
طرحت القوات الجوية والبحرية الأميركية خطة لزيادة مشتريات مقاتلة F-35 من إنتاج شركة "لوكهيد مارتن" خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوة تعكس الثقة بالطائرة رغم تصاعد الانتقادات بشأن تراجع ميزتها التنافسية، بحسب "بلومبرغ".
وبحسب التوقعات التي أُعلن عنها، الجمعة، سترتفع مشتريات القوات الجوية من 38 مقاتلة العام المقبل إلى 42 في 2028، ثم 46 في 2029، و48 سنوياً في 2030 و2031، فيما تخطط القوات البحرية ومشاة البحرية لشراء 47 طائرة، العام المقبل، مقابل 23 هذا العام، ثم 43 في 2028، و38 أو أقل سنوياً حتى 2031.
غير أن هذه الأرقام ليست مؤكدة، إذ تندرج ضمن طلب الإدارة من الكونجرس رفع ميزانية الدفاع بأكثر من 40% لتبلغ 1.5 تريليون دولار، وهو مقترح يواجه معارضة من المحافظين والديمقراطيين على حد سواء.
وتُمثل هذه التوقعات تصويتاً بالثقة للمقاتلة التي نفذت مهمات فوق إيران خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة.
وكان إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا"، الذي غادر منصبه في البيت الأبيض العام الماضي لكنه لا يزال صوتاً مؤثراً في الساحة السياسية، قد كرر انتقاداته لأغلى برنامج تسليح في التاريخ الأميركي.
ففي عام 2024، وصف ماسك F-35 بأنها "طائرة باهظة التكلفة ومعقدة، تُجيد كل شيء ولا تُتقن أي شيء"، وأضاف عبر منصة "إكس" حينها: "فالمقاتلات المأهولة لم تعد ملائمة في عصر الطائرات المسيّرة، ولن تؤدي إلا لمقتل الطيارين".
واعتبرت "بلومبرغ" أن الزيادة المقترحة ستكون "بشرى سارة" لشركة "لوكهيد"، أكبر متعاقد دفاعي في الولايات المتحدة، إذ يرتفع إجمالي طلبات F-35 إلى 85 طائرة من 47 أقرها الكونجرس للعام الجاري.
ويأتي ذلك رغم تحذير مكتب المساءلة الحكومية من أن معدل جاهزية الطائرة للمهمات يقل عن المستوى المطلوب، فضلاً عن تعثر جهود تحديث برمجياتها.
أبرز المميزات
تُعدّ مقاتلة F-35 Lightning II من إنتاج "لوكهيد مارتن" الأكثر تطوراً عالمياً، إذ تجمع بين التخفي من الجيل الخامس، وأجهزة استشعار متقدمة وقدرات متكاملة على دمج البيانات وتبادلها في الوقت الفعلي.
وتتوفر منها 3 طرازات: F-35A للقوات الجوية، وF-35B لمشاة البحرية بقدرة الإقلاع والهبوط العمودي، وF-35C للقوات البحرية بمدى قتالي يتجاوز 1200 كيلومتر.
وفي إطار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، أدّت F-35 دوراً محورياً في شنّ ضربات داخل الأراضي الإيرانية، إذ انطلقت طائرات F-35C التابعة لسرب مشاة البحرية VMFA-314 من حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln لاختراق منظومة الدفاع الجوي الإيرانية المتكاملة وتنفيذ مهمات ضرب وكشف وإسناد في وقت واحد.
وأشارت مجلة Air & Space Forces إلى أن خسائر الطائرات المأهولة في المعارك كانت محدودة، في حين اضطرت إحدى مقاتلات F-35A إلى الهبوط اضطرارياً في قاعدة أميركية بالمنطقة في 19 مارس الماضي إثر تعرضها لنيران أرضية إيرانية، وأفادت التقارير بأن الطيار بقي في حالة مستقرة.










