البحرية الأميركية تمنح عقداً لدمج صاروخ فرط صوتي في F/A-18 | الشرق للأخبار

البحرية الأميركية تمنح عقداً لدمج صاروخ فرط صوتي في مقاتلة F/A-18

time reading iconدقائق القراءة - 6
يمثل عقد دمج صاروخ Blackbeard فرط الصوتي على طائرات F/A-18، دفعة قوية لمنح حاملات الطائرات الأميركية قدرة هجومية سريعة ومتحركة تتناسب مع النزاعات عالية المستوى - Army Recognition
يمثل عقد دمج صاروخ Blackbeard فرط الصوتي على طائرات F/A-18، دفعة قوية لمنح حاملات الطائرات الأميركية قدرة هجومية سريعة ومتحركة تتناسب مع النزاعات عالية المستوى - Army Recognition
دبي -

تعمل البحرية الأميركية على تطوير قدرة هجومية فرط صوتية لطائرات F/A-18 العاملة على حاملات الطائرات بقدرات هجومية فرط صوتية، وذلك من خلال دمج صاروخ Blackbeard على متن طائرات F/A-18.

ومن شأن هذا التطوير أن يُحسّن، بشكل كبير، سرعة ومدى عمليات الضربات الجوية التي تنفذها حاملات الطائرات.

وبتمكين حاملات الطائرات الحالية من العمل كمنصات إطلاق متنقلة للصواريخ الفرط صوتية، يُتوقع أن يُزيد هذا التطور من تعقيد أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي للعدو، مع تعزيز الردع في بيئات العمليات المتنازع عليها، بحسب موقع Army Recognition.

تطوير ضربات البحرية الأميركية

ويجري تطوير صاروخ Blackbeard مع التركيز على الإنتاج على نطاق واسع، والنشر السريع، بهدف توجيه ضربات دقيقة عالية السرعة ضد أهداف حساسة للوقت، أو شديدة التحصين من منصة طيران بحرية.

وفي حال نجاح نشره، سيُضيف قدرة استجابة سريعة إضافية إلى ترسانة الضربات البحرية الأميركية، مع دعم انتقال أوسع نحو مفاهيم عملياتية أكثر انتشاراً، ومرونة، وسرعة في سيناريوهات الصراع المستقبلية.

وأعلنت شركة Castelion قبل أيام، فوزها بعقد من البحرية الأميركية بقيمة 105 ملايين دولار، لدمج سلاحها الهجومي فرط الصوتي Blackbeard على متن طائرات F/A-18، والارتقاء بالنظام نحو الجاهزية التشغيلية المبكرة في عام 2027.

ويمثل العقد خطوة مهمة لشركة دفاعية ناشئة صغيرة في كاليفورنيا، تسعى إلى نقل سلاح فرط صوتي من مرحلة تطوير النموذج الأولي، إلى الاستخدام العملياتي على متن طائرات حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأميركية.

ويشير القرار إلى تحول محتمل في عقيدة الضربات البحرية الأميركية، حيث تسعى واشنطن إلى إدخال قدرات فرط صوتية في أسراب الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات، بدلاً من انتظار طائرة قتالية مستقبلية. 

ووفقاً للإعلان الرسمي لشركة Castelion، سيدعم العقد دمج الصاروخ مع طائرات F/A-18، واختبارات سلامة النظام واعتماده، واختبارات الطيران، وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالعمليات القائمة على حاملات الطائرات.

مواصفات الصاروخ Blackbeard

وتصف شركة Castelion صاروخ Blackbeard الهجومي فرط الصوتي بأنه أول نظام أميركي فرط صوتي مصمم منذ البداية لإنتاج صناعي، وتكلفة وحدة تجارية، وإمكانية إجراء اختبارات طيران متواصلة. 

وتكتسب هذه القدرة أهمية بالغة لأنها تعالج إحدى نقاط الضعف الرئيسية في برامج الأسلحة فرط الصوتية الحالية، من حيث التعقيد التقني العالي، وارتفاع الكلفة، ومحدودية الإنتاج، وطول فترات التطوير.

وبالنسبة للبحرية الأميركية، لن تقاس قيمة Blackbeard بسرعته فحسب، بل بقدرته على الإنتاج بأعداد كافية للاستخدام، ودمجه في أسراب الطائرات التابعة لحاملات الطائرات المنتشرة، وصيانته في الظروف البحرية، واستخدامه كجزء من تخطيط الضربات الحقيقية. 

وبهذا المعنى، يبدو أن Blackbeard أقرب إلى سلاح مُصمم للدخول في دورة العمليات الجوية للبحرية الأميركية منه إلى نموذج تجريبي في المختبر.

ويُضفي اختيار طائرة F/A-18E/F Super Hornet منطقاً تشغيلياً مباشراً على البرنامج. 

ولا تزال F/A-18E/F Super Hornet إحدى الطائرات المقاتلة الرئيسية في جناح الطائرات التابع لحاملات الطائرات في البحرية الأميركية، وتدعم بالفعل مهام الضربات الجوية والدفاع الجوي والقمع والمرافقة والمهام البحرية.

ضربات فائقة السرعة

ومن خلال دمج نظام Blackbeard على هذه الطائرة، تستطيع البحرية الأميركية السعي لتحقيق قدرة الضربات فائقة السرعة عبر منصة مُدمجة بالفعل في عمليات حاملات الطائرات، وسلاسل الصيانة، وإجراءات التعامل مع الأسلحة، وتدريب الطيارين، ودورات النشر. 

ويُمكن لهذا النهج تقصير المسافة بين التطوير والاستخدام في الأسطول، مع تجنب التأخيرات الناجمة عن انتظار طائرة جديدة، أو منصة إطلاق مخصصة للصواريخ فائقة السرعة. 

كما يُشير إلى رغبة البحرية الأميركية في تحويل أسطح حاملات الطائرات الحالية إلى نقاط إطلاق للردع التقليدي عالي السرعة.

وسيُموّل العقد دمج مكونات نظام Blackbeard، من أجهزة وبرمجيات، على هيكل طائرة F/A-18E/F، بالإضافة إلى اختبارات سلامة النظام، وعملية اعتماد صلاحية الطيران المطلوبة للطيران البحري. 

وتُعد هذه الخطوة بالغة الأهمية، إذ يجب أن يُلبي الصاروخ المُتوافق مع حاملات الطائرات متطلبات تتجاوز بكثير مجرد حمله على متن الطائرات.

ويجب أن يكون آمناً للتخزين والتحميل والتحريك على سطح حاملة الطائرات، والإطلاق، والنقل، وإجراءات الطوارئ على متنها في عرض البحر. 

كما يتطلب الأمر أن يتحمل القيود المادية والبيئية لعمليات حاملات الطائرات، بما في ذلك عمليات الإطلاق بالمقلاع، والاستعادة المُقيدة، والاهتزازات، والتعرض لمياه البحر المالحة، والبيئات الكهرومغناطيسية، والتعامل معه في المساحات الضيقة على سطح الطيران. 

وبالنسبة لنظام Blackbeard، قد تكون مرحلة الاعتماد حاسمة بقدر أداء الصاروخ نفسه، إذ أن أي سلاح فرط صوتي لا يُمكن تشغيله بأمان من جناح جوي على متن حاملة طائرات سيظل خارج نطاق أكثر أدوات البحرية مرونة في بسط نفوذها.

الأسلحة الجوية المستقبلية

ولن يحل محل صواريخ Tomahawk أو LRASM، أو SM-6، أو الأسلحة الجوية المستقبلية، ولكنه سيوفر طبقة أسرع للأهداف التي تتطلب سرعة عالية للتأثير عليها أو التي يصعب اعتراضها.

ويوفر Tomahawk مدى بعيداً من السفن والغواصات، بينما يوفر LRASM قدرةً مضادةً للسفن ضد الأهداف البحرية المحصنة. كما تم تطوير الصاروخ SM-6 ليصبح صاروخاً متعدد المهام يُستخدم في الدفاع الجوي والضربات الجوية.

في السياق نفسه، يمكن لصاروخ Blackbeard، إضافة تأثيرٍ مختلف، لكونه سلاح فرط صوتي يُطلق من حاملات الطائرات، مصمم للوصول إلى أهداف بالغة الأهمية، أو حساسة للوقت بسرعات ومسارات تُقلل من قدرة الخصم على الرد الدفاعي. 

وباستخدامه في وابلات منسقة مع صواريخ كروز أبطأ، والهجمات الإلكترونية، والشراك الخداعية، والتأثيرات السيبرانية، والأنظمة غير المأهولة، فإنه سيزيد من تعقيد حزم الضربات البحرية المستقبلية.

ويضع عقد Blackbeard، البالغ قيمته 105 ملايين دولار، مشروعه عند مفترق طرق حاسم بين الابتكار والجدوى العملياتية، فإذا تمكنت الشركة المطورة من إتمام دمج الصاروخ مع طائرات F/A-18E/F، واجتياز شهادات السلامة البحرية والصلاحية للطيران، ودعم قدرة إنتاجية موثوقة، فستحصل البحرية الأميركية على سلاح فرط صوتي ملائم لواقع الحرب البحرية، بدلاً من نظام تجريبي ذي قيمة نشر محدودة.

تصنيفات

قصص قد تهمك