روسيا تقترب من تشغيل أول غواصة نووية بصواريخ كروز فرط صوتية | الشرق للأخبار

روسيا تدشن أول غواصة في العالم مزودة بصواريخ كروز فرط صوتية قريباً

time reading iconدقائق القراءة - 5
غواصة هجومية نووية من فئة Yasen-M التابعة للبحرية الروسية. صورة غير مؤرخة - Military Watch
غواصة هجومية نووية من فئة Yasen-M التابعة للبحرية الروسية. صورة غير مؤرخة - Military Watch

تستعد البحرية الروسية لإدخال أول غواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية ومزودة بصاروخ كروز فرط صوتي من طراز 3M22 Zircon إلى الخدمة قبل نهاية العام الجاري، في خطوة تمثّل محطة بارزة في تحديث قدرات روسيا على تنفيذ الضربات تحت سطح البحر، وفق مجلة Military Watch.

وأكد القائد العام للقوات البحرية الروسية ألكسندر مويسييف، أن الغواصة "بيرم" (Perm) من فئة "ياسين-إم" (Yasen-M) ستكون أول منصة بحرية تدمج هذا الصاروخ، بما يعزز بصورة كبيرة مدى العمليات والقدرة على البقاء في بيئات القتال.

وكانت البحرية الروسية قد تسلمت أولى دفعات صواريخ Zircon عام 2019، ويُعد الصاروخ الوحيد من نوعه عالمياً، إذ يجمع بين مدى يصل إلى ألف كيلومتر، وسرعة تبلغ 9 ماخ، وقدرة عالية على المناورة، ما يجعله إضافة قوية لسفن القتال الروسية.

الغواصة الروسية Perm

وتُعد Perm سادس غواصة هجومية نووية من فئة Yasen-M يتم إطلاقها، لكنها تختلف عن سابقاتها في عدد من الجوانب الأساسية. فبينما يجري تعديل أول خمس غواصات لاستيعاب صواريخ Zircon، صُممت Perm منذ البداية لتشغيل هذا السلاح فرط الصوتي.

وبحسب تقارير، شمل ذلك إدخال تعديلات على منظومة الإطلاق العمودي وأنظمة إدارة القتال، بما يتيح استغلال القدرات التشغيلية الكاملة للصاروخ دون الحاجة إلى تحديثات جوهرية مستقبلاً.

32 صاروخ كروز

ويبلغ إزاحة الغواصة نحو 14 ألف طن، ويمكن لكل منها حمل ما يصل إلى 32 صاروخ كروز، ما يجعلها من بين أكثر الغواصات تسليحاً في العالم.

ومن المتوقع أن تدخل أكثر من 12 غواصة من هذه الفئة الخدمة، فيما وُضع حجر الأساس لبناء الغواصة العاشرة من فئة Murmansk، في يونيو الماضي.

وتتميز غواصات Yasen-M بمجموعة من الخصائص التقنية، تشمل تثبيت المعدات الميكانيكية على قواعد عازلة للاهتزاز، وتحسين تصميم منظومة الدفع، واستخدام طلاءات خاصة لخفض البصمة الصوتية، إلى جانب العديد من التدابير الأخرى لتقليل الضوضاء، وهو ما يجعلها، وفق التقييمات، من بين أكثر الغواصات هدوءاً وصعوبة في الرصد على مستوى العالم.

أنظمة استشعار متطورة

وتقترن تلك القدرات الشبحية بمنظومات تسليح واستشعار متطورة. ورغم أن البحرية الروسية تأخرت في عدد من المجالات عن أحدث التقنيات منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، فإنها حافظت على مكانتها العالمية الرائدة في مجال الغواصات وصواريخ كروز، بحسب مجلة Military Watch.

وكانت صواريخ P-800 وKalibr المضادة للسفن تتمتع بالفعل بتفوق ملحوظ على نظيراتها الغربية، قبل أن يوسع صاروخ Zircon فجوة الأداء بصورة أكبر.

ولا تقتصر مهام صاروخ Zircon على استهداف السفن، إذ يُعتقد أيضاً أنه قادر على ضرب أهداف برية شديدة التحصين باستخدام رؤوس حربية تقليدية.

ضربات دقيقة بعيدة المدى

ويمنح ذلك غواصات فئة Yasen-M دوراً استراتيجياً أوسع، إذ يتيح لها تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد مراكز القيادة، والقواعد الجوية، والمنشآت اللوجستية، وغيرها من البنى التحتية العسكرية الحيوية، مع البقاء خارج مدى معظم قدرات مكافحة الغواصات.

كما يزيد ذلك من جدوى تسليح الغواصات بالكامل بصواريخ Zircon، من دون الحاجة إلى الاعتماد على النسخ البرية من صواريخ Kalibr.

ومن المتوقع أن تمنح الغواصات الهجومية المزودة بذلك الصاروخ روسيا قدرة على تهديد مجموعات حاملات الطائرات الأميركية في البحار، بما يوفر وسيلة ردع غير متماثلة في مواجهة التفوق التقليدي الغربي في العمليات البحرية، حسبما ذكر تقرير مجلة Military Watch.

كما أن قدرة صواريخ Zircon على تنفيذ الضربات من مسافات أكثر أمناً، إلى جانب قوته التدميرية الأعلى الناتجة عن طاقته الحركية الكبيرة وقدرته على اختراق الدفاعات الجوية، تعزز من فاعلية غواصات Yasen الروسية في استهداف التشكيلات البحرية الكبرى.

تصنيفات

قصص قد تهمك