
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، الاستيلاء على غواصة أميركية مسيرة من طراز Dive-LD في مضيق هرمز.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، بأن المركبة ذاتية القيادة، من تصنيع شركة الدفاع الأميركية "أندوريل" Anduril.
وأوضحت شركة "أندوريل" أن المركبة، التي يبلغ طولها نحو 19 قدماً (5.8 متر)، يمكنها تنفيذ مجموعة من المهام، من بينها مكافحة الألغام البحرية، ورسم خرائط لقاع البحر، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وفحص البنية التحتية المغمورة بالمياه، مثل الكابلات وخطوط الأنابيب.
وجاء في بيان للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري، نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية: "احتجزنا واحدة من أحدث الغواصات الذكية المسيرة التابعة للجيش الأميركي عند مدخل مضيق هرمز، وهذه الغواصة المسيرة مزودة بأحدث التقنيات". ونشرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، صورة للمركبة على حساباتها بمنصات التواصل.
وتأتي الواقعة فيما تشهد منطقة مضيق هرمز توتراً متصاعداً، مع استمرار العمليات الأميركية والإيرانية، وتراجع حركة الملاحة عبر المضيق، وهو أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.
عطل فني
في المقابل، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، تيم هوكينز، إن مركبة مسيرة تحت الماء "تعرضت لعطل فني قبل أكثر من يوم (من إعلان إيران احتجازها)"، وفق ما أوردت صحيفة "واشنطن بوست".
وأضاف المتحدث أن المركبة كانت "تجري مسحاً للمياه الإقليمية دعماً لعمليات جارية"، موضحاً أن المركبة المعطلة كانت من طراز قديم كان يستخدم تقنيات متاحة تجارياً، ولا تجمع بيانات بالغة الأهمية، كما أنها لا تحمل معدات سرية للموجات الصوتية أو الرادار.
وتابع هوكينز: "لا توجد أي تقنيات دفاعية متطورة يمكن لأي طرف آخر استغلالها"، في حين رفض الإفصاح عن تفاصيل بشأن المهام التي تؤديها مثل هذه المركبات المسيرة، كما امتنع عن القول ما إذا كانت قوات معادية قد استولت على أي مركبات بحرية مسيرة أمريكية أخرى.
من جانبها، أكدت شركة "أندوريل" فقدان إحدى مركباتها، لكنها قللت من أهمية الواقعة. وقال متحدث باسم الشركة إن Dive-LD نظام ذاتي التشغيل يمكن الاستغناء عنه، أي أن فقدانه يمكن تحمله، موضحاً أن "المركبة صُممت منذ البداية للعمل في بيئات خطرة يكون فيها فقدانها احتمالاً وارداً".
وسبق استخدام المركبات البحرية المسيرة في اكتشاف الألغام البحرية، ومراقبة القوارب والأنشطة المعادية، وفي إحدى الحالات، في انتشال طاقم مروحية أميركية بعد إسقاطها فوق مياه تسيطر عليها قوات معادية.
ويستثمر الجيش الأميركي بكثافة في الأنظمة البحرية المسيرة، بما في ذلك المركبات التي تعمل تحت الماء وعلى سطح البحر، سعياً إلى إيجاد وسائل أقل تكلفة لمراقبة مساحات شاسعة من المياه، وجمع معلومات استخباراتية، وتتبع سفن وغواصات الخصوم دون تعريض البحارة للخطر.
مركبة متعددة المهام
وتقول شركة "أندوريل" على موقعها الإلكتروني، إن المركبة Dive-LD قادرة على العمل بصورة ذاتية لمدة تصل إلى 10 أيام، ويمكنها تنفيذ مهام على طول قاع البحر في أعماق تصل إلى 6 آلاف متر.
ويبلغ قطر المركبة نحو 1.2 متر، وتوفر أكثر من متر مكعب من المساحة المخصصة للحمولات وأجهزة الاستشعار القابلة للتعديل وفق المهمة.
وتشمل المهام التي تطرحها الشركة للمركبة في المجال العسكري، إعداد بيئة العمليات للاستخبارات، والمراقبة والاستطلاع، وحرب الألغام، ووضع حمولات دقيقة، بينما تشمل التطبيقات التجارية المسح الهيدروجرافي، وفحص خطوط الأنابيب والكابلات ورصد البيئة.
وتشير تقارير إلى أن أولى مركبات Dive-LD سُلّمت إلى البحرية الأميركية في أبريل 2025، ما يعكس حداثة دخول هذا النوع من المركبات إلى الخدمة الأميركية.
بدورها، ذكرت مجلة "ديفينس سكوب"، أن المركبة كانت من طراز قديم، وأنها ظلت متوقفة في المياه لأكثر من يوم بسبب عطل قبل أن تصل إليها القوات الإيرانية.










