خلاف البنتاجون إيلون ماسك يستغل حرب إيران رفع أسعار ستارلينك | الشرق للأخبار

خلاف مع البنتاجون.. إيلون ماسك يستغل حرب إيران لرفع أسعار "ستارلينك"

time reading iconدقائق القراءة - 5
شخص يحمل علم الولايات المتحدة أمام منشأة لشركة سبيس إكس التابعة للمليادرير إيلون ماسك في كاليفورنيا. 1 مارس 2025 - Reuters
شخص يحمل علم الولايات المتحدة أمام منشأة لشركة سبيس إكس التابعة للمليادرير إيلون ماسك في كاليفورنيا. 1 مارس 2025 - Reuters
نيويورك-

مع بدء الطائرات المسيرة الأميركية الملغومة التي يجري توجيهها من خلال شبكة "ستارلينك" التابعة للرجل الأعمال والملياردير إيلون ماسك في تحقيق مكاسب ملموسة خلال حرب إيران، توصل كبار مسؤولي شركة "سبيس إكس" إلى خلاصة مفادها أنه يجب على وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) دفع المزيد مقابل الوصول إلى شبكة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التي توفرها الشركة.

وأشار مصدران مطلعان ووثائق للبنتاجون، اطلعت عليها "رويترز"، إلى أن مسؤولين في "سبيس إكس" التقوا مسؤولين من الوزارة في غضون أسابيع من شن الولايات المتحدة للحرب، وأبلغوهم أن الجيش يدفع نحو 5 آلاف دولار للاتصال بكل محطة، بينما يستخدم فعلياً مستوى أعلى من الخدمة تقترب قيمته من 25 ألف دولار.

اقرأ أيضاً

شبكة "ستارلينك".. ماذا نعرف عنها؟

"ستارلينك"، مشروع الإنترنت الفضائي من "سبيس إكس" بقيادة الملياردير إيلون ماسك، تعتمد على أقمار صناعية منخفضة المدار لتوفير اتصال سريع بزمن تأخير منخفض.

وخلصت مقابلات مع 5 أشخاص مطلعين والوثائق إلى أن الخلاف حول استخدام خدمة "ستارلينك" في منظومة الطائرات المسيرة الهجومية الملغومة منخفضة التكلفة (لوكاس)، وهي نموذج أميركي رخيص مشابه للطائرة المسيرة الإيرانية (شاهد) التي يمكنها الدوران فوق منطقة الهدف قبل الانقضاض لتنفجر عند الاصطدام، أحد أسباب تنامي التوتر بين "سبيس إكس" و"البنتاجون" بشأن أسعار "ستارلينك" في الأشهر القليلة الماضية.

تجاوز حجب الحكومة 

وذكر اثنان من المصادر أن "البنتاجون"، الذي يسعى لمساعدة الإيرانيين على تجاوز حجب الاتصالات الذي تفرضه الحكومة، على خلاف مع "سبيس إكس" أيضاً بشأن تسعير خطة لتزويد الإيرانيين باتصالات مباشرة إلى الهواتف المحمولة باستخدام "ستارلينك" تشبه خدمة الجيل الخامس.

ويسلط استمرار الخلافات، التي لم يسبق لوسيلة إعلام الكشف عنها من قبل، الضوء على كيف يمنح اعتماد البنتاجون المتزايد على "سبيس إكس" نفوذاً أكبر لماسك على مستوى مهم في الأمن القومي الأميركي في وقت تسعى فيه شركة "سبيس إكس" إلى زيادة إيراداتها قبل طرح عام أولي لأسهمها الشهر المقبل، والذي ربما يكون من الأكبر في التاريخ.

وعلى عكس محطات "ستارلينك" المتوفرة للمستهلكين في المتاجر، بما في ذلك وول مارت، أوضح مصدر مطلع أن "سبيس إكس" تبيع نسخة مخصصة للجيش تسمى "ستارشيلد" إلى "البنتاجون" بموجب اتفاقية مبرمة في 2023.

ويمكن لمحطات "ستارشيلد" الاتصال بكل من أقمار "ستارلينك" التجارية ومجموعة أقمار منفصلة أكثر أماناً، تسمى أيضاً "ستارشيلد".

وتقول "سبيس إكس" إن الطائرات المسيرة لوكاس تعمل في ظل ظروف أقرب إلى فئة اشتراك الطيران لديها، لا إلى خدمة البر أو التنقل الأقل سعراً.

وذكر أحد المصادر أن مسؤولي البنتاجون قالوا إن السعر البالغ 25 ألف دولار، وهو رسوم شهرية، صمم للطائرات وليس للمسيرات الملغومة التي تستخدم اتصال "ستارلينك" لدقائق أو ساعات.

ووافق البنتاجون، الذي كان يكثف ضرباته على إيران، في النهاية على دفع زيادة في السعر اقترحتها "سبيس إكس"، مما زاد تكلفة كل طائرة مسيرة من طراز لوكاس إلى المثلين تقريباً.

وكان "البنتاجون" يدفع في البداية نحو 30 ألف دولار للوحدة. ولم ترد شركة "سبيس إكس" على طلب للتعليق.

خطة تزويد الإيرانيين بالإنترنت

ورفض "البنتاجون" التعليق على المعلومات التي حصلت عليها "رويترز" بأن "سبيس إكس" رفعت أسعارها، أو على قراره الدفع، أو على خطة تزويد الإيرانيين بخدمة "ستارلينك". 

وقال مسؤول في "البنتاجون"، في بيان، إن المكتب المسؤول عن شراء المحطات، وهو مكتب الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، يعمل على إيجاد منافسين آخرين.

لكن لا توجد شركة أخرى تقدم بديلاً مماثلاً لـ"ستارلينك"، التي أصبحت أداة بالغة الأهمية في الحروب الحديثة منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وتوفر شبكة الأقمار الاصطناعية تغطية عالمية، مما يتيح الاتصالات في ساحة المعركة، والاستهداف الدقيق حتى في المناطق النائية.

وتمثل مجموعة الأقمار التابعة لـ"سبيس إكس" والمكونة من نحو 10 آلاف قمر اصطناعي أكثر من 60% من الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار، وهو ما يتفوق بكثير على المجموعات التي تبنيها شركات أخرى مثل "ون ويب" و"أمازون ليو".

تصنيفات

قصص قد تهمك