
كشفت أوكرانيا عن السفينة Katran X1.2، السطحية غير المأهولة، وهي مصممة لتكون بمثابة "سفينة أم"، لحمل أسراب من الطائرات المسيرة الاعتراضية الموجهة بالذكاء الاصطناعي.
وعرضت شركة MAC HUB الأوكرانية السفينة على الصحافيين الأجانب خلال تجارب أجريت على نهر دنيبرو في مايو الماضي، حيث تم اختبارها كمنصة إطلاق متنقلة لطائرات الاعتراض المسيرة الخاصة بالشركة، وفق موقع "UK Defence Journal".
جرى تطوير السفينة بشكل مشترك بواسطة MAC HUB وفيلق البحر الأسود، وهي وحدة بحرية تعمل تحت قيادة المخابرات الدفاعية الأوكرانية، والتي سبق لها الإعلان عن شن هجمات على منصات النفط والغاز الروسية في البحر الأسود.
حاملة طائرات مسيرة
ويتميّز هذا التصميم بكونه منصة لحمل وإطلاق المسيّرات، بدلاً من الاكتفاء بدور قارب هجومي مخصص لمهمة واحدة.
وخلال العرض النهري، تم الكشف عن المنصة، وهي تحمل 27 طائرة مسيرة من طائرات MAC Dead Fly الاعتراضية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وهو رقم أعلى من حمولة 23 طائرة المحددة في المواصفات المنشورة للشركة.
وقالت الشركة الأوكرانية إن هذه المسيرات الاعتراضية مصممة لرصد الأهداف الجوية، وملاحقتها بشكل مستقل، وللوصول إلى سرعات تصل إلى 380 كم/ساعة، وهي سرعة كافية لإسقاط طائرة "شاهد" الإيرانية التي تصنعها روسيا تحت مسمى "Geran".
ويعمل المهندسون على رفع هذه السرعة إلى 450 كم/ساعة بناء على طلب الجيش الأوكراني.
ويعود السبب وراء تصميم منصة إطلاق قادرة على الإبحار في الأنهار إلى عوامل جغرافية، وتقنية على حد سواء، إذ إن طائرات "شاهد" الروسية المسيرة تتبع الأنهار الأوكرانية، بشكل روتيني، كممرات منخفضة الارتفاع باتجاه كييف ومدن أخرى، ويمكن لقارب قادر على التحرك في هذه الممرات المائية أن يضع الأسلحة الاعتراضية مباشرة في مسارها.
وإلى جانب دورها الاعتراضي، صُممت سفينة Katran X1.2 لتكون قابلة لإعادة التكوين لمهام مختلفة، وتؤكد شركة MAC HUB، أنها قادرة على حمل 9 طائرات هجومية مسيرة من طراز Thunder 10 FPV، إلى جانب أربع طائرات Osa ثابتة الجناح.
كما يمكن تركيب صاروخين جو-جو قصيري المدى، من طراز R-73، لتمكينها من الاشتباك مع الطائرات الخفيفة والمروحيات، وربما صواريخ كروز، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة.
وتقدم الشركة أيضاً خيار حمولة أثقل، تطلق عليه اسم NEMESIS، والذي يُعتقد أنها طائرة مسيرة من نوع القاذفات، وتصفه بأنها قابل لإعادة الاستخدام، ومصممة للعودة إلى القاعدة بعد انتهاء المهمة، مع الاحتفاظ بالقدرة على تنفيذ "مهمة انتحارية" عند الضرورة.
وتُشير بيانات الشركة المنشورة إلى أن طول السفينة غير المأهولة يبلغ 9.11 متراً، وعرضها 2.79 متراً، وارتفاعها 1.45 متراً، وهي مزودة بمحرك بقوة 350 حصاناً، ويصل إلى سرعة قصوى تبلغ 93 كم/ساعة، وسرعة إبحار تبلغ 65 كم/ساعة، ومدى يصل إلى 1600 كيلومتر بخزان وقود سعته 1100 لتر.
نظام قيادة آلي
وأكدت شركة MAC HUB أن السفينة قادرة على البقاء في موقعها لعدة أيام، وهي مجهزة بنظام قيادة آلي، ونظام للكشف عن الأضرار وضخ المياه، وهوائي قمر اصطناعي للعمل في البحر الأسود، ونظام ذكاء اصطناعي قادر على رصد الأهداف، وتحديدها، وتوجيهها حتى في حال انقطاع الاتصال بها تماماً.
ويتم ربط السفينة وطائراتها المسيرة معاً من خلال نظام تسميه الشركة MAC Mission Control، والذي تقول إنه يربط المنصات في شبكة واحدة، وينسقها في الوقت الفعلي من مركز قيادة متنقل على الشاطئ.
وتتراوح مجموعة المهام الأوسع المحددة للسفينة من توصيل طائرات مسيرة FPV، وإجراء الدوريات والمراقبة والاستطلاع إلى الضربات ضد أسطح السفن، وسفن الإنزال، والبنية التحتية للموانئ، مثل محطات الرادار، ومراكز القيادة، والمركبات المدرعة الخفيفة، وعناصر الدفاع الجوي، ومواقع وقود الموانئ، وإعادة التزود بالوقود، وتجمعات القوات.










