
أعلنت شركة "غريل" الطبية في كاليفورنيا، نجاحها في تطوير تحليل للدم، يمكنه كشف أكثر من 50 نوعاً من السرطان، إضافة إلى إمكانية استخدامه كأداة فحص لمن تفوق أعمارهم 50 عاماً.
وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية، قال العلماء الذي أشرفوا على هذا المشروع، فإن اختبار الدم البسيط الجديد يمكنه اكتشاف مرض السرطان قبل ظهور أي علامات أو أعراض سريرية لدى المريض، لافتين إلى أن الاختبار سيكون دقيقاً بدرجة كافية.
ويمتاز هذا الاختبار، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Annals of Oncology، بقدرته على كشف العديد من الأمراض التي يصعب تشخيصها في المراحل المبكرة، على غرار سرطانات الرأس، والرقبة، والمبيض، والبنكرياس، والمريء، وبعض أنواع سرطانات الدم.
وبحسب دراسة أخرى نُشرت في مجلة أبحاث السرطان السريرية، تقول شركة "غريل" إن اختبار الدم الجديد أثبت من خلال التجارب أنه أفضل الطرق لاكتشاف أمراض السرطان التي قد تكون أكثر عدوانية، وذلك وفقاً لعمر الشخص المريض ومرحلة الورم ونوعه.
ومن المتوقع أن تقوم هيئة خدمات الصحة الوطنية في بريطانيا، بإجراء تجارب على اختبار تحليل الدم في الخريف المقبل، بحيث يستهدف الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، بما في ذلك المرضى الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكبر.
ويشارك في هذه التجارب 140 ألف شخص، على أن تظهر نتائجها بحلول عام 2023.
وأوضح البروفيسور بيتر جونسون، المدير الإكلينيكي لقسم أمراض للسرطان في الهيئة البريطانية للصحة العامة، "تقدم هذه الدراسة الأخيرة دليلاً إضافياً على أن اختبارات الدم مثل هذه يمكن أن تساعدنا على تحقيق هدف طموح يتمثل في العثور على ثلاثة أرباع السرطانات في مرحلة مبكرة، عندما يكون لديهم أعلى نسبة لفرص الشفاء".
وذكرت "الغادريان" أنها ألقت الضوء على هذا الاختبار لأول مرة العام الماضي، وكيف تم تطويره باستخدام خوارزمية التعلم الآلي التي تُعد إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنه يعمل عن طريق فحص الحمض النووي الموجود في الدم الذي تفرزه الأورام.
وأضافت "بشكل أكثر تحديداً، يركز هذا الاختبار على التغييرات الكيميائية التي تطرأ على هذا الحمض النووي، والمعروفة باسم (أنماط المثيلة)".
وشارك في التجارب التي أجراها العلماء في شركة "غريل الطبية"، 2823 شخصاً مصاباً بأحد أمراض السرطان، و1254 آخرين غير مصابين، حيث استطاع اختبار الدم الجديد تحديد وجود إصابة في 51.5% من الحالات، خلال جميع المراحل، في حين أخطأ بتشخيص 0.5% فقط من الحالات.
وقال الدكتور إريك كلاين، رئيس معهد جليكمان لأمراض المسالك البولية والكلى، في مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة، والمؤلف الأول للبحث إن "اكتشاف السرطان مبكراً، عندما يكون العلاج أكثر نجاحاً، يُمثل أحد أهم الفرص المتاحة لدينا لتقليل عبء هذا المرض".




