تقديرات بارتفاع كلفة أسطول ترامب الذهبي بأكثر من 50% | الشرق للأخبار

"أسطول ترمب الذهبي".. تقديرات بارتفاع الكلفة وسط شكوك بشأن التنفيذ

time reading iconدقائق القراءة - 5
مدمرة أميركية من فئة أرلي بيرك يو إس إس ميليوس في منطقة عمليات الأسطول الأميركي السابع خلال عبور مضيق تايوان. 17 أبريل 2023 - Reuters
مدمرة أميركية من فئة أرلي بيرك يو إس إس ميليوس في منطقة عمليات الأسطول الأميركي السابع خلال عبور مضيق تايوان. 17 أبريل 2023 - Reuters

كشفت تقديرات صادرة عن مكتب الميزانية في الكونجرس الأميركي أن تكلفة برنامج السفن الحربية الجديد، الذي يدفع به الرئيس دونالد ترمب، قد ترتفع بأكثر من 50% مقارنة بالتقديرات الأولية، ليصل إجمالي كلفة بناء 15 سفينة إلى نحو 275 مليار دولار، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

ووفق الصحيفة، قد تبلغ كلفة أول سفينة من الفئة الجديدة، التي تحمل اسم U.S.S. Defiant، نحو 23.4 مليار دولار، بزيادة تُقدر بنحو 8 مليارات دولار عن تقديرات البحرية الأميركية الأولية.

كما يُتوقع أن ترتفع كلفة كل واحدة من السفن الـ14 الأخرى إلى أكثر من 18 مليار دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار في التقديرات السابقة.

وأشار مكتب الميزانية في الكونجرس إلى أن بناء أول سفينة قد يستغرق 8 سنوات أو أكثر، رغم أن ترمب قد أعلن، في ديسمبر الماضي، توقعه إنجاز سفينتين خلال عامين ونصف العام.

وكان ترمب قد وصف المشروع بأنه نواة لـ"الأسطول الذهبي"، مؤكداً أنه سيعزز التفوق العسكري الأميركي، ويسهم في إحياء صناعة بناء السفن داخل الولايات المتحدة، ويشكل عامل ردع لخصوم واشنطن.

التكنولوجيا الجديدة تضاعف الكلفة

وأوضح التقرير أن قرار الإدارة تحويل السفن الجديدة للعمل بالمفاعلات النووية بدلاً من محركات التوربينات الغازية، المستخدمة في المدمرات والطرادات، أدى إلى زيادة كبيرة في التكلفة المتوقعة للمشروع.

ولفت التقرير إلى أن مفهوم "البارجة" ارتبط تاريخياً بالسفن المدرعة الضخمة المزودة بمدافع ثقيلة، وكانت آخر بارجة أميركية قد أُطلقت عام 1944، بينما ستكون السفن التي يقترحها ترمب أصغر حجماً، وتعتمد أساساً على الصواريخ الموجهة بدلاً من المدافع التقليدية.

وأضاف أن بعض أنظمة التسليح التي خُطط لتزويد السفن بها، مثل المدفع الكهرومغناطيسي، أُلغيت بعد إنفاق مليارات الدولارات على برامج بحث وتطوير لم تحقق نتائج عملية، فيما لا تزال أنظمة أخرى، مثل سلاح الليزر الدفاعي، قيد التطوير ولم تدخل الخدمة بعد.

وكان ترمب طرح، في وقت سابق، إمكانية توسيع المشروع ليشمل بناء 25 بارجة تعمل بالطاقة النووية، وهو ما قد يرفع التكلفة الإجمالية إلى نحو 455 مليار دولار، وفق تقديرات مكتب الميزانية.

انتقادات سياسية وشكوك حول التنفيذ

وأثار البرنامج انتقادات داخل الكونجرس، إذ طلب السيناتور الديمقراطي، جيف ميركلي، إعداد دراسة مستقلة حول تكلفته، معتبراً أن تخصيص مئات المليارات من الدولارات للمشروع يأتي في وقت تواجه فيه الأسر الأميركية ضغوطاً متزايدة بسبب تكاليف المعيشة والرعاية الصحية ورعاية الأطفال.

كما أشار التقرير إلى أن ترمب أقال وزير البحرية في أبريل الماضي بسبب بطء تنفيذ المشروع، فيما أعلنت السيناتور باتي موراي أن التمويل المخصص للأسطول الجديد استُبعد من مشروع قرار الإنفاق المؤقت المطروح حالياً أمام مجلس الشيوخ.

ورأى التقرير أن مستقبل المشروع لا يزال غير محسوم، في ظل سجل البحرية الأميركية خلال السنوات الأخيرة في برامج بناء السفن، التي شهدت تأخيرات وتجاوزات كبيرة في التكاليف، بل وإلغاء بعض المشروعات، مثل فرقاطات "كونستليشن"، إضافة إلى المشكلات المستمرة التي واجهتها سفن القتال الساحلية وحاملات الطائرات من فئة "فورد".

وأشار التقرير أيضاً إلى أن اهتمام ترمب بتوسيع الأسطول البحري امتد إلى خفر السواحل، بعد قراره إبرام عقود بقيمة سبعة مليارات دولار لبناء 11 كاسحة جليد جديدة للعمل في القطبين الشمالي والجنوبي.

وأوضح التقرير أن ترمب يستند في رؤيته إلى قناعته بأهمية البوارج، والتي سبق أن عبر عنها في خطاب ألقاه أمام قيادات عسكرية العام الماضي، مستشهداً بالمسلسل الوثائقي الأميركي "النصر في البحر" الذي تناول دور الأسطول الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية.

إلا أن التقرير أشار إلى أن خبراء عسكريين يرون أن البوارج فقدت أهميتها تدريجياً منذ الحرب العالمية الثانية، بعدما أثبتت حاملات الطائرات مرونة وقدرة أكبر على تنفيذ العمليات البحرية، وهو ما دفع البحرية الأميركية لاحقاً إلى التركيز على تطوير سفن أصغر حجماً وأكثر تنوعاً في المهام.

تصنيفات

قصص قد تهمك