PL-16.. الصين تطور صاروخ جو-جو لمواجهة الطائرات الأميركية | الشرق للأخبار

PL-16.. الصين تطور صاروخ جو-جو لمواجهة الطائرات الشبحية الأميركية

خبراء: الصاروخ بعيد المدى قد يمنح بكين قدرة أكبر على استهداف المقاتلات المتقدمة

time reading iconدقائق القراءة - 5
عرض عسكري للجيش الصيني في تشينجداو، بمقاطعة شاندونج. الصين. 13 أبريل 2019 - Reuters
عرض عسكري للجيش الصيني في تشينجداو، بمقاطعة شاندونج. الصين. 13 أبريل 2019 - Reuters

يثير الصاروخ الصيني الجديد جو-جو بعيد المدى PL-16 اهتماماً متزايداً في الدوائر العسكرية، مع ترجيحات بأنه قد يمنح بكين أداة جديدة لمواجهة التفوق الجوي الأميركي، خاصة ضد الطائرات الشبحية ومنصات الدعم الجوي التي تعد عنصراً محورياً في القوة القتالية للولايات المتحدة.

ووفقاً لتقرير نشره موقع  Defense News، يرى محللون أن الصاروخ الجديد يمثل رداً صينياً على صاروخ AIM-260 Joint Advanced Tactical Missile (JATM)  الذي تطوره الولايات المتحدة، كما يُتوقع أن يتفوق على الأجيال السابقة من الصواريخ الصينية المخصصة للاشتباك مع الأهداف خارج مدى الرؤية.

وأشار موقع Indian Defence Research Wing  (IDRW) إلى أن مدى صاروخ PL-16 قد يتراوح بين 200 و300 كيلومتر، مع اعتماده على تقنية محرك ثنائي النبض أو متغير الدفع، ما يمنحه قدرة على الحصول على دفعة إضافية خلال المرحلة النهائية من الطيران.

وتوفر هذه التقنية ما يعرف بميزة "الفرصة الثانية"، إذ تسمح للصاروخ بالحفاظ على طاقته وسرعته وقدرته على المناورة خلال المراحل الأخيرة من الاعتراض، وهو ما يعزز فرص إصابة الأهداف عالية القيمة.

تهديد للطائرات الشبحية ومنصات الدعم

وقال مالكولم ديفيس، كبير محللي استراتيجية الدفاع والأمن القومي بالمعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية، إن أهمية الصاروخ لا تكمن فقط في مداه الطويل، بل في قدرته على المناورة والتوجيه خلال المرحلة النهائية من مساره.

وأوضح أن الصاروخ مصمم بصورة أساسية لاستهداف طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جواً، وطائرات التزود بالوقود، وطائرات الاستطلاع، وهي منصات تعتمد عليها قوات الولايات المتحدة وحلفائها لإدارة العمليات الجوية واسعة النطاق.

اقرأ أيضاً

الصين تفرض قيوداً على شركات أميركية.. لماذا؟

الصين تفرض قيوداً جديدة على شركات أميركية مرتبطة بقطاع الدفاع والتكنولوجيا رداً على إدراج شركات صينية ضمن القوائم السوداء الأميركية

وأضاف أن نجاح الصين في تحييد هذه الأصول الجوية سيؤثر بصورة مباشرة على قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على تشغيل الطائرات الشبحية والمقاتلات المتقدمة بكفاءة، ما قد يغير ميزان القوى في أي مواجهة مستقبلية.

سباق أميركي-صيني في الصواريخ بعيدة المدى

ويرى ديفيس أن تطوير صاروخ AIM-260 الأميركي جاء أساساً لمواجهة الصاروخ الصيني PL-15، إلا أن ظهور PL-16 يشير إلى استمرار سباق التسلح بين القوتين في مجال الصواريخ جو-جو بعيدة المدى.

وأشار إلى أن التحدي الرئيسي أمام واشنطن يتمثل في سرعة الإنتاج والنشر، إذ يتوقع أن تتحرك الصين بسرعة لتوسيع إنتاج الصاروخ الجديد إذا دخل الخدمة الفعلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه التوترات حول تايوان وبحر الصين الجنوبي، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية في جوام وهاواي واليابان لدعم عملياتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

من جانبه، قال إنريكو كاو، الباحث في مركز أبحاث استراتيجية تايوان، إن PL-16 قد يشكل تهديداً كبيراً للطائرات الضخمة مثل القاذفات الاستراتيجية الأميركية B-52 إذا أصبحت ضمن نطاقه العملياتي.

لكنه أشار إلى أن فعالية الصاروخ ضد الطائرات الأصغر والأكثر رشاقة وسرعة لا تزال غير واضحة بسبب محدودية المعلومات المتاحة حول خصائصه الفنية.

 

تعزيز القوة النارية للمقاتلات الشبحية الصينية

وبحسب تقديرات متخصصة، قد يتمتع الصاروخ بحجم يسمح بحمله داخل حجرات التسليح الداخلية للمقاتلات الشبحية الصينية مثل J-20 والطائرة المرتقبة J-35.

وقال هوانج تشونج تينج، الباحث المشارك في معهد أبحاث الدفاع والأمن القومي في تايبيه، إن مقاتلة J-20 التي تحمل حالياً 4 صواريخ PL-15 داخل حجرة الأسلحة الداخلية قد تتمكن من حمل 6 صواريخ PL-16.

وأوضح أن ذلك يمنح الطائرة القدرة على الاشتباك مع عدد أكبر من الأهداف، كما يزيد من قدرتها على البقاء في ساحة المعركة بعد تنفيذ الهجوم الأولي بدلاً من الانسحاب لإعادة التسلح.

ورغم الاهتمام المتزايد بالصاروخ الجديد، لم تصدر الصين أي تأكيد رسمي بشأن تطوير PL-16 أو إدخاله الخدمة.

وتستند معظم المعلومات المتداولة إلى تسريبات وشرائح عرض ظهرت خلال فعاليات مرتبطة بالطيران العسكري الصيني، إضافة إلى منشورات متخصصة على الإنترنت.

وتشير بعض هذه المعلومات إلى أن الصاروخ يبلغ طوله نحو 4 أمتار، وقطره 203 مليمترات، ويزن نحو 200 كيلوجرام.

كما تظهر البيانات المسربة أن الصاروخ  PL-15، الذي دخل الخدمة قبل أكثر من 10 سنوات ويُعد السلف المباشر لـPL-16، يمتلك مدى يصل إلى 200 كيلومتر، أي ضعف مدى PL-12 وأكثر من 3 أضعاف مدى PL-11 الأقدم.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن المواصفات الفعلية للصاروخ، بما في ذلك مداه الحقيقي ونظام الدفع المستخدم فيه وحجم انتشاره داخل القوات المسلحة الصينية، لا تزال غير مؤكدة في ظل غياب معلومات رسمية من بكين.

تصنيفات

قصص قد تهمك