
أعادت روسيا تجهيز وحدات مروحيات الهجوم من طراز Ka-52 Alligator لعمليات اعتراض الطائرات المسيرة، استجابةً للتهديد المتزايد الذي تُشكله الطائرات المسيرة الأوكرانية.
وصُممت Ka-52 لكشف واستهداف الأهداف الأرضية الصغيرة ذات البصمة المنخفضة من مسافات بعيدة، وهي مُجهزة بمستشعرات كهروضوئية/أشعة تحت الحمراء (EO/IR) قادرة على كشف الطائرات المسيرة، وجهاز تحديد المدى/التحديد بالليزر مُدمج مُسبقاً لاستخدام الصواريخ الموجهة، وأنظمة مراقبة حديثة لساحة المعركة، مُحسنة بشكل كبير لاستهداف الطائرات المسيرة، حسبما نقلت مجلة Military Watch.
وتوفر الدوارات المحورية المميزة للمروحية الهجومية العديد من المزايا، بما في ذلك ثبات ممتاز في التحليق، وسرعة دوران عالية، وقدرة جيدة على المناورة بسرعات منخفضة، وقدرة أفضل على الحفاظ على دقة التصويب أثناء المناورة، وكلها عوامل قيمة عند تتبع الطائرات المسيرة بطيئة الحركة.
حماية فعالة
وواجهت الدفاعات الجوية الأرضية الروسية، صعوبة في توفير حماية فعالة ضد هجمات الطائرات المسيرة واسعة النطاق والمتواصلة، مما دفعها إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاستثنائية، مثل نشر أنظمة الدفاع الجوي الثابتة Pantsir-SMD-E على أسطح مباني موسكو.
ومع ذلك، يمكن للمروحيات ملاحقة الطائرات المسيرة التي تُغير مسارها أو تعمل خارج نطاق الدفاعات الثابتة.
ولا يقتصر الاعتماد المتزايد على المروحيات في عمليات مكافحة الطائرات المسيرة على روسيا وحدها، إذ ركز تدريب أطقم مروحيات AH-64E Apache التابعة للجيش الأميركي بشكل متزايد على تمارين مكافحة الطائرات المسيرة.
وتعتمد مروحية Ka-52 على صواريخ Vikhr-M الموجهة المطورة، والتي يُقال إنها قادرة الآن على الاشتباك مع الطائرات المسيرة باستخدام صمامات تقارب مدمجة حديثاً.
وجرى تطوير هذا الصاروخ كسلاح موجه مضاد للدبابات عالي السرعة، يعتمد على شعاع ليزر، ويجمع بين سرعة تفوق سرعة الصوت، ومدى يصل إلى 10 كيلومترات تقريباً، ورأس حربي متعدد الأغراض قادر على الاشتباك مع المركبات المدرعة الثقيلة والمروحيات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
التوجيه الليزري
وبدلاً من التوجيه الليزري شبه النشط، يتبع صاروخ Vikhr-M شعاع ليزر مُطلق من منصة الإطلاق، مما يجعله مقاوماً بشكل نسبي للعديد من أشكال التشويش الإلكتروني، مع السماح بالاشتباك السريع جداً مع الأهداف.
وجرى تزويد صاروخ Vikhr-M بمستشعر مُحسن للأهداف عن بُعد، مصمم خصيصاً لزيادة فعاليته ضد الطائرات المسيرة.
وأدى تزايد نطاق هجمات الطائرات المسيّرة، إلى تهديد متزايد لأهداف في عمق روسيا، بما في ذلك مراكزها الصناعية في منطقة الأورال.
وحظيت هذه الهجمات بدعم كبير من مختلف أنحاء العالم الغربي، شمل التمويل والتدريب والإمدادات والمعلومات الاستخباراتية.
وفي أواخر يوليو الماضي، كشف تقرير لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، عن حجم الدعم الاستخباراتي الغربي لعمليات الضربات العميقة الأوكرانية المتنامية، والتي استهدفت بشكل متزايد البنية التحتية الحيوية على بعد مئات الكيلومترات داخل الأراضي الروسية.
ومكنت هذه المعلومات الاستخباراتية المخططين الأوكرانيين، من تحديد مواقع أنظمة الدفاع الجوي الروسية ورسم مسارات طيران تسمح للطائرات المسيرة بتجاوزها.









