بريطانيا تكشف عن خطة لتطوير صواريخ أوروبية دقيقة بعيدة المدى | الشرق للأخبار

بريطانيا تكشف عن خطة بقيمة 50 مليار دولار لتطوير صواريخ أوروبية دقيقة

time reading iconدقائق القراءة - 4
وزير الدفاع البريطاني السابق جون هيلي أمام صاروخ من طراز 'ستورم شادو' في مصنع بستيفنيج. 31 مايو 2025 - REUTERS
وزير الدفاع البريطاني السابق جون هيلي أمام صاروخ من طراز 'ستورم شادو' في مصنع بستيفنيج. 31 مايو 2025 - REUTERS

كشفت المملكة المتحدة عن مبادرة بقيمة 50 مليار دولار تمتد لعشر سنوات لتسريع تطوير قدرات أوروبية لتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، واضعةً لندن على رأس ائتلاف يضم 12 دولة من أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو".

ولا يعتبر هذا المبلغ عقد شراء واحد بقدر ما هو هيكل تمويل وتنسيق يهدف إلى ربط مجموعة متفرقة من برامج الصواريخ الوطنية والثنائية التي يجري بناؤها منذ عام 2024، وذلك وفقاً لموقع Defense News.

ويرتكز الإعلان بشكل كبير على فكرة تجميع التكنولوجيا الجديدة، لا تطويرها من البداية. ووصف المسؤولون البريطانيون المبادرة بأنها آلية "لتبادل الخبرات والتطورات التكنولوجية وتعميق التعاون الصناعي من أجل تطوير قدرات حلف الناتو بسرعة"، بدلاً من كونها مواصفات لسلاح واحد جديد.

ويعتبر نطاق المتطلبات يشمل من بين أمور أخرى مدى ما بين 300 كيلومتر إلى أنظمة تتجاوز في النهاية 2000 كيلومتر، فضلاً عن أنه لم يغفل المشاكل الهندسية التي من المحتمل أن تكون متباينة للغاية بحيث لا يمكن حلها بتصميم صاروخ واحد. ويبدو أن مبلغ 50 مليار دولار يُمثل تجميعاً لأعمال جارية بالفعل.

ووفقاً لبيان صحافي صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تبلغ مساهمة المملكة المتحدة في هذا المبلغ 3 مليارات جنيه إسترليني (أربعة مليارات دولار)، وقد تم تقسيمها بين مشروع ثنائي مع ألمانيا وعمل ثلاثي مع إيطاليا وفرنسا بشأن صاروخ Stratus.

أسلحة فرط صوتية

ويهدف برنامج Trinity House البريطاني الألماني إلى تطوير أسلحة خفية وأسلحة فرط صوتية تتجاوز مداها 2000 كيلومتر، تمهيداً لدخولها الخدمة في العقد المقبل.

وفي الوقت نفسه، حصل مشروع Stratus مؤخراً على التزام بريطاني جديد بقيمة 1.4 مليار جنيه إسترليني (1.9 مليار دولار أميركي) على مدى 4 سنوات لتطوير خليفة لصاروخ Storm Shadow.

كما أعلنت بريطانيا أيضاً الانضمام إلى الولايات المتحدة وأستراليا في برنامج الصواريخ الدقيقة، المصمم ليحل محل صاروخ ATACMS الأميركي.

نهج الضربات بعيدة المدى الأوروبي

وفي سياق منفصل، ذكر حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الثلاثاء الماضي، أن 6 دول من أعضائه وهي الدنمارك وفرنسا وإيطاليا والنرويج وتركيا والمملكة المتحدة، أطلقت "مشروعاً دولياً متعدد الجنسيات لتطوير قدرات الضربات الدقيقة الأرضية عالية الوضوح، بهدف استكشاف تطوير قدرات جديدة للضربات الدقيقة بعيدة المدى، بما في ذلك منصات إطلاق وصواريخ جديدة" تحت رعاية الحلف.

ويأتي الإعلان البريطاني الجديد أيضاً في سياق أوسع لنهج الضربات بعيدة المدى الأوروبي ELSA، الذي أطلقته فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا في يوليو 2024، وانضمت إليه لاحقاً السويد والمملكة المتحدة.

ووصف المحللون نهج الضربات بعيدة المدى الأوروبي بأنه إطار متعدد الركائز بدلاً من كونه حملة استحواذ موحدة، ويمكن أن يكون الالتزام الجديد البالغ 50 مليار دولار يهدف إلى ضخ زخم في مبادرة كافحت من أجل اكتساب زخم حقيقي خلال أول عامين لها.

ويأتي التنافس الأوروبي المحموم على قدرات الضربات البعيدة المدى في ظل ما أظهرته الحرب بأوكرانيا من أثر مدمر لهذه الأسلحة على خطوط الإمداد العسكرية البعيدة عن خط المواجهة.

وازداد هذا التنافس إلحاحاً مع الانسحاب الأميركي الجزئي للقوات من ألمانيا، ما دفع الأخيرة إلى بذل جهود حثيثة لاستبدال هذه القدرات محلياً.

ولم تكن هذه القدرات عنصراً أساسياً في التخطيط العسكري في القارة الأوروبية حتى وقت قريب.

تصنيفات

قصص قد تهمك