F-15E تسقط في إيران.. ماذا نعرف عن المقاتلة الأميركية؟ | الشرق للأخبار

F-15E تسقط في إيران.. ماذا نعرف عن المقاتلة الأميركية التي لم تخسر جواً؟

time reading iconدقائق القراءة - 8
صورة أرشيفية لمقاتلة أميركية من طراز F-15 خلال عرض جوي - Reuters
صورة أرشيفية لمقاتلة أميركية من طراز F-15 خلال عرض جوي - Reuters
دبي-

قال مسؤولان أميركيان الجمعة، إن طائرة مقاتلة أميركية أُسقطت في إيران، في أول واقعة معروفة من نوعها منذ ⁠أن شنت الولايات المتحدة ‌وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير.

وأفاد مسؤول إسرائيلي ومصدر ثانٍ مطّلع لموقع "أكسيوس"، أن أحد فردي طاقم المقاتلة الأميركية، تم تحديد موقعه وإنقاذه بواسطة القوات الخاصة الأميركية، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن الفرد الثاني (ضابط أنظمة الأسلحة).

وذكر المصدران أن فردي طاقم الطائرة المقاتلة F-15 قفزا بسلام عقب إصابتها بنيران إيرانية، فيما تمكّنت القوات الخاصة الأميركية من تحديد موقع أحدهما وإنقاذه حياً داخل أراضي إيران.

وأوضحت صحيفة The Guardian، أن الطائرة التي أسقطتها إيران هي من طراز -F15E، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ عملية "الغضب الملحمي Epic Fury"، باستثناء 3 طائرات من نفس الطراز سقطت في الكويت بنيران صديقة.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية صوراً لزعنفة الذيل وحطام آخر، مصحوبة بادّعاء أولي بأن طائرة أميركية من طراز F-35 قد أصيبت بنظام دفاع جوي جديد فوق وسط إيران، وأن الطيار ربما قُتل.

وقال خبراء طيران إن الحطام المصور كان في الواقع من طائرة F-15E، من السرب 494 التابع للقوات الجوية الأميركية، والمتمركز في قاعدة لاكينهيث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، على الرغم من أنه لم يكن من الممكن في البداية تأكيد متى وأين تم التقاط الصور.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الحرب الأميركية بشأن الحادث.

عمليات البحث

وأظهرت لقطات لاحقة تم تصويرها في إيران طائرة نقل عسكرية أميركية من طراز C-130 ومروحيات من طراز HH-60 تحلق على ارتفاع منخفض، وفي إحدى اللحظات تقوم بالتزود بالوقود معاً، وسط تكهنات إيرانية جديدة بأن طاقم الطائرة ربما يكون قد قفز بالمظلة ونجا.

وقال جاستن برونك، خبير الطيران من المعهد الملكي للخدمات المتحدة RUSI، إن استخدام المروحيات المتخصصة "يشير إلى أن مهمة بحث وإنقاذ قتالية جارية لتحديد موقع وإخراج طاقم الطائرة F-15E".

ونشر حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، يدّعي ارتباطه بالحرس الثوري الإيراني، صورة لمقعد قذف في صحراء، بدا أنها تتطابق مع مقعد ACES II المستخدم في طائرات F-15E.

وقال برونك: "إذا كانت الصورة حقيقية، فهذا يشير إلى أن أحد أفراد الطاقم على الأقل قد قفز من الطائرة بسلام".

ونفت القيادة المركزية الأميركية، التي تقود الهجوم على إيران، مزاعم إيران بإسقاط طائرة مقاتلة أخرى من طراز F-35 فوق جزيرة قشم في مضيق هرمز.

وأفادت التقارير بأن مقاتلة من طراز F-35 اضطرت للهبوط في قاعدة جوية أميركية بالشرق الأوسط بعد تعرضها لأضرار أرضية.

الطائرة التي لا تهزم

ومنذ دخولها الخدمة ونشرها للمرة الأولى في حرب الخليج عام 1991، لم تُهزم الطائرة الأميركية F-15E في أي مواجهة قتالية "جو-جو".

وتمكنت الطائرة الأميركية الصنع من تحقيق 100 انتصار دون أي خسائر تذكر، وذلك وفقا لموقع Forbes.

واشتهرت إسرائيل بجانب الولايات المتحدة بتشغيل طائرة F-15E.

ومع ذلك، شهدت طائرة F-15E خسائر سابقة نتيجة نيران أرضية، بما في ذلك صواريخ أرض-جو ومدفعية مضادة للطائرات.

وجرى تأكيد إسقاط طائرتين من طراز F-15E تابعتين لسلاح الجو الأميركي بنيران أرضية عراقية في حرب الخليج عام 1991، مع فقدان طائرة F-15E أخرى في حرب العراق عام 2003.

كما زعمت قوات طالبان في أفغانستان أنها أسقطت طائرة F-15E في يوليو 2009، ما أسفر عن سقوط طاقمها، لكن المسؤولين الأميركيين صرحوا بأن الحادث كان بسبب "عدم التحقق المتبادل" أثناء رحلة تدريبية روتينية.

وكانت آخر طائرة من طراز F-15E سقطت خلال عملية قتالية في عام 2011 في ليبيا، بالقرب من مدينة بنغازي الشرقية، أثناء تطبيق منطقة حظر الطيران التي فرضتها الأمم المتحدة.

ونُسب هذا الحادث رسمياً إلى مناورة على ارتفاع شاهق نُفذت بحمولة قنابل كبيرة وغير متساوية وغير متوازنة.

الطائرة F-15E

هي طائرة مقاتلة ثنائية المهام، مصممة لتنفيذ مهام "جو-جو" و"جو-أرض". وتمنحها مجموعة من أنظمة إلكترونيات الطيران القدرة على القتال على ارتفاعات منخفضة، وفي جميع الأحوال الجوية، وذلك وفقاً لموقع القوات الجوية الأميركية AF.

وتتكون الطائرة من طاقم من فردين: طيار وضابط أنظمة أسلحة، وكانت الطرازات السابقة من F-15 مخصصة لمهام جو-جو، أما طراز E فهو طائرة مقاتلة ثنائية المهام.

ولدى المقاتلة الأميركية القدرة على الوصول إلى الهدف من مسافات بعيدة، وتدمير مواقع العدو الأرضية، والانسحاب منها.

ويستخدم نظام الملاحة في الطائرة "جيروسكوب" ليزري ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لمراقبة موقع الطائرة باستمرار، وتزويد الحاسوب المركزي والأنظمة الأخرى بالمعلومات، بما في ذلك خريطة رقمية متحركة في قمرتي القيادة.

ويُمكّن نظام الرادار APG-70 أطقم الطائرات من اكتشاف الأهداف الأرضية من مسافات بعيدة.

ومن مميزات هذا النظام أنه بعد مسح منطقة الهدف، يقوم الطاقم بتجميد خريطة جو-أرض ثم يعود إلى وضع جو-جو للتأكد من خلو المنطقة من التهديدات الجوية.

وأثناء إطلاق الأسلحة جو-أرض، يكون الطيار قادراً على رصد الأهداف الجوية وتحديدها والاشتباك معها، بينما يقوم ضابط أنظمة الأسلحة بتحديد الهدف الأرضي.

نظام ملاحة متطور

يتيح نظام الملاحة والاستهداف بالأشعة تحت الحمراء للارتفاعات المنخفضة ليلاً LANTIRN للطائرة التحليق على ارتفاعات منخفضة ليلاً، وفي جميع الأحوال الجوية، لمهاجمة الأهداف الأرضية بمجموعة متنوعة من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة بدقة.

ويتكون نظام LANTIRN من وحدتين مثبتتين على الجزء الخارجي من الطائرة، مما يمنح طائرة F-15E دقة لا مثيل لها في إطلاق الأسلحة ليلاً ونهاراً، وفي الأحوال الجوية السيئة.

وتحتوي وحدة الملاحة على رادار لتتبع التضاريس، مما يسمح للطيار بالتحليق بأمان على ارتفاع منخفض جداً باتباع الإشارة، وتحتوي وحدة تحديد الأهداف على مؤشر ليزر ونظام تتبع لتحديد العدو وتدميره من مسافات بعيدة.

وبمجرد بدء التتبع، تُنقل معلومات الاستهداف تلقائياً إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو القنابل الموجهة بالليزر.

ومن أهم الإضافات إلى طائرة F-15E قمرة القيادة الخلفية التي تضم ضابط أنظمة الأسلحة.

ويستطيع هذا الضابط، عبر أربع شاشات، عرض معلومات من الرادار أو الحرب الإلكترونية أو أجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء، ومراقبة حالة الطائرة أو الأسلحة والتهديدات المحتملة، واختيار الأهداف، واستخدام "خريطة متحركة" إلكترونية للتنقل.

وتُستخدم وحدتا تحكم يدويتان لاختيار شاشات عرض جديدة وتحسين بيانات الاستهداف.

ويمكن نقل الشاشات من شاشة إلى أخرى، وذلك باختيارها من قائمة خيارات العرض.

أداء قتالي مُحسن

يتم تزويد طائرة F-15E بمحركين من طراز Pratt & Whitney F100-PW-220، مزودين بتقنية رقمية متطورة لتحسين الأداء.

ومثالاً، بفضل نظام التحكم الإلكتروني الرقمي للمحرك، يستطيع طيارو F-15E التسارع من وضع الخمول إلى أقصى قوة للحارق اللاحق في أقل من أربع ثوان، أي بتحسن قدره 40 بالمئة مقارنة بنظام التحكم السابق.

ويعني التسارع الأسرع للمحرك إقلاعاً أسرع واستجابة أدق في أثناء المناورة.

ويتسع كل خزان من خزانات الوقود المدمجة ذات مقاومة الهواء المنخفضة، والمُثبتة على جسم طائرة F-15E، لـ 750 جالوناً من الوقود.

وتُحمل خزانات الوقود الأسلحة على حوامل قصيرة بدلاً من رفوف الأسلحة التقليدية، مما يقلل من مقاومة الهواء، ويزيد من مدى طائرة Strike Eagle.

تسليح F-15E

في مهام جو-أرض، تستطيع طائرة F-15E حمل معظم الأسلحة المتوفرة في ترسانة القوات الجوية.

كما يمكن تسليحها بصواريخ AIM-9M Sidewinder أو AIM-120 جو-جو متوسطة المدى المتقدمة، أو صواريخ AMRAAM جو-جو.

ويحتوي طراز E أيضاً على مدفع داخلي عيار 20 ملم بسعة تصل إلى 500 طلقة.

تصنيفات

قصص قد تهمك