نشاط بمواقع الصواريخ ومسيرات قرب سفن أميركا سبق ضربات سنتكوم | الشرق للأخبار

تقرير: نشاط بمواقع صواريخ إيرانية وإطلاق مسيرات قرب سفن أميركية سبق ضربات "سنتكوم"

مسؤولون: الحرس الثوري حاول اختبار هامش حركته وسط محادثات إنهاء الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات أبرهام لينكولن، بحر العرب، 25 مايو 2026 - X/CVN_72
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات أبرهام لينكولن، بحر العرب، 25 مايو 2026 - X/CVN_72

قال مسؤولان أميركيان لـ"نيويورك تايمز"، إن الضربات العسكرية الأميركية التي استهدفت مواقع في جنوب إيران الاثنين، جاءت بعد أن رصد محللو الاستخبارات سلسلة تحركات عسكرية إيرانية اعتُبرت "تهديداً محتملاً" للقوات الأميركية، خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة للهجوم.

وأضاف المسؤولان أن طائرات حربية أميركية أغرقت زورقين سريعين تابعين للحرس الثوري الإيراني كانا يحاولان زرع ألغام في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي تفرض إيران عليه حصاراً فعلياً، وكان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز اليومية في العالم قبل اندلاع الحرب.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية المعلومات العملياتية، أن إيران أطلقت أيضاً طائرات مسيرة انتحارية قرب عدد من السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية، والبالغ عددها نحو عشرين سفينة، والموجودة في خليج عُمان أو بحر العرب ومحيطهما. 

وأشارا إلى أن هذه السفن جزء من مهمة الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، والذي بدأ في أبريل الماضي.

نشاط بمواقع الصواريخ

وذكر المصدران أن محللين عسكريين أميركيين رصدوا نشاطاً في بعض مواقع الصواريخ الإيرانية أرض-جو قرب مضيق هرمز، بما شكل تهديداً للطائرات الهجومية المنطلقة من حاملات الطائرات المشاركة في فرض الحصار البحري.

وقال تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الولايات المتحدة نفذت "ضربات دفاع عن النفس"، ضد أهداف في جنوب إيران "لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية".

وفي تصريحات الثلاثاء، رفض هوكينز الإدلاء بمزيد من التفاصيل، مكتفياً بالإشارة إلى بيانه السابق الذي أكد فيه أن "القيادة المركزية الأميركية تواصل الدفاع عن قواتها مع التحلي بضبط النفس".

كما رفض مسؤولون آخرون في وزارة الحرب (البنتاجون)، تقارير إعلامية إيرانية تحدثت الثلاثاء، عن إسقاط إيران طائرة أميركية مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper.

"الحرس الثوري يختبر قوته"

وقال مسؤولون أميركيون ومحللون مستقلون أيضاً إن الحرس الثوري ربما كان يختبر ما إذا كانت قواته تمتلك هامش حركة إضافياً جديداً، في وقت يحاول فيه الطرفان تثبيت اتفاق محتمل قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد ينهي الحرب، ويعيد فتح مضيق هرمز.

واعتبرت دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ونائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي السابقة لشؤون الشرق الأوسط، أن "الضربات أظهرت أن أسلوب طهران لم يتغير، رغم الوجوه الجديدة في النظام، والحرب المدمرة".

وأضافت: "النظام لا يزال يحاول تقديم نفسه كمفاوض حسن النية، لكن بحرية الحرس الثوري ضُبطت وهي تزرع الألغام في المضيق في الوقت نفسه الذي كانت فيه طهران، على ما يبدو، تتفاوض بشأن إزالة الألغام".

واستخدمت إيران زوارق صغيرة لزرع ألغام في المضيق بعد وقت قصير من بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير. وأدى انتشار الألغام، إلى جانب تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، إلى تراجع حركة ناقلات النفط والسفن الأخرى العابرة للمضيق إلى مستويات محدودة جداً، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة ومنح إيران إحدى أقوى أوراق الضغط في الحرب.

ضربات تعقد التفاوض

وشهدت الفترة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل نحو ستة أسابيع مناوشات أخرى بين القوات الأميركية والإيرانية، إلا أن ضربات الاثنين، قد تزيد تعقيد المفاوضات الهشة أصلاً بين واشنطن وطهران.

وفي ظل استمرار وقف إطلاق النار، يقول القادة العسكريون الأميركيون إنهم يراقبون عن كثب جهود إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية، رغم تأكيد ترمب وكبار مساعديه أن الحملة الأميركية-الإسرائيلية التي استمرت 38 يوماً ألحقت أضراراً جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية أو دمرتها.

وأبلغت وكالات الاستخبارات الأميركية صناع القرار، في تقييمات سرية أُعدت مطلع هذا الشهر، أن إيران استعادت إمكانية الوصول إلى معظم مواقع الصواريخ ومنصات الإطلاق والمنشآت تحت الأرض التابعة لها.

ورغم أن الولايات المتحدة أغرقت الجزء الأكبر من البحرية التقليدية الإيرانية، إلا أن الحرس الثوري لا يزال يحتفظ بمئات الزوارق السريعة الصغيرة القادرة على زرع الألغام.

وتثير أكثر ما يقلق بعض كبار المسؤولين الأميركيين وجود مؤشرات على أن إيران استعادت القدرة التشغيلية على 30 موقعًا من أصل 33 موقعًا صاروخيًا تحتفظ بها على طول مضيق هرمز، ما قد يشكل تهديدًا للسفن الحربية الأميركية وناقلات النفط العابرة للممر البحري الضيق.

تصنيفات

قصص قد تهمك