربع مرات".
وجاء في بيان وزارة الحرب الأميركية، أن هذا الاتفاق يأتي بعد إعلان سابق مع شركة "لوكهيد مارتن" لمضاعفة إنتاج صواريخ "ثاد" الاعتراضية.
وأشارت إلى أن الاتفاق يوفر لشركة "بي إيه إي سيستمز" ما وصفته بـ"الاستقرار اللازم للاستثمار طويل الأجل"، مع ضمان توريد هذا المكوّن الحيوي بسرعة وبكميات كبيرة.
وذكرت الوزارة، أنه "من خلال تأمين هذا المكوّن الحيوي، تضمن وزارة الحرب أن قدرة البلاد على إنتاج ونشر هذا السلاح الدفاعي المهم، ستتجاوز أي تهديد قد يواجه الولايات المتحدة أو حلفائها".
وأشارت إلى أنه "من خلال تأمين توريد مكوّنات ثاد، تتجه الوزارة نحو نموذج عمل جديد يركز على السرعة وحجم الإنتاج وتحقيق تفوق حاسم على أي تهديد".
كما أعلنت وزارة الحرب عن اتفاق إطاري بالشراكة مع Honeywell Aerospace، لزيادة إنتاج مكوّنات حيوية لمخزون الذخائر الأميركي، بما يشمل أنظمة الملاحة، ومحركات Honeywell Assure، وأنظمة مرتبطة بالحرب الإلكترونية.
وذكرت الوزارة، أنها أطلقت استثماراً بقيمة 500 مليون دولار من Honeywell Aerospace لتحديث وتوسيع قدراتها التصنيعية.
وبموجب هذا الاتفاق، ستسرّع Honeywell Aerospace تسليم المكوّنات التي اعتبر البنتاجون أنها "تشكّل العمود الفقري التكنولوجي لتفوق الولايات المتحدة العسكري".
وقال البنتاجون: "سيتم رفع وتيرة إنتاج أنظمة الملاحة التي توجه الذخائر الدقيقة، والمحركات عالية الأداء التي تمنح الصواريخ قدرتها الحاسمة على المناورة، وحلول الحرب الإلكترونية المتقدمة التي تهيمن على ساحة المعركة".
كما أعلنت الوزارة عن اتفاق إطار جديد بالشراكة مع Lockheed Martin، يهدف إلى "تسريع إنتاج صاروخ الضربة الدقيقة (PrSM)".
وبموجب الاتفاق، ستستثمر Lockheed Martin في أدوات تصنيع متقدمة، وتحديث المنشآت، ومعدات اختبار حيوية، بهدف تقليص فترات الإنتاج بشكل كبير، وفق بيان البنتاجون.
مضاعفة إنتاج الأسلحة
وفي مطلع مارس الجاري، اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الدفاع الأميركية، لمناقشة زيادة الإنتاج وتسريع جداول تصنيع الأسلحة.
وقال ترمب عقب الاجتماع، إنهم ناقشوا "الإنتاج وجداول التصنيع"، مضيفاً: "وافقوا على مضاعفة إنتاج أسلحة (الفئة المتقدمة للغاية) أربع مرات للوصول في أسرع وقت ممكن إلى أعلى مستويات الإنتاج".
ولفت ترمب إلى أن خطط التوسع بدأت قبل 3 أشهر من الاجتماع، وأن بناء المصانع وإنتاج العديد من هذه الأسلحة قد بدأ بالفعل.
وأكد أن الولايات المتحدة تملك مخزوناً "شبه غير محدود" من الذخائر المتوسطة والمتوسطة العليا، والتي تستخدمها القوات الأميركية في إيران، واستخدمتها في فنزويلا مؤخراً.
كما أشار إلى أن الاجتماع ضم الرؤساء التنفيذيين لشركات "لوكهيد مارتن"، و"بوينج"، وBAE Systems، وHoneywell Aerospace، وL3 Harris Misail Solutions، وNorthrop Grumman، وRaytheon.
وذكر الرئيس الأميركي، أن الاجتماع اختُتم بالاتفاق على عقد اجتماع آخر خلال شهرين، مضيفاً أن عدة ولايات أميركية تتنافس لاستضافة المصانع الجديدة المرتبطة بزيادة الإنتاج العسكري.
وفي يناير الماضي، توصلت شركة "لوكهيد مارتن" إلى اتفاق مدته 7 سنوات مع البنتاجون، لزيادة القدرة الإنتاجية السنوية من صواريخ PAC-3 الاعتراضية إلى 2000 صاروخ سنوياً، مقارنة بنحو 600 سابقاً. كما أعلنت الشركة أنها تتوقع مضاعفة إنتاج صواريخ منظومة "ثاد" THAAD الاعتراضية إلى 400 صاروخ سنوياً بدلاً من 96.









