بريطانيا تعتمد ستارشيلد التابعة لسبيس إكس في اتصالات عسكرية | الشرق للأخبار

بريطانيا تبدأ استخدام "ستارشيلد" التابعة لـ"سبيس إكس" في اتصالات عسكرية

صُممت شبكة "ستارشيلد" التي طُورت لصالح الحكومة الأميركية للمهام العسكرية والاستخباراتية

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة غير مؤرخة لتصميم يوضح توزيع شبكة الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة "سبيس إكس" في المدار المنخفض للأرض - Space X
صورة غير مؤرخة لتصميم يوضح توزيع شبكة الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة "سبيس إكس" في المدار المنخفض للأرض - Space X
لندن -

بدأت بريطانيا استخدام شبكة الأقمار الاصطناعية العسكرية "ستارشيلد"، التابعة لشركة "سبيس إكس"، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر، ما يجعلها من أوائل الدول خارج الولايات المتحدة التي تعتمد النسخة الحكومية من خدمة "ستارلينك" التي يملكها إيلون ماسك.

وصُممت شبكة "ستارشيلد"، التي طُورت لصالح الحكومة الأميركية، للمهام العسكرية والاستخباراتية مع مزايا أمنية معززة، بينما تستهدف خدمة الإنترنت واسعة النطاق "ستارلينك" الاستخدامات الاستهلاكية والتجارية.

وقال المصدران، إن وزارة الدفاع البريطانية بدأت تحويل حركة الاتصالات العسكرية التشغيلية إلى خدمة "ستارشيلد" الأعلى تكلفة مع بداية العام الجاري تقريباً.

وفي بيان لـ"رويترز"، لم تعلق الوزارة على استخدام "ستارشيلد"، لكنها قالت إن الأفراد لا يزالون يستخدمون "ستارلينك" لأغراض غير تشغيلية، مثل التواصل مع العائلات أثناء الانتشار العسكري، وإن الخدمة "لا تُستخدم في العمليات العسكرية".

وأضافت أن الوزارة تعتمد على مجموعة متنوعة من الموردين لقواتها المسلحة. ولم تستجب "سبيس إكس" لطلب التعليق.

وسعى إيلون ماسك إلى رسم خط فاصل أوضح بين "ستارشيلد" و"ستارلينك"، شبكة الإنترنت الضخمة التابعة لـ"سبيس إكس" في المدار الأرضي المنخفض، والتي تُعد المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة.

وكانت "سبيس إكس"، المتوقع طرحها العام للاكتتاب بتقييم يتجاوز 1.5 تريليون دولار في 12 يونيو الجاري، قد قالت إن شبكة "ستارلينك" لا ينبغي استخدامها في أنظمة الأسلحة.

وذكرت "رويترز"، الشهر الماضي، أن "سبيس إكس" رفعت خمسة أضعاف السعر الذي تتقاضاه من وزارة الحرب الأميركية مقابل خدمات "ستارلينك" المستخدمة في توجيه الطائرات المسيّرة الانتحارية في  حرب إيران.

وقال ماسك إن الزيادة تعكس استخدام "ستارلينك" بدلاً من "ستارشيلد"، الذي قال إنه كان ينبغي استخدامه.

استخدامات دفاعية لخدمات "ستارلينك"

واتسعت الاستخدامات العسكرية لـ"ستارلينك" منذ الاستخدام الواسع للشبكة في أوكرانيا عقب الغزو الروسي في فبراير 2022، بما في ذلك في الاتصالات، والتحكم بالطائرات المسيّرة.

وفي 2023، قالت رئيسة "سبيس إكس"، جوين شوتويل، إن الشركة حدّت من استخدام أوكرانيا العسكري لـ"ستارلينك" في الأغراض الهجومية. كما سعت "سبيس إكس" إلى وقف ما وصفته بالاستخدام غير المصرح به لـ"ستارلينك" من جانب القوات الروسية في أوكرانيا.

ولم ترد وزارة الدفاع الأوكرانية على طلب للتعليق بشأن ما إذا كانت تستخدم "ستارشيلد".

وبدأ الجيش البريطاني استخدام "ستارلينك" في يوليو 2022، وكان لديه نحو ألف محطة بحلول ربيع العام الماضي، حسبما ذكرت الحكومة البريطانية في رد على طلب حرية معلومات تقدمت به "رويترز" في مايو 2025.

ولم يتضح مدى اتساع استخدام الجيش البريطاني لـ"ستارشيلد"، أو حجم ما يدفعه مقابل الخدمة. وقال أحد المصدرين إن التكلفة أعلى قليلاً فقط من "ستارلينك"، وإن الوزارة تستخدم موزعين من أطراف ثالثة بدلاً من التعاقد مباشرة مع "سبيس إكس".

اقرأ أيضاً

شبكة "ستارلينك".. ماذا نعرف عنها؟

"ستارلينك"، مشروع الإنترنت الفضائي من "سبيس إكس" بقيادة الملياردير إيلون ماسك، تعتمد على أقمار صناعية منخفضة المدار لتوفير اتصال سريع بزمن تأخير منخفض.

أما المصدر الآخر، وهو متخصص في القطاع تربطه علاقات وثيقة بوزارة الدفاع البريطانية، فقال إنه جرى إبلاغه بضرورة نقل حركة الاتصالات التشغيلية إلى "ستارشيلد"، دون توضيح الجهة التي أصدرت التوجيه.

كما اعتمدت وزارات دفاع أخرى "ستارلينك"، حسبما قال عسكريون لـ"رويترز"، في استخدامات "غير قتالية"، مثل الوصول إلى الإنترنت، وإجراء مكالمات الفيديو في المناطق النائية.

وفي بولندا، وهي من أبرز ممولي وصول أوكرانيا إلى "ستارلينك"، قال الجيش إنه استخدم الخدمة إلى جانب أنظمة اتصالات عسكرية وتجارية أخرى عبر الأقمار الاصطناعية، وفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع لـ"رويترز" العام الماضي، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقالت وزارة الدفاع الهولندية، رداً على أسئلة من "رويترز" هذا الأسبوع، إنها تمتلك عدداً محدوداً من محطات "ستارلينك"، بينما تلبي معظم احتياجاتها عبر أنظمة أخرى، وامتنعت عن توضيح ما إذا كانت تُستخدم في العمليات العسكرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك