
ضربت أوكرانيا موقعي رادار روسيين في شبه جزيرة القرم بمنصة بحرية غير مأهولة، تحمل طائرات انتحارية مزودة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV).
وتمكن زورق MAGURA المسيّر من استهداف الأصول التكتيكية الروسية، بما في ذلك وحدة التحكم في مجمع رادار Podlyot، ونظام التعرف المرتبط بجهاز رادار Parol-4، وفق موقع "The Drone Front".
جرى تنفيذ العملية في يوليو الماضي، بواسطة المجموعة 13، وهي وحدة خاصة تابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية، والتي سبق أن أعلنت مسؤوليتها عن تدمير أكثر من 9 سفن روسية، و3 طائرات مروحية، وطائرتين مقاتلتين في البحر الأسود.
MAGURA منصة متعددة المهام
قال قائد المجموعة 13، الذي يحمل الاسم الرمزي Trinity: "الآن، تهدد صواريخ MAGURA الخاصة بنا المحتلين الروس وعلى الأرض، وهذا تحول جذري في القتال إلى مستوى آخر".
وأضاف: "بشكل عام، تؤكد عملياتنا خلال الحرب مع المعتدي الروسي أنه لن يكون للمحتلين مكان في البحر، أو في سماء البحر الأسود، ولا على أرض القرم.. القرم هي أوكرانيا".
وMAGURA اختصار لـ Maritime Autonomous Guard Unmanned Robotic Apparatus (جهاز روبوتي بدون طيار للحرس البحري المستقل)، وهي عبارة عن منصة سطحية متعددة الأدوار، وغير مأهولة جرى تطويرها في أوكرانيا، وجرى تصميم النسخة V5 من المنصة لتناسب مهام متعددة، بما في ذلك المراقبة والاستطلاع والحرب البحرية وعمليات الأمن البحري.
مزايا تصميم متقدمة
وقال المطور Spets Techno Export إن عائلة MAGURA تستخدم مزايا تصميم متقدمة، بما في ذلك هيكل ديناميكي مائي يهدف إلى تحسين القدرة على المناورة.
ويمكن إطلاق الزورق من مواقع نائية، ما يوفر للقوات البحرية الأوكرانية منصة مرنة قادرة على تنفيذ المهام، مع تقليل الأخطار التي يتعرض لها الأفراد في البيئات المتنازع عليها.
وتتميز منصة MAGURA، التي يبلغ طولها 25 قدماً، بمدى تشغيلي يصل إلى 800 ميل بحري، وقدرة حمولة تصل إلى 1000 كيلوجرام في مختلف تكوينات الهجوم، والدفاع الجوي، والاستطلاع، وتكلفة تقديرية للوحدة الواحدة تبلغ نحو 273 ألف دولار، وفق موقع "Army Recognition".
ودخلت نسخة V5 الخدمة العملياتية مع أفراد من القوات الجوية الأوكرانية، يعملون جنباً إلى جنب مع اللواء 385 للقطع السطحية غير المأهولة، الذي أُنشئ في أغسطس 2023، ويختلف نطاق مهامها عن زورق Sea Baby الأكبر حجماً التي يستخدمها جهاز الأمن الأوكراني.
السرعة وقدرات المناورة والاعتراض
وتُركز Magura الأصغر حجماً على السرعة، والقدرة على المناورة، واعتراض السفن الحربية المتحركة في البحر، وتكمن قيمتها القتالية في الجمع بين المدى البعيد، والمقطع العرضي، والبصمة الحرارية الأصغر بكثير من تلك الخاصة بزوارق الدوريات المأهولة.
ولا يظهر من زورق Magura فوق سطح الماء سوى 0.5 متر تقريباً، ويُعد هذا التصميم مهماً من الناحية العملياتية، إذ تُشكل المنصة هدفاً بصرياً صغيراً، ومساحة انعكاس راداري محدودة، وانبعاث حراري ضئيل مقارنة بالزوارق الآلية التقليدية.
وتبحر السفينة بسرعة تقارب 22 عقدة، أو 41 كيلومتراً في الساعة، وتصل إلى 42 عقدة، أو 78 كيلومتراً في الساعة، مع سرعات أعلى لفترات قصيرة تقارب 54 عقدة في بعض التكوينات.
وتعتمد على أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الاصطناعية (GNSS)، والقصور الذاتي والبصرية، مدعومة ببرنامج الطيار الآلي، والتحكم اليدوي عن بُعد.
وتتضمن المركبة أكثر من مجرد الهيكل: إذ يمكنها أن تضم محطة تحكم أرضية، ومعدات نقل وتخزين، ومركزاً لمعالجة البيانات، وكاميرات رؤية ليلية، ووحدات اتصالات احتياطية، ومستشعرات كهروضوئية، وراداراً بحرياً، وجهاز تحديد مدى ليزري.









