Zumwalt.. أغلى مدمرة بالعالم تعود للخدمة في الجيش الأميركي | الشرق للأخبار

Zumwalt.. أغلى مدمرة في العالم تعود إلى الخدمة في البحرية الأميركية

time reading iconدقائق القراءة - 6
المدمرة الأميركية "USS Zumwalt" في صورة غير مؤرخة - Military watch
المدمرة الأميركية "USS Zumwalt" في صورة غير مؤرخة - Military watch

تستعد البحرية الأميركية لإعادة المدمرة الشبحية USS Zumwalt إلى الخدمة العملياتية، بعد برنامج تحديث طويل حوّلها إلى أول سفينة قتالية سطحية في الأسطول الأميركي قادرة على إطلاق أسلحة فرط صوتية بعيدة المدى.

وبعد سنوات من التأخير المرتبط بتحديث نظام الطاقة المتكامل ومعالجة تحديات تقنية أخرى، من المتوقع أن تعود السفينة إلى الأسطول مزودة بمنظومة الضربة التقليدية السريعة متوسطة المدى (IRCPS)، ما يمنح البحرية الأميركية قدرة جديدة بالكامل على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، ولا سيما في مسرح عمليات المحيط الهادئ، وفق مجلة "Military Watch".

وكانت المدمرة قد بدأ بناؤها عام 2011، وأُطلقت إلى الماء عام 2013، فيما يمثّل دخولها الخدمة بعد هذا التأخير نهاية مسيرة من أعمال البناء والتعديلات والتجاوزات الكبيرة في التكاليف.

ويتمثل أبرز عناصر برنامج تحديث المدمرة الأميركية USS Zumwalt في إزالة مدفعيها المتقدمين من عيار 155 ملم، اللذين أصبحا عديمي الجدوى عملياً بعد إلغاء مشروع القذيفة الوحيدة المتوافقة معهما، وهي Long Range Land Attack Projectile، بسبب ارتفاع تكلفتها إلى مستويات فاقت بكثير التقديرات الأصلية للبرنامج.

وفي المقابل، جرى تركيب أربع وحدات إطلاق صاروخية كبيرة قادرة على حمل ما مجموعه 12 صاروخاً فرط صوتي من طراز Conventional Prompt Strike.

ومن المتوقع أن تتجاوز سرعة هذه الصواريخ خمسة أضعاف سرعة الصوت (5 ماخ)، مع منح البحرية الأميركية قدرة على استهداف أهداف استراتيجية عالية القيمة ومحصنة من مسافات بعيدة جداً. كما يشكل هذا التحديث منصة اختبار أساسية لنشر التكنولوجيا الصاروخية نفسها على غواصات الهجوم من فئة Virginia Block V مستقبلاً.

ومن المتوقع أن يصبح سلاح Conventional Prompt Strike أحد أهم منظومات الضربات الاستراتيجية التقليدية في البحرية الأميركية، خصوصاً في أي نزاع محتمل مع الصين أو كوريا الشمالية.

فالمركبات الانزلاقية فرط الصوتية تتحرك بسرعات هائلة مع قدرتها على المناورة طوال مسار الطيران، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير مقارنة بصواريخ كروز من طراز Tomahawk التي تشكل العمود الفقري لترسانة البحرية الأميركية. 

وعند نشر هذه الصواريخ على متن مدمرة شبحية منخفضة البصمة الرادارية، فإنها توفر وسيلة إضافية لتهديد مراكز القيادة، ومواقع إطلاق الصواريخ، ومقرات الدفاع الجوي، وغيرها من الأهداف الاستراتيجية الواقعة في عمق أراضي الخصم.

8 مليارات للسفينة الواحدة

وتُعد فئة Zumwalt من أكثر برامج السفن الحربية الأميركية تعثراً في تاريخ البحرية الأميركية، إذ أدت الزيادات الكبيرة في النفقات إلى تجاوز تكلفة السفينة الواحدة 8 مليارات دولار.

كما واجه البرنامج تحديات تقنية معقدة، أبرزها نظام الدفع الكهربائي المتكامل، الذي صُمم لتوفير طاقة كهربائية كافية لتشغيل أسلحة الطاقة الموجهة ومدافع كهرومغناطيسية مستقبلية، لكنه أثبت أنه أكثر تعقيداً بكثير من المتوقع، وعانى مشكلات متكررة في الاعتمادية خلال الاختبارات والمراحل الأولى من التشغيل.

وزادت مشكلات دمج البرمجيات، وأنظمة القتال، وإدخال عدد كبير من التقنيات غير الناضجة في وقت واحد، من تعقيد عمليات البناء وأدت إلى تأخير دخول السفن الخدمة العملياتية.

تخفيض قدرات كان مخططاً لها

كما جرى تقليص أو إلغاء عدد من القدرات التي كانت مخططة أصلاً لفئة Zumwalt. فقد كان التصميم الأولي يتضمن راداراً ثنائي النطاق يجمع بين رادار SPY-3 متعدد المهام ورادار SPY-4 للبحث بعيد المدى، إلا أن ضغوط خفض التكاليف أدت إلى إلغاء SPY-4، ما قلّص قدرات السفينة في مجال المراقبة الجوية. 

وأتاح ذلك للصين التفوق في هذا المجال عبر دمج نظام رادار ثنائي النطاق على مدمراتها من فئة Type 055. كما جرى تبسيط أو إلغاء تقنيات أخرى كانت مخططة، في محاولة للسيطرة على التكاليف رغم بدء أعمال البناء بالفعل.

ويمثل برنامج التحديث الأخير تحولاً جذرياً في المهمة العملياتية المخصصة لفئة Zumwalt. 

مدمرة هجومية ثورية

فقد صُممت تلك  المدمرات في تسعينيات القرن الماضي لتكون منصة ثورية للهجوم البري، قادرة على توفير الإسناد النيراني البحري للقوات العاملة على اليابسة، إلا أنها فقدت غرضها الأساسي تدريجياً بعدما تقلصت خطة الإنتاج من 32 سفينة إلى ثلاث فقط، بالتزامن مع انهيار برنامج ذخائر نظام المدفعية المتقدم. 

وعلى مدى سنوات، واجهت البحرية الأميركية صعوبة في تحديد دور عملياتي فعّال لهذه السفن، رغم ما تتمتع به من تصميم شبحي متقدم، ونظام دفع كهربائي متكامل، وطاقم تشغيل صغير، ومستوى عالٍ من الأتمتة. واليوم، يمنحها تزويدها بالصواريخ فرط الصوتية مهمة تتماشى مع متطلبات المنافسة العسكرية بين القوى الكبرى في العصر الحالي.

تصنيفات

قصص قد تهمك