
عرضت شركة Northrop Grumman نظام القيادة والتحكم المضاد للطائرات المسيرة AiON في أسبوع العمليات الخاصة (2026 SOF Week) في تامبا، بولاية فلوريدا الأميركية.
وجرى عرض المنصة أمام جمهور من قادة العمليات الخاصة الأميركية ومسؤولي المشتريات والشركاء الحلفاء في أحد أهم التجمعات السنوية في مجال الدفاع الأميركي، وفقاً لموقع Defense Blog.
ومن بين المعدات المعروضة، ظهرت مركبة دعم ميداني مزودة بمستشعرات AiON، مما أتاح للحضور فرصة مشاهدة عملية لكيفية دمج النظام على منصة أرضية متنقلة.
وتعتبر AiON منصة قيادة وتحكم مضادة للطائرات المسيرة، وهو نظام برمجي يربط أجهزة الاستشعار والأسلحة من موردين متعددين في واجهة واحدة، مما يتيح لمشغل واحد إدارة المعركة ضد تهديدات الطائرات المسيرة في مواقع متعددة في آن واحد.
"تقليص العبء على المشغل"
ويعالج هذا النظام مشكلة ملحة في جميع مجالات الحرب الحديثة، من حيث حجم وتنوع تهديدات الطائرات المسيرة التي تصل بسرعة تفوق قدرة أي إنسان على تتبعها والتصدي لها بشكل فردي.
وتؤدي ميزة "الاشتباك مع الكل" في نظام AiON، الموضحة في وثائق المنتج، إلى التقليل من عبء العمل على المشغل من 10 نقرات لكل مسار طائرة مسيرة إلى نقرتين فقط لمواجهة سرب كامل.
وفي سيناريو تقترب فيه عشرات الطائرات المسيرة في وقت واحد، لا يُعد هذا التخفيض في وقت التفاعل ميزة إضافية، بل ضرورة للبقاء.
ويعود أصل النظام إلى علاقة Northrop Grumman التي امتدت لأربعة عقود مع برنامج قيادة وسيطرة الدفاع الجوي للمنطقة الأمامية التابع للجيش الأميركي، والمعروف باسم FAAD C2، والذي كان نظام قيادة الدفاع الجوي قصير المدى المخصص للجيش منذ عام 1986.
ويمثل AiON نسخة حديثة بدلاً من كونه بداية جديدة تماماً، حيث يتضمن برنامج إدارة معركة متقدم قدمته Northrop كترقية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
ويعكس تصميم نظام AiON نفس الفلسفة التي قادت جميع برامج مكافحة الطائرات المسيرة خلال السنوات الماضية، فهي أنظمة مفتوحة قادرة على دمج أجهزة الاستشعار والأسلحة من أي مُصنِّع، بدلاً من حصر المشتري في منظومة مُصنِّع واحد.
نظام قابل للتحديث
ويتوافق نظام AiON مع نهج الأنظمة المفتوحة المعيارية، وهو إطار عمل الجيش الأميركي لضمان استخدام أنظمة الدفاع لمعايير تقنية مشتركة، ما يسمح بربط مكونات من شركات مختلفة دون الحاجة إلى هندسة مُخصصة.
ووفقاً لبيانات الشركة، يحافظ النظام على التوافق مع أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة القديمة، مع تمكين قدرات جديدة في الوقت نفسه، مما يعني أن الجيوش التي استثمرت بالفعل في شبكات الاستشعار والتأثير الحالية يُمكنها إضافة AiON كطبقة قيادة دون التخلي عما تملكه.
ويُمكن إضافة أجهزة استشعار وأسلحة وخوارزميات اتخاذ قرارات جديدة من جهات خارجية فور توفرها، وهي ميزة بالغة الأهمية، نظراً لتطور تكتيكات الطائرات المسيرة المعادية بوتيرة أسرع من قدرة أي تصميم نظام ثابت على توقعها.
ووصف جيريمي نوب، نائب رئيس شركة Northrop Grumman، النظام بأنه "درع في السماء يدمج بسلاسة أجهزة استشعار ومؤثرات متنوعة في شبكة موحدة وقاتلة"، واصفاً إياه بأنه "جاهز للكشف عن التهديدات الناشئة وتعطيلها والسيطرة عليها في الوقت الفعلي".









